توجيه اتهام جديد لشيراك بشأن توظيفات وهمية في بلدية باريس
الجمعة ١٨ ديسمبر ٢٠٠٩
١٢:١٩ بتوقيت غرينتش
اتهم القضاء الفرنسي الرئيس السابق جاك شيراك في قضية توظيف وهمية مفترضة لناشطين في حزب التجمع من أجل الجمهورية الذي كان يرأسه.
واوضح جان فييل محامي شيراك أن موكله استدعي إلى مقر وسيط الجمهورية بباريس، حيث وجه قاضي نانتير (غرب باريس) جاك غازولم لشيراك تهمة "الانتفاع غير المشروع" من سبع وظائف، وأن المحادثات استغرقت عشرين دقيقة ولم يطرح عليه القاضي أي سؤال .
هذا وكان شيراك مثل امام القضاء قبل نحو شهرين في قضية اخرى لوظائف وهمية في مدينة باريس التي كان عمدتها من عام سبعة وسبعين الى خمسة وتسعين من القرن الماضي، ويصل العقاب على التهمة الى السجن بخمس سنوات، وغرامة قيمتها خمسة وسبعون ألف يورو.
وتتمثل القضية في دفع بلدية باريس رواتب مفترضة لأعضاء دائمين في "التجمع من أجل الجمهورية" الذي كان يراسه شيراك عندما كان عمدة العاصمة الفرنسية، قبل ان يتحول الى حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" اليميني الذي اوصل نيكولا ساركوزي الى السلطة.
واستدعي جاك شيراك (77 سنة) نهاية تشرين الاول/أكتوبر في قضية تتعلق بوظائف مجاملة في البلدية قد يصدر بحقه فيها حكم بالسجن عشر سنوات وغرامة قيمتها 150 الف يورو اذا ثبتت عليه تهم "اختلاس اموال عامة" و"اساءة الائتمان".. وبعد أن كان يتمتع بالحصانة بصفته رئيسا للجمهورية من 1995 الى 2007 سيكون شيراك اول رئيس فرنسي يمثل أمام القضاء.
ويتوقع ان تجري محاكمته في النصف الثاني من 2010.
واشتد الخناق القضائي من حول الرئيس السابق الذي ورد اسمه مؤخرا في عدة قضايا بما فيها قضية "انغولاغيت" لتهريب الاسلحة. لكن هذا لم يؤثر على شعبيته القياسية في فرنسا التي تصل إلى 78% من المؤيديين متقدماً بكثير على أقرانه.
واعلن مكتب جاك شيراك في بيان ان الرئيس السابق "اجاب في تموز/يوليو 2007 على كافة الأسئلة المتعلقة بهذا الملف حول سبع وظائف وأنه لم يطرأ اي جديد من حينها".
وقد استمع القضاء في 2007 لشيراك بوصفه شاهدا خاصا .. بين وضع الشاهد والمتهم.
واضاف البيان "في الجوهر جدد الرئيس شيراك التأكيد على انه لم توجد في أي وقت منظمة تعمل داخل بلدية باريس".
وخلص البيان إلى القول إن "في هذا الملف وعلى غرار شقه الآخر الذي يجري التحقيق فيه في باريس يأمل الرئيس شيراك أن تمضي الإجراءات قدماً في اسرع وقت كي يتبين نهائياً أنه لا غبار عليه".
وفي قضية دفع رواتب لأعضاء دائمين في "التجمع من أجل الجمهورية" والتي تقف وراءها البلدية، فصل وضع شيراك عن الإجراءات القضائية التي بدأت في انتظار نهاية ولايته الرئاسية.
وفي 2004 صدرت قرارات بالإدانة استهدفت بالخصوص رئيس الوزراء السابق آلان جوبيه الذي كان في الوقت نفسه الأمين العام للتجمع من اجل الجمهورية ومساعد مسؤول المالية عندما كان شيراك عمدة العاصمة.
وقد اعلن الرئيس السابق مرارا انه لن يراوغ وسيرد على أسئلة القضاء.
واصبح شيراك المتقاعد بعد اكثر من اربعين سنة في الحياة السياسية، يكرس وقته لمؤسسة تعنى بالتنمية المستدامة والحوار بين الثقافات.