باكستان تتوعد بملاحقة منفذي الهجوم على مسجد بمدينة روالبندي
الجمعة ٠٤ ديسمبر ٢٠٠٩
١٠:٣٦ بتوقيت غرينتش
دانت الحكومة الباكستانية الهجوم الذي استهدف مسجدا تابعا للقوات العسكرية في روالبندي في العاصمة اسلام اباد والذي اسفر عن مقتل اربعين شخصا واصابة ثلاثة وثمانين اخرين بجروح.
وخلال اجتماع طارئ لها وصفت الحكومة الهجوم بالجبان وتوعدتْ باتخاذ اجراءات رادعة ضد مـن وصفتهم بالارهابيين.
وصرح مسؤولون امنيون ان ما لا يقل عن 40 شخصا، معظمهم من عناصر الجيش، قتلوا امس الجمعة عندما هاجم مسلحون بالقنابل اليدوية والاسلحة النارية مسجدا في روالبندي .
وحمل كل من وزير الداخلية والجيش مسؤولية هذا الهجوم الجديد الى حركة طالبان والمسؤولة عن موجة الاعتداءات غير المسبوقة التي تعصف بالبلاد منذ عامين ونصف والتي راح ضحيتها اكثر من 2600 قتيل.
وقال مسؤولون وشهود عيان ان اربعة مسلحين فتحوا النار والقوا قنابل يدوية ثم فجروا حزامات ناسفة داخل المسجد الذي امتلأ بالمصلين لاداء صلاة الجمعة.
الى ذلك اصدر الجيش الباکستاني بيانا اعلن فيه ان حصيلة الهجوم بلغت 40 قتيلا بينهم اربعة "ارهابيين"، بالاضافة الى 45 جريحا. يشارالى ان الجيش الباكستاني يستخدم كلمة "ارهابيين" للاشارة الى عناصر من حركة طالبان مرتبطين بالقاعدة.
وقال وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك لقناة تلفزيون "ايه آر واي" "كانوا اربعة انتحاريين. فجر اثنان الحزامين الناسفين اللذين كانا يرتديانهما داخل المسجد الذي انهار سقفه، وقتل اثنان في تبادل اطلاق النار خارج المسجد برصاص رجال الامن".
ويأتي هذا الهجوم بعد يومين من الهجوم الذي نفذه مسلح فجر نفسه اثناء محاولته دخول المقر العام للبحرية الوطنية في وسط اسلام اباد والذي اسفر عن مقتل جنديين.
واستهدف الانفجار مسجد سوق قاسم، وهو حي عسكري في هذه المدينة المتوسعة في كل الاتجاهات والمحاذية للعاصمة اسلام اباد والتي تعتبر مركز الجهاز العصبي للجيش.
وكان مقر هيئة رئاسة اركان الجيش في روالبندي تعرض في 10 تشرين الاول/اكتوبر لهجوم نفذته مجموعة مسلحة من ثمانية رجال مدججين بالاسلحة وتبنته حركة طالبان.
وخلال هذا الهجوم احتجزت المجموعة المهاجمة على مدى اكثر من 24 ساعة 42 رهينة بين عسكريين وموظفين مدنيين، قبل ان تنجح وحدة كوماندوس من الجيش في تصفية المهاجمين. وانتهى الهجوم بمقتل 22 شخصا هم 14 عسكريا بينهم جنرال والمهاجمون الثمانية.
هذا وشن الجيش الباكستاني في 17 تشرين الاول/اكتوبر هجوما واسع النطاق في ولاية وزيرستان الجنوبية في شمال غرب البلاد حيث معقل حركة طالبان الباكستانية ،وقال الوزير مالك "انهم ينتقمون لان هجمات الجيش تتكلل بالنجاح".