انتهاء الحملة الانتخابية الرئاسية المقررة يوم الاحد في بوليفيا
الجمعة ٠٤ ديسمبر ٢٠٠٩
١٢:٥٨ بتوقيت غرينتش
انتهت الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية المقررة يوم الاحد المقبل في بوليفيا بمشاركة نحو خمسة ملايين ناخب.
وباستثناء بعض المواجهات المتفرقة، جرت هذه الحملة بهدوء مقارنة باخر حملة انتخابية شهدت استقطابا كبيرا بين انصار الرئيس الحالي ايفو موراليس والمعارضة.
وکانت بوليفيا قد بدت قبل عام مهمومة بشبح حرب اهلية حيث الخلافات عميقة بين الشرق والغرب، بين المدينة والقرية، وبين انصار الرئيس ايفو موراليس وخصومه.
ومع اقتراب موعد اجراء الانتخابات، لم يتبق سوي القليل من حالة العداء السياسي التي سادت العام الماضي، وبعد اربع سنوات من توليه السلطة يتاهب اول رئيس لبوليفيا من سكان البلاد الاصليين لاعادة انتخابه في الجولة الاولى وبالاغلبية.
فقد اظهرت استطلاعات الراي التي تجريها 3 شرکات مختلفة ان موراليس الذي ينتمى الى اليسار ويتمتع بشعبية عريضة يتصدر السباق ب` 52 في المئة على الاقل اي بفارق 34 في المئة او اکثر عن اقرب منافسيه المرشح اليميني مانفريد ريس فيلا.
واذا ما تكررت هذه الارقام في صناديق الاقتراع فان موراليس / 50 عاما / سيعاد انتخابه لفترة اخرى مدتها خمس سنوات.
وتقود المعارضة حملة شعواء تستهدف منع حصول "الحرکة نحو الاشتراکية" بزعامة موراليس علي الاغلبية في مجلس الشيوخ لان الحزب متاکد من تحقيق الاغلبية في المجلس الادنى للکونجرس ( مجلس النواب).
وقد القت السلطات الانتخابية ظلالا من الشک على الانتخابات برفضها في البداية تسجيل اکثر من 400 الف ناخب استنادا الى شکوک بشان هويتهم .
وفي النهاية استجابت تلك السلطات للضغوط والتي شملت الطوابير الطويلة والاحتجاجات - وسجلت الناخبين محل الشك.
واتهم موراليس المحكمة بالرغبة في " اثارة صراع" واضاف قائلا ان المعارضة ينتابها" الرعب" من الناخبين.
وقد ازداد عدد مؤيدي موراليس حتى في اقليم سانتا کروز بشرق البلاد وهو الاغنى في بوليفيا الفقيرة.
فبمساعدة من الاستثمارات التي تدفقت عليه في الزراعة والصناعة صار الاقليم يحقق الان نحو ربع الناتج القومي للبلاد.
وجعل موراليس الاقليم المضطرب في السابق محور حملته، فقد طاف مدينة سانتا کروز على جرار ومعه الالاف من مؤيديه .
وکان هذاالمشهد الجسور غير وارد بالمرة العام الماضي ابان تمرد ضد موراليس والحكومة المرکزية نظمه اليمين البوليفي.
في ذاك الوقت لم يكن الرئيس يجرؤ ان تطا قدماه المدينة خوفا من الاضطرابات.
وحتى حاکم سانتا کروز روبين کوستاس - وهو واحد من اشد خصوم موراليس - يحيي الرئيس الان قائلا "رئيسي".
بيد ان السنوات الاربع الاولى من حكم موراليس لم تكن سهلة بالمرة. فالاقلية الثرية في بوليفيا - وغالبيتها تنحدر من مهاجرين اوروبيين- امتعضت من تحرك موراليس لاصلاح المجتمع لصالح الاغلبية وهم سكان البلاد الاصليين الذين ظلوا لسنوات فقراء وسدت امامهم الابواب.
وتمثل الانتصار الاعظم لموراليس في فترته الاولى في وضع دستور جديد. وکسبت " الحرکة نحو الاشتراکية" مزيدا من النجاح بتاميم النفط وصناعات الغاز الطبيعي واعادة توزيع الاراضي الزراعية.
من ناحية اخرى فان المعارضة قامت بالقليل لاحتواء ظاهرة موراليس. فقد انتقد ريس فيلا سياسات الرئيس واصفا اياها بـ "ديمقراطية الرعب" وزعم انه "مضطهد سياسيا" من قبل الحکومة التي تردد انها ستعتقله بعد الانتخابات.
اما بالنسبة لشعبية موراليس الضخمة فقد قال ريس فيلا ان الناخبين اضطروا للتصويت من اجل الحرکة نحو الاشتراکية لکنه لم يقدم دليلا.
وافلست المعارضة من الافكار الخاصة باستغلال علاقات موراليس مع المهيج الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز.