قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الذي يزور لبنان"لو اتحدت جميع القوميات والامم حول محور التوحيد والعدل والقيم الالهية وتنافست لتحقيق هذه الاهداف فكونوا على ثقة بانه لن يقع اية خلاف بين الاقوام والطوائف المختلفة ابدا" .
ودعا الرئيس احمدي نجاد خلال لقائه جمعا من العلماء والشخصيات الدينية اللبنانية صباح الخميس ، الى مناقشة المشاکل الرئيسية للمجتمعات البشرية وتقديم الحلول الانسانية لتسويتها والسعي لاصلاح الوضع الراهن في العالم .
وقال ، على علماء الاديان الالهية ادراج القضايا والمواضيع الاساسية للمجتمع البشري على جدول اعمالهم بهدف ايجاد الحلول الانسانية والالهية لهذه القضايا .
واوضح بان الانسان هو الهدف والغاية الاساسية للخلق مضيفا ان شانية الانسان لم تحدد في اطار القلبيلة اوالمجموعة او العرق وحتى المدينة او البلد وانه اسمى من ذلک لانه مخلوق عالمي .
ولفت الرئيس الايراني الى ان الله تبارک وتعالى وضع الدين لهداية الانسان وتکامل المجتمعات البشرية وان الدين موضوع عالمي واضاف ، قد يتم في بعض الاحيان عرض بعض التوجيهات الدينية حسب ظروف المجتمع ولکن اساس الدين هو حقيقة واحدة واطاره عالمي .
واشار الى ان الوحدة والتناغم الفکري تتحقق على اساس نقاط الاشتراک واضاف : ان المسؤولية الاساسية للدين والمتدينيين هي نفس مسؤولية الانبياء الالهيين وان الدعوة اليوم للتوحيد والعدل ونزاهة الهدف والمسؤولية الاساسية للمتدينيين هي ايجاد الوحدة والتضامن بين الامم .
واعتبر المشکلة الرئيسية للمجتمعات البشرية هي الابتعاد عن المسؤولية الاساسية للانسان المتمثلة بالتوحيد والعدالة قائلا ، ان جحود البعض في العالم من عبادة الله سبحانه وتعالى وعبادة الثروة والسلطة والاوثان العصرية في النظام الراسمالي هي السبب الرئيسي لايجاد الاقتتال والتوتر في العالم .
واضاف ، ان الاديان الالهية تعتقد بان شخص في المستقبل سوف يظهر لنشر العدل والمحبة في العالم وهذا يمکن ان يکون محورا للوحدة والتحرک حول هذا المفهوم .
وقال احمدي نجاد ان الوحدة لاتعني نفي اي شخص بل تعني احترام جميع الامم والقوميات واذا اتحد الجيمع وتحرکوا حول محور التوحيد والعدالة فلن يقع هناک اية اختلافات بين الشعوب والقوميات ابدا .
واشار الى الاهمية التي تحظى بها الجمهورية الاسلامية الايرانية بين الشعوب وفي المناسبات العالمية مصرحا ، ان ايران تعتبر اليوم مظهرا لوحدة الطوائف والقوميات والمذاهب المختلفة وان التاکيد على اسم ايران في هذا المفهوم ، ليس بمعنى قوم او عرق بل تاکيد على مفهوم التوحيد والعدل والتناغم الروحي بين ابنائه .
واکد الرئيس الايراني على ضرورة الوحدة حول موعود الامم قائلا ان بامكان جميع اتباع الاديان المختلفة التعاون وتوحيد افكارهم من اجل تهيئة الارضية لظهور هذا الموعود الالهي لاصلاح الوضع العالمي الراهن .
هذا وقد حضر هذا اللقاء شخصيات دينية من 18طائفة وقومية لبنانية حيث اکد عدد من المشارکين في کلماتهم على ضرورة حوار الاديان وتوسيعها مصرحين ، بان ايران تستطيع ومن خلال امتلاکها لتاريخ عريق وثقافة اسلامية مبنية على الاجتهاد ان تتولى قيادة عملية التقريب بين المذاهب المختلفة في العالم .
کما ثمنوا صمود ايران امام الکيان الاسرائيلي0 والمستکبرين قائلين ،ان مظلومي العالم يتطلعون ان تکون ايران ملجأ وقاعدة لهم وان صمود الشعب الايراني الابي امام التحرکات الصهيونية يحظى بتاييد جميع اتباع الاديان والشعوب المختلفة .