اقتراح لمبادرة اقليمية لخفض الفقر فى دول عربية
الإثنين ٢١ ديسمبر ٢٠٠٩
٠٣:٢٩ بتوقيت غرينتش
ايدت جامعة الدول العربية مقترحا تقدم به برنامج الامم المتحدة الانمائي لاطلاق مبادرة اقليمية لخفض الفقر في المنطقة العربية بحلول عام 2015، وذلك في وقت دعا فيه تقرير رسمي الدول العربية الى ضرورة تنفيذ تحالف تنموي فيما بينها لاسيما بعد ان بات حوالي 140 مليون مواطن عربي يعيشون تحت خط الفقر.
وقال الامين العام للجامعة عمرو موسى في كلمة القاها يوم (الاحد) لدى اطلاق تقرير "تحديات التنمية فى الدول العربية"، الذي اعدته الجامعة العربية وبرنامج الامم المتحدة الانمائي، إن الشعوب العربية تواجه العديد من التحديات في مجالات التنمية، اهمها ضعف النمو الاقتصادي وتقلبه وارتفاع معدلات الفقر والبطالة وزيادة الاعتماد على واردات الغذاء.
وابدى موسى تأييده لمقترح برنامج الامم المتحدة الانمائي لاطلاق "مبادرة اقليمية" لخفض الفقر في المنطقة العربية بحلول عام 2015.
من جانبها، اكدت منى همام نائب مدير المكتب الاقليمي لبرنامج الامم المتحدة الانمائي، ان معدلات التقدم نحو تحقيق الاهداف التنموية للالفية في الدول العربية لا ترقى الى مستوى طموحات الشعوب العربية.
واوضحت ان المطلوب هو "ارادة سياسية تتعامل مع التنمية كضرورة ملحة تتطلب نهجا غير تقليدي للعمل يركز على الفجوات التنموية القائمة ذات الاولوية وعلى السرعة والحسم في الانجاز".
يأتي هذا، فيما اكد تقرير "تحديات التنمية في الدول العربية"، ان المنطقة العربية تحتاج الى نموذج تنمية جديد يعمل على الحد من الفقر وتحقيق الاهداف التنموية للالفية.
وابرز التقرير التحديات الرئيسية التي تواجه الدول العربية في ضرورة اصلاح المؤسسات، وتوفير فرص العمل ، واصلاح نظام التعليم وتنويع مصادر النمو الاقتصادي، وزيادة الامن الغذائي والاكتفاء الذاتي.
واشار الى انه "رغم تحقيق معدلات نمو اقتصادية مقبولة منذ عام 2000 في المنطقة، الا ان نسبة الفقر العام لازالت مرتفعة وتصل الى 40 في المائة في المتوسط اي ما يناهز 140 مليون عربي يعيشون تحت خط الفقر الاعلى".
ولفت الى ان المؤشرات تدل على انه "لم يحدث اي انخفاض في متوسطات الفقر على المستوى العربي خلال السنوات العشرين الماضية، بل ان بعض البلدان شهدت زيادة في معدلات الفقر".
واكد ان التحدى الذى يواجه الدول العربية لا يقتصر على ضرورة "تحقيق نمو مرتفع بل تحويل النمو بشكل اسرع واكثر فاعلية الى الحد من الفقر من خلال تطبيق سياسات فاعلة لاعادة توزيع الدخل".
واظهر التقرير ان "نسبة الشباب من اجمالي السكان العاطلين تزيد عن 50 في المائة بالنسبة لمعظم الدول العربية ما يجعل معدل البطالة بين الشباب فى الدول العربية الاعلى فى العالم".
وشدد على ضرورة توفير 51 مليون فرصة عمل جديدة خلال السنوات العشر القادمة حتى تتوفر المرونة المطلوبة في سوق العمل العربية، واوضح ان توفير هذا العدد لن يخفض معدلات البطالة بل سيسهم فقط فى منع زيادتها وابقائها ثابتة حتى عام 2020.
ونوه بان الامل العربي في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء لا يزال عصيا على التحقيق، وان نجحت دولتان عربيتان هما سوريا والسودان في تحقيق الاكتفاء من الحبوب، حيث لم تشهد نسب السكان الذين يعانون من نقص التغذية اي تحسن يذكر عن معدلات 1990.
ونبه التقرير الى خطورة اوضاع نقص التغذية لاسيما فى الدول العربية الاقل نموا، وتلك التى تعاني من ازمات سياسية وبيئية مثل الصومال.
ودعا الى اهمية اعتماد نهج اقتصادي جديد يعتمد على عنصرين مترابطين اولهما التحول من نموذج نمو قائم على البترول والمواد الاولية لا يحقق التنمية الى نموذج الدول التنموية الذى يتوقف مقياس النجاح فيه على اداء القطاعات المنتجة والحد من الفقر وعدم المساواة.
بينما العنصر الثاني هو ضمان حق الغذاء لكافة الشعوب العربية من خلال تحالف تنموي، وعقد اجتماعي عربي تتعهد بموجبه الدول العربية الغنية بدعم عملية القضاء على الجوع في المنطقة على الاقل في الدول العربية الاقل نموا وبما يساعدها في الخروج من الركود الذي تعاني منه والشروع في تنفيذ خطط تنموية.
* شينخوا