كشف تقرير أصدرته مؤسسة ليبرالية اميركية عن اتهامات جديدة موجهة الى القوات الاميركية باساءة معاملة سجناء افغان في مركز اعتقال سري اطلق عليه "السجن الأسود" داخل قاعدة للجيش الاميركي في افغانستان، بعضها حديث جدا وقع خلال العام الجاري.
واشار التقرير الى تعرض المعتقلين للبرودة والاضاءة الشديدتين وحرمانهم من الطعام الكافي ومنعهم من النوم ومن ممارسة شعائرهم الدينية وارغامهم على التعري الكامل بحجة الخضوع للفحص الطبي اضافة الى انتهاكات اخرى.
واوضحت وكالة اسوشيتد برس ان التقرير اعدته منظمة مؤسسات المجتمع وهي منظمة سياسية ليبرالية تدافع عن حقوق الانسان وتتخذ من مدينة نيويورك مقرا لها.
واكد معد التقرير جوناثان هوروفيتز الذي اعتمد على شهادة 18 معتقلا سابق احتجزوا في هذا السجن السري، تعرض معتقلو السجن الاسود لظروف ومعاملة اسوا بكثير من نظرائهم في المعتقلات الاخرى.
وتحتجز القوات الأميركية المعتقلين في سجن داخل قاعدة باغرام الأميركية الجوية ولكنها لم تعترف أبدا بوجود السجن الاسود، بينما اكد معتقلون سابقون أنه تم احتجازهم لسنوات مضت في سجن سري اصغر حجما واشد عزلة يطلق عليه اسم حركي هو السجن الأسود.
من جهتها، انكرت المتحدثة باسم القوات الخاصة في الجيش الاميركي الكابتن باميلا كونزي وجود مراكز اعتقال سرية تديرها القوات الاميركية، معتبرة ان جميع السجون تخضع للمعايير الدولية والاميركية وانها معروفة للصليب الاحمر والحكومة الافغانية.
هذا وستوجه صفعة جديدة الى خطط الرئيس الاميركي باراك اوباما بشان الاصلاحات المتعلقة بالاعتقال في حال ثبتت صحة هذه الاتهامات، حيث لم يتمكن اوباما من الوفاء بالتعهد الذي اطلقه لدى تسلمه منصبه كرئيس للولايات المتحدة باغلاق معتقل غوانتانامو الاميركي في كوبا.