ردود فعل مختلفة في اوروبا ازاء حظر بناء المآذن في سويسرا
الخميس ٠٣ ديسمبر ٢٠٠٩
٠٤:٥٧ بتوقيت غرينتش
قوبل تصويت مواطني سويسرا لصالح حظر بناء المآذن بردود فعل مختلفة في كافة أنحاء اوروبا، واعتبر في بعض الأنحاء بأنه انتكاسة لجهود القارة الرامية لاصلاح العلاقات مع العالم الاسلامي.
وفيما وصف رئيس مجلس الفاتيكان لشؤون الهجرة الحظر بأنه ضربة قوية ضد الحرية الدينية والاندماج ،انتقدت حكومات اوربية التصويت.
فقد حذر المستشار النمساوي فرنر فايمن من العواقب الخطيرة التي قد تنتج بسبب تجاهل مخاوف المواطنين من بناء مآذن في المساجد الاسلامية وذلك اثر النتيجة غير المتوقعة للاستفتاء الشعبي الذي جرى الاحد الماضي في سويسرا لمنع بناء مآذن في البلاد.
واعرب عن ارتياحه للوضع السائد حاليا في النمسا مضيفا بانه يعتز بوجوده على راس حكومة بلد يتم التعامل فيه مع كل الطوائف الدينية بكل احترام.
وذكر انه لا يوجد وزير واحد في حكومته دافع عن منع بناء المآذن الاسلامية مبينا ان الحكومة السويسرية نفسها تعارض نتائج هذا الاستفتاء.
من جهة اخرى انتقد رئيس الجالية الاسلامية في النمسا انس الشقفة نتيجة الاستفتاء الشعبي في سويسرا، واصفا اياه بانه يشكل انعطافا غير منتظر نحو اليمين.
اما رئيس حزب الاحرار اليميني المتطرف هاينز كريستيان شتراخيه فاستغل هذه المناسبة ليقول "ان حزبه متمسك تماما بحرية الاديان المنصوص عليها في الدستور النمساوي الا ان منع بناء مآذن جديدة في النمسا لا يتعارض مع الدستور حيث ان عدم بناء مآذن لا يغير في شيء من حرية الاديان".
الى ذلك أثارت النتيجـة جـدلاً واسعاً في ألمانيا بشأن اندماج الأجانب، ودانت دول عربية وإسلامية توجه السويسريين، واعتبرت أنه ينم عن كراهية للمسلمين.
وقال رئيس المجلس البابوي للمهاجرين المونسنيور ماريا سفيغليو لوكالة الأنباء الإيطالية (إنسا) إننا على الخط نفسه مع الأساقفة السويسريين.
وفي فرنسا، قال وزير الخارجية برنار كوشنير ان الحظر يمثل تعبيرا عن عدم التسامح والاضطهاد الديني، معربا عن أمله في أن تتراجع سويسرا سريعا عن القرار.
واضاف: صدم قليلاً بهذا القرار السلبي بالنسبة لقلق السويسريين أنفسهم لأنه إذا كنا لا نريد بناء مآذن، فهذا يعني أننا نقمع ديانة.
وأضاف آمل أن يتراجع السويسريون عن القرار بسرعة، فالتصويت يعبر عن عدم التسامح، وأنا أكره عدم التسامح. وقال كوشنير إن بناء المآذن ليس أمرا مهما، متسائلاً: هل يشكل تشييد بناء مرتفع قليلاً ضرراً في بلد فيه جبال؟.
وفي ألمانيا، أعربت السياسية في حزب الخضر الألماني، كاترين جورينغ ـ إيكارت، عن صدمتها من نتيجة الاستفتاء، وصرحت للقناة الثانية في التلفزيون الألماني زد.دي.إف إنه لا يجب أن تخضع الحرية الدينية لاستفتاء.
وأضافت قيل إن الأمر يتعلق بالمآذن فحسب، ولكنه يتعلق في الحقيقة بحرية الأديان. وأعلنت أنها تشعر بالصدمة، لأن هذا يعني أن المسلمات والمسلمين غير مرحب بهم في سويسرا.
وفي جاكرتا، دانت أكبر منظمة مسلمة في إندونيسيا نتيجة الاستفتاء، واعتبرت أنه ينم عن كراهية ولا تسامح.
وقال نائب رئيس العلاقات الخارجية في الجمعية، مشكوري عبدالله، "إنه دليل كراهية من السويسريين حيال المسلمين.. إنهم لا يريدون وجوداً للإسلام في بلدهم، وهذا الرفض يجعلهم غير متسامحين".
وأضاف إنه أمر مؤسف حقاً. ودعا عبدالله المسلمين في إندونيسيا إلى الرد بإبداء تسامحهم وتمسكهم بحرية العبادة. وتضم الجمعية نحو 40 مليون مسلم.