قررت المحكمة الجنائية المركزية في العراق الاحد، الافراج عن متهمين اثنين بقتل 6 جنود بريطانيين في حزيران/يونيو عام 2003 في مدينة العمارة مركز محافظة ميسان جنوب البلاد.
واكد مصدر قضائي أن المحكمة قررت الغاء التهم الموجهة الى المتهمين لعدم كفاية الادلة، بعد الاستماع الى افادات الشهود.
وقال رئيس المحكمة القاضي بليغ حمدي "ان المحكمة قررت الغاء التهم الموجهة الى المتهمين موسى اسماعيل حيدر وحمزة حتير نظرا لعدم كفاية الادلة".
واضاف حمدي"بعد الاستماع الى افادات ثمانية من شهود العيان, لاحظت المحكمة ان الادلة غير كافية لادانتكما وقررت الافراج عنكما".
وقدم شهود العيان افادات مشابهة لما حدث في 24 حزيران/يونيو 2006 في ناحية المجر الكبير في محافظة ميسان عندما قتل مسلحون ملثمون 6 من الجنود البريطانيين في احد مراكز الشرطة العراقية.
وقال الشهود ان الهجوم على المركز "وقع اثر قيام دورية بريطانية باطلاق النار بشكل عشوائي اسفر عن سقوط اصابات".
وكان مصدر محلي غير رسمي اكد حينها سقوط "اربعة قتلى و17 جريحا باطلاق النار".
من جهته, اشار الشاهد كاظم محسن حمادي وهو ضابط شرطة متقاعد الى ان "الحشود بدات بالتجمع حول مقر الشرطة حاولنا الهرب عبر نافذة خلفية لكن الجنود الستة رفضوا قائلين انهم لم يتلقوا اوامر بالانسحاب واصروا على البقاء".
واضاف "اثر تكثيف الهجمات على المركز, انسحبت من النافذة الخلفية باتجاه منزلي ولدى خروجي كان البريطانيون ما يزالون احياء".
وشدد حمادي قائد شرطة المجر الكبير سابقا على انه لم يشاهد المتهمين الاثنين و"ليست لدي اي معلومات حول مشاركتهما" في الهجوم.
بدوره, قال ممثل الادعاء العام محمد سامر ان "المتهمين اعتقلا بناء على معلومات من مخبرين سريين بتهمة قتل الجنود البريطانيين الستة لكنهما انكرا اي علاقة لهما بالحادث".
واضاف سامر "من خلال افادات الشهود, ليس هناك ما يثبت تورطهما في القتل واطالب بالغاء التهم الموجهة اليهما".
بدوره, قال محامي الدفاع حسين علي جاسم "اضم صوتي الى صوت الادعاء العام واطلب الافراج عنهما".
يشار الى ان الحكم قابل للطعن خلال مهلة شهر واحد فقط.
وكانت قوات الاحتلال الاميركي اعتقلت حتير (33 عاما) في شباط/فبراير 2009 في المجر الكبير وهو متزوج ولديه ثلاثة اولاد ويعمل مزارعا.
كما اعتقلت المتهم الاخر حيدر (39 عاما) في تشرين الثاني/نوفمبر 2008 في المجر الكبير وهو متزوج من ثلاث نساء ولديه عشرة اطفال ويعمل بائعا متجولا للغاز.