بدأ مبعوثون بالوصول الى مقر منظمة الامم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) عشية يوم الغذاء العالمي الثلاثين لمناقشة اسباب تعرض مليار شخص في العالم للجوع.
وتبعا لاحصائيات الفاو فإن مليار شخص يعيشون في جوع مزمن وسوء تغذية، أغلبهم في الدول النامية. فيما تواجه ثلاثون دولة أزمة غذاء تتطلب مساعدة عاجلة .
وقد انخفض عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع إلى ما دون المليار نسمة خلال 2010، لكن 925 مليون شخص ما زالوا يعانون من هذه الآفة. واعتبر المدير العام للفاو السنغالي جاك ضيوف أن “هذا العدد لا يزال غير مقبول” و”لا يمكننا أن نبقى غير مبالين”.
وأقامت المنظمة حفلاً كبيرا لتعيين سفراء النوايا الحسنة عشية انطلاق اليوم العالمي الثلاثين للأغذية ، وأكد ضيوف أن من بين الدول الثلاثين التي تعاني من نقص في الأغذية 21 دولة في أفريقيا، داعيا إلى “زيادة الإنتاج الزراعي بنسبة 70% لتغذية سكان العالم الذين سيتجاوز عددهم تسعة مليارات نسمة سنة 2050”.
وأعرب ضيوف عن أسفه لخفض المساعدات للزراعة إلى 6% من مجمل المساعدات التي قدمتها الحكومات سنة 2006 مقابل 19% في 1980 كما أعرب عن قلقه من عدم الاستقرار المتزايد لأسعار المنتجات الغذائية الذي يشكل “خطرا حقيقيا على الأمن الغذائي”.
من جانبه، دعا الرئيس الرواندي بول كاجامي الحاضر في روما، الدول إلى مزيد من التعبئة لخفض الجوع إلى النصف على الأقل في العالم بحلول 2015. وعدم الاعتقاد بأنه يمكن تسوية المشكلة بالاقتصار على القطاع الخاص وحده.
وقال كاجامي أمام المئات من مندوبي الفاو “نظرا للازدهار المحيط بنا وما انجز من تقدم ملحوظ في التكنولوجيا والعلوم، لا يمكننا القبول بموت هذا العدد الهائل من الناس جوعا”.
وأضاف في مقر المنظمة بروما “نعلم أن الجوع يقتل الناس وينتقص من كرامتهم فلم لا نبذل المزيد لمكافحته؟”
وركز الرئيس الرواندي على دور صغار المزارعين ومربي المواشي “الذين يجب إشراكهم في عملية البحث عن الحلول”.
وقد استثمرت رواندا بقيادة بول كاجامي بكثافة في البنى التحتية الزراعية مستفيدة من مساعدات البنك العالمي المخصصة لأفريقيا.