ويفترض ان يسمح اعلان القطاع "منطقة محظورة" اعتبارا من ليل الخميس الجمعة بفرض رقابة صارمة على الموقع الذي تم اجلاء سكانه البالغ عددهم حوالى ثمانين الف شخص.
واعلن رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان هذا الاجراء بمناسبة زيارة الى المنطقة الواقعة شمال شرق البلاد حيث محطة فوكوشيما دايشي التي تضررت في 11 آذار/مارس جراء زلزال قوته تسع درجات وتسونامي هائل اسفرا عن مقتل او فقدان حوالى 28 الف شخص.
وقال يوكيو ايدانو الناطق باسم الحكومة في مؤتمر صحافي "طلبنا من السكان عدم دخول المنطقة نظرا لوجود خطر كبير على سلامتهم".
واضاف "لكننا اليوم قررنا اعلانها منطقة محظورة بموجب القانون المتعلق بالكوارث". فعند تفتيش آلاف المنازل وجدت الشرطة اكثر من ستين عائلة ما زالت تعيش فيها على الرغم من المخاطر الاشعاعية الكبيرة.
وسيفرض على مخالفي القرار غرامة قد تصل الى عشرة آلاف ين ياباني (835 يورو).
الا انه سيسمح لكل عائلة يقع منزلها في هذه المنطقة بارسال احد افرادها في الاسابيع المقبلة ولمدة ساعتين فقط لاستعادة اغراض متروكة في مساكنها، على ان يرتدي ملابس واقية من الاشعاعات ويحمل جهازا لقياس مستواها.
وقال ايدانو "سنوصيهم بحمل اقل قدر ممكن من اغراضهم"، موضحا ان العائلات التي تقع منازلها في شريط عرضه ثلاثة كيلومترات حول المحطة لن يسمح لها بارسال اي كان.
وبعد اكثر من شهر على الزلزال، ما زال سكان المنطقة الذين فقدوا كل شىء في الحادث النووي الذي صنف في الدرجة السابعة من الخطورة، اعلن مستوى على السلم الدولي للحوادث النووية، يشعرون باحباط كبير.
وقال رجل تم اجلاؤه من ناراهاماشي قرب المحطة لشبكة ان اتش كي التلفزيونية "من غير المقبول اطلاقا ان تفرض الحكومة منطقة حظر. حتى اذا كنا نستطيع الذهاب، لا يمكننا ان نفعل شيئا خلال ساعة او ساعتين".
واضاف ان "سقف المنزل انتزع ولا استطيع ان افعل شيئا لاصلاحه على الارجح".
من جهتها، قالت سيدة تم اجلاؤها من مدينة فوتاباماشي "نحن قلقون جدا لاننا لا نعرف كم سيدوم ذلك". واضافت "اريد ان تقول لنا الحكومة متى سينتهي كل ذلك".
وقالت شركة كهرباء طوكيو (تيبكو) المشغلة للمحطة ان بدء خفض النشاط الاشعاعي يحتاج الى ثلاثة اشهر بينما يتطلب تبريد المفاعلات بين ستة وتسعة اشهر.
واعلنت منظمة غرينبيس للدفاع عن البيئة ان سفينتها الشهيرة رينبور وورير ستبحر الى محيط المحطة في نهاية نيسان/ابريل للقيام بتجارب في المحيط الهادىء حيث تسربت مياه ملوثة منذ وقوع الحادث.
من جهتها، وعدت رئيسة وزراء استراليا جوليا غيلارد التي تقوم بزيارة مدتها اربعة ايام للارخبيل "بتقديم مساعدة الى الصديقة" اليابان.
وقالت ان "اليابان يمكنها مواصلة الاعتماد على استراليا كمصدر للتموين المتواصل في هذه الايام الصعبة".
واشارت خصوصا الى موارد الطاقة وكذلك الى "المعادن النادرة" الضرورية للصناعات المتطورة.