التغير المناخي يقلب الاوضاع بما يحمله من فرص وتهديدات
السبت ٠٥ ديسمبر ٢٠٠٩
١٠:١١ بتوقيت غرينتش
يتيح ذوبان الجليد في القطب المتجمد الشمالي بسبب ارتفاع حرارة الارض الكثير من الفرص الاقتصادية للدول المشاطئة، فيما يحمل تهديدات جسيمة للسكان الاصليين والحيوانات المتوطنة.
وترتفع دراجة حرارة المحيط المتجمد الشمالي اسرع بمرتين من باقي العالم, حيث يشبه "عصفور كناري في منجم للفحم" وفق تعبير الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في صورة استعارية للمصير الذي ينتظر الارض.
وسيؤدي ذوبان الجليد الى فتح طرق ملاحية جديدة مثل الطريق الذي ينطلق من الشمال الغربي على طول الساحل الكندي والطريق الشمالي على طول روسيا, وبذلك يتم اختصار المسافة التي تجتازها السفن التجارية بين الاطلسي والهادىء بصورة كبيرة دون ان تعبر مضيق بنما او قناة السويس.
ويتوقع ان يؤدي ذلك الى تقليص المسافة ظهور بقع سوداء في محيط شديد النقاء في الاصل.
ويفيد مركز المسح الجيولوجي الاميركي ان المنطقة تختزن ما يصل الى تسعين مليار برميل من النفط, وهي ثروة تقدر بحوالي سبعة ترليونات دولار باسعار اليوم, و30 % من احتياطات الغاز العالمية المتوقعة.
وتحرك هذه الثروات اطماع الدول المشاطئة مثل الولايات المتحدة وروسيا وكندا والنرويج والدنمارك عبر جزيرة غرينلاند, والتي يطالب كل منها من جهته بسيادته على تلك المنطقة.
ولا يتوقع نشوب نزاع مسلح، وان كان يتوقع ان تخلف هذه التغيرات عددا كبيرا من الضحايا اولهم السكان الاصليون الذين يعدون نحو 400 الف والذين سيضطرون الى تغيير نمط حياتهم.
ويتسارع ارتفاع الحرارة في القطب الشمالي بسبب عامل البياض او الانعكاسية "البيدو ايفكت" فالثلوج الناصعة البياض التي تعكس 80% من اشعة الشمس تحل محلها كتل من الماء الداكنة التي تمتص الحرارة.
وباتت بعض الحيوانات مثل الطيور الصغيرة والبومة والبعوض تصل الى مناطق في الشمال لم تكن تصلها من قبل وبذلك تواجه الحيوانات المتوطنة في المناطق الجليدية منافسة من قادمين جدد.
كما اصبح الدب القطبي بات مهددا، حيث يتوقع العلماء باختفاء ثلثي الدببة القطبية بحلول منتصف هذا القرن بسبب تراجع الجليد، والتي لا يتعدى عددها حاليا اكثر من 20 او 25 الفا.