دعت النقابات العمالية في فرنسا إلى تنظيم إضراب جديد في 19 أكتوبر/ تشرين الأول في تصعيد للاحتجاجات ضد خطة لاصلاح نظام معاشات التقاعد أدت الى اغلاق مصافي تكرير وتوقف القطارات وخروج عشرات الالاف الى الشوارع الخميس في احتجاجات مستمرة لليوم الثالث على التوالي.
وتظاهر طلاب يلوحون برايات تنتقد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في عدة مدن ضد اصلاحات يقولون انها ستفاقم مشكلة البطالة بين الشباب لكن الحكومة تقول انها ضرورية لإصلاح نظام يؤدي لفقد مليارات اليورو سنويا.
واجتازت حكومة ساركوزي خمس موجات اضراب منذ يونيو/ حزيران ضد خططها لرفع سن التقاعد.
ويقول محللون ان النزاع ربما يقترب من مفترق طرق مع محاولة النقابات تنظيم إضرابات أطول ومحاولة الحصول على دعم اجتماعي اوسع نطاقا.
وشملت الموجات الأربع الاولى اضرابا لمدة 24 ساعة في كل مرة لكن أحدث هذه الاضرابات استمرت منذ يوم الثلاثاء بعد أن شددت نقابات على مستوى القطاعات مواقفها.
وقالت النقابات في بيان اعلنت فيه عن الموجة الجديدة من الاضرابات ومظاهرات الشوارع يوم الثلاثاء القادم "حقيقة ان المواطنين يشاركون (في الإضرابات) يظهر انهم قلقون ليس فقط على المعاشات لكن على الوظائف وعلى مستقبلهم أيضا."
وأصيب طالب بطلقة مطاطية اطلقتها الشرطة في ضواحي باريس ونقل اخر الى مستشفى في بوردو بعد اشتباكات. وفي اشتباكات جرت في اماكن اخرى احرق طلاب في مدينة ليل سيارة وحاويات للقمامة.
ومع تأثير الاحتجاجات على انتاج جميع مصافي تكرير النفط في فرنسا وعددها 12 باستثناء واحدة حاولت الحكومة تهدئة المخاوف من حدوث نقص في الانتاج بعد ان أبلغ بضع عشرات من محطات البنزين عن نفاد الوقود بسبب الاقبال الكبير على الشراء.
وقال الاتحاد الوطني للنقل البري ان الحكومة اجازت استخدام جزء من احتياطيه من الوقود لضمان عدم تأثر شركات النقل بالشاحنات.
وقال وزير النقل الفرنسي دومينيك بوسيرو لتلفزيون (إل سي آي) "لن يكون هناك نقص في الوقود (في محطات البنزين)... لدينا ما يكفي لشهر على الأقل دون اي مشاكل."
ودعا زعماء النقابات لاضراب الاسبوع القادم وسط مؤشرات متزايدة على أن إضراب عمال السكك الحديدية بدأ يفقد الزخم.
وقالت شركة (اس.ان.سي.اف) الحكومية للسكك الحديدية إن 20 بالمئة فقط من عمالها أضربوا عن العمل اليوم في انخفاض عن 25 بالمئة في اليوم السابق و40 بالمئة يوم الثلاثاء. وتسير كل القطارات الدولية تقريبا ونحو نصف القطارات المحلية بشكل طبيعي.
ومع اقتراب الانتخابات في اوائل عام 2012 تمسك ساركوزي بالتشريع الذي سيرفع سن التقاعد وينتظر أن يقره مجلس الشيوخ في غضون ايام على الرغم من اضراب عام لمدة 24 ساعة يوم الثلاثاء قالت النقابات انه ادى الى خروج نحو 3.5 مليون شخص في مسيرات احتجاجية بالشوارع.