الاحتلال الاسرائيلي يصعد لهجته ويهدد بعد مذكرة التوقيف بحق ليفني في بريطانيا
الثلاثاء ١٥ ديسمبر ٢٠٠٩
٠٩:٤٩ بتوقيت غرينتش
حذرت الخارجية الاسرائيلية الثلاثاء من أن غياب تحرك بريطاني فوري لانهاء الاجراءات القضائية بحق مسؤولين اسرائيليين سيضر بالعلاقات بين الجانبين.
وقالت ان بريطانيا لا يمكنها ان تلعب "دورا فاعلا في عملية السلام" في الشرق الاوسط اذا لم تتخذ لندن اجراءات لمنع ملاحقة مسؤولين اسرائيليين من قبل القضاء البريطاني.
جاء ذلك بعد الغاء زيارة وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة تسيبي ليفني الى لندن اثر صدور مذكرة توقيف بحقها لارتكابها جرائم حرب في غزة.
بدورها أكدت الخارجية البريطانية أنها لن تعلق على أمر القاء القبض لأسباب قانونية.
واتخذت ليفني التي تتزعم المعارضة حاليا هذا القرار بعدما ابلغت بان محكمة بريطانية اصدرت بحقها مذكرة توقيف اثر شكوى لدورها خلال الحرب التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة قبل عام.
وقالت الوزارة الاسرائيلية في بيان ان "اسرائيل ترفض الاجراءات القضائية المغرضة التي قامت بها محكمة بريطانية ضد تسيبي ليفني بمبادرة من عناصر متطرفين".
واضافت ان "اسرائيل تدعو حكومة لندن الى احترام التزامها عدم السماح باستغلال النظام القضائي البريطاني من قبل عناصر معادين لاسرائيل".
وتابعت الوزارة مهددة بان "غياب تحرك حازم وفوري لانهاء هذا الوضع فعليا سيضر بالعلاقات بين البلدين".
وقالت الوزارة انه "اذا لم بكن القادة الاسرائيليون قادرين على زيارة بريطانيا بشكل طبيعي فهذا سيشكل عقبة حقيقية لرغبة لندن في لعب دور فعلي في عملية السلام في الشرق الاوسط".
واوقع العدوان الاسرائيلي الذي استمر من 27 كانون الاول/ديسمبر 2008 الى 18 كانون الثاني/يناير 2009 وكان هدفه المعلن وقف اطلاق صواريخ فلسطينية 1400 شهيد فلسطيني بينهم نساء واطفال.
وقالت ليفني التي كانت تشغل حينها منصب رئاسة الوزراء، الثلاثاء انها تتحمل "مسؤولية القرارات المتخذة اثناء تلك العملية التي حققت اهدافها المتمثلة في حماية سكان جنوب الكيان الاسرائيلي واستعادة سلطة الردع".
وانتقد سفير الكيان الاسرائيلي في بريطانيا الثلاثاء قرار محكمة بريطانية اصدار مذكرة توقيف بحق وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة تسيبي ليفني التي كانت تنوي زيارة لندن.
وقال السفير رون بروسور لاذاعة جيش الاحتلال الاسرائيلي "ان الوضع الحالي اصبح لا يطاق، وحان الوقت ليتغير".
واضاف "انا واثق من ان الحكومة البريطانية ستدرك انه حان الوقت ليتغير وانها لن تكتفي فقط بالتصريحات".
ويواجه مسؤولون اسرائيليون كبار التهديد بملاحقتهم امام القضاء في بريطانيا اثر شكاوى قدمتها منظمات مؤيدة للفلسطينيين.
وفي تشرين الاول/اكتوبر عدل موشي يعالون نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي عن زيارة لندن حيث يلاحق بتهمة ارتكاب "جريمة حرب" حين كان قائد اركان الجيش بين 2002 و2005.
وقالت الخارجية البريطانية الاثنين ان بريطانيا تدرس بشكل عاجل انعكاسات مذكرة التوقيف بحق تسيبي ليفني.
وقالت متحدثة باسم الخارجية البريطانية "ان بريطانيا مصممة على القيام بكل ما يمكنها للنهوض بالسلام في الشرق الاوسط ولتكون شريكا استراتيجيا لاسرائيل".
واضافت "ولذلك يتعين ان يتمكن القادة الاسرائيليون من القدوم الى بريطانيا لاجراء مباحثات مع الحكومة البريطانية. نحن ندرس بشكل عاجل انعكاسات هذه القضية".