وقالت المؤتمرات الثلاثة في بيان مشترك وزع في عمان اليوم الخميس: من حيث الشكل اتسم الخطاب بالعنجهية والاستذة والنفاق وهو يخاطب ثورتي مصر وتونس، كما اتسم بالتدخل الفظ في الشؤون الداخلية في بلادنا العربية، وهو يتعرض لليبيا واليمن وسورية والبحرين، منصبا نفسه حكما يقرر ما هو صحيح وما هو خاطئ، اما البلدان العربية الاخري فلم يتعرض فيها لاستبداد او فساد، مؤكدا ان موقفه الراهن من حسني مبارك وزين العابدين بن علي لم يتغير الا بعد سقوطهما.
وتابع البيان يقول، من حيث المضمون فقد استهدف ان ينحرف باهداف ثورتي مصر وتونس مستخدما الوعود برشوتهما ماليا. وقد تجاهل ان حسني مبارك وزين العابدين صنيعتان اميركيتان بامتياز في سياساتهما الخارجية والداخلية بما في ذلك فسادهما واستبدادهما.
واضاف البيان يقول، ان هذا الاستغفال حين يقول لشعبي مصر وتونس بما معناه حضن اميركا هو الذي يحل مشاكلكما ويحقق اهداف ثورتيكما، او يعرض مساعدته المالية ولديه عشرات بلايين الدولارات المنهوبة من هؤلاء الحكام وبطاناتهما من ثروات الشعبين في مصر وتونس.
واشار البيان الى ان خطاب اوباما تجاه ليبيا حمل حضا على الاقتتال الداخلي. وقد تجاهل بان تدخل اميركا والاطلسي عسكريا عمد الى اختراق الثورة وادى الى المزيد من سفك الدماء والدمار من خلال لعبة مزدوجة تستهدف الهيمنة على ليبيا بعد رحيل صنيعها القذافي ونظامه.
وراى البيان، ان خطاب اوباما تجاه اليمن بالرغم من تاييده رحيل علي عبد الله صالح الا ان اميركا راحت تلعب اللعبة المزدوجة نفسها بين الرئيس والمعارضة الى جانب مساومة الاخيرة للابتعاد عن ثورة الشباب ولتكرار سياسات علي عبد الله صالح عمليا.
وقال البيان، لقد دخل اليمن في مرحلة خطيرة اثر الاشتباكات الدائرة حاليا في صنعاء، بعد تعرض منزل الراحل الشيخ عبد الله بن حسين الاحمر للقصف فيما كان العديد من شيوخ القبائل مجتمعين فيه بكل ما يمثل ذلك من دلالة على محاولة الانتقال للحرب الاهلية التي تجنبها شباب الثورة بصبر ووعي.
وبشان سوريا قال البيان، لقد لجات اميركا واوروبا الى العقوبات، بما يمس سيادة الدولة بهدف التازيم الداخلي وفرض التراجع عن المواقف الحاضنة والداعمة للمقاومتين في فلسطين ولبنان وفك العلاقة بايران ومن ثم استتباع سورية لاميركا واجهاض تطلعات شعبها بتحقيق اصلاحات عميقة تدعم نهج المقاومة والممانعة وليس العكس كما تريد اميركا.
واضاف يقول، لقد كرس خطاب اوباما السياسة الاميركية المزدوجة بين النظام والشعب في البحرين بهدف التازيم من جهة والصيد في الماء العكر بين مجلس التعاون وايران من جهة اخرى.
وعن مضمون خطاب اوباما في الموضوع الفلسطيني قال انه تضمن خطوطا عريضة للعملية السياسية الفلسطينية الاسرائيلي ة واتسم بحصر القضية الفلسطينية باقامة دولة على حدود 1967 منزوعة السلاح، وفي المقابل اسقط حق العودة، وتجاهل موضوع القدس واكد على يهودية الكيان الاسرائيلي .
وهذا الشرط الاخير يسقط كل الحقوق الشرعية والتاريخية للشعب الفلسطيني في كل فلسطين.
وعبر البيان عن اسفه لاطلاق ترحيب بخطاب اوباما من قبل السلطة في رام الله والاستعداد للعودة الى المفاوضات على اساسه. وذلك بالرغم من المصالحة التي يفترض بها ان تنقل الوضع الفلسطيني الى مواقع الانتفاضة والمقاومة والممانعة وليس الى مزيد من التنازلات والارتهان لاميركا.
وتابع البيان يقول، الانكى من ذلك ان اوباما عاد بعد يومين ليتراجع كما يريد نتانياهو بالقول انه يقصد دولة ضمن حدود الـ 67، مع مراعاة التغيرات على ارض الواقع (المستوطنات والجدار) وما سيتفق عليه من تبادل للاراضي.
وختم البيان بالتاكيد ان المؤتمرات العربية الثلاثة، المؤتمر العام للاحزاب العربية والمؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي – الاسلامي شجبت كل ما جاء في خطاب اوباما.
وحذر البيان المعارضات العربية وقوى الثورات الشعبية من الانسياق وراء معسول الكلام الامريكي وشدد على ضرورة النظر الى مضمونه الحقيقي والتعلم من التجربة التاريخية، وملاحظة التماهي بين اميركا والكيان الاسرائيلي، ورفض مبدئي صارم لكل تدخل خارجي في الشان الداخلي العربي مهما كانت الاسباب.
وقال البيان، لا بد من اخذ العبرة من الرؤساء الذين اسقطتهم او ستسقطهم ثورات الشعوب العربية بسبب ارتهانهم لاميركا والتفريط في القضية الفلسطينية.