مدريد : ربما تنظيم القاعدة وراء عملية خطف الاسبان
الإثنين ٣٠ نوفمبر ٢٠٠٩
١٢:٥٣ بتوقيت غرينتش
خطف مسلحون الاحد ثلاثة اسبان يعملون في القطاع الانساني بينما كانوا على الطريق بين نواذيبو ونواكشوط في قافلة تقوم بنقل مساعدة انسانية من برشلونة.
وابدت مدريد مخاوفها من ان يكون تنظيم القاعدة في بلاد المغرب وراء عملية الخطف.
واغلقت القوات الموريتانية اليوم الطريق الرابطة بين مدينة نواذيبو الواقعة شرقي البلاد والعاصمة نواكشوط، حيث باشرت بتنفيذ حملة تمشيط بحثا عن ثلاثة مختطفين من اصل اسباني.
وقال وزير الداخلية الاسباني الفريدو بيريز روبالكابا لاذاعات اسبانية عدة على هامش اجتماع في بروكسل "رغم انه لا يمكن تاكيد شيء حتى الان, كل المؤشرات تدل على عملية خطف. واذا كان الامر على هذا النحو, وهذا ما اخشاه, فكل شيء يدل على انها عملية خطف نفذها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب ".
من جهتها, قالت وزيرة الدفاع الاسبانية كارمي تشاكون "انها المؤشرات الوحيدة التي نملكها".
ويأتي خطف الاسبان الثلاثة بعد ثلاثة ايام من خطف فرنسي في شمال شرق مالي المجاورة, محتجز على ما يبدو في الصحراء لدى مسلحين ينتمون الى "الجناح المتشدد" لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب, حسب ما ذكر مصدر امني مالي.
وقال مصدر دبلوماسي اسباني في نواذيبو لوكالة فرانس برس من نواكشوط ان العاملين الاسبان الذين خطفوا بعد ظهر الاحد هم "رجلان وامرأة كانوا على متن سيارة, آخر آلية في قافلة متوجهة من نواذيبو الى نواكشوط".
واوضحت الاسبانية مونتسي بوش التي تعمل في المنظمة الاسبانية للعمل الانساني "برثلونا اكسيو سوليداريا"التي يعمل فيها الاسبان الثلاثة, لوكالة فرانس برس مساء الاحد انها تمكنت من التحدث هاتفيا من دكار مع اعضاء في القافلة في موريتانيا.
واضافت انهم كانوا في طريقهم مع "قافلة التضامن" (كارافانا سوليداريا)التي تنقل كل سنة الى غرب افريقيا معدات منظمات كاتالونية غير حكومية تنفذ مشاريع في المغرب وموريتانيا والسنغال وغامبيا وغينيا بيساو....
واضافت ان "الاشخاص الثلاثة المخطوفين كانوا في السيارة الاخيرة الصغيرة التي كانت تسير في القافلة الكبيرة المؤلفة من نحو عشر شاحنات كبيرة وبضع سيارات", على الطريق بين نواذيبو ونواكشوط.
واوضحت ان "مجموعة من الرجال المسلحين اوقفتهم واقتادتهم وتركت سيارتهم في مكانها بدون ان يمسوا المعدات والبضائع والاموال التي كانت في السيارة".
واكد مصدر امني ان عملية الخطف وقعت في مكان يبعد 170 كلم عن نواذيبو قرب قرية شلخت لقطوته.
واوضح ان الخاطفين اطلقوا النار عدة مرات لوقف السيارة ثم اقلوا العاملين الانسانيين الثلاثة في سيارة بيك آب رباعية الدفع وغادروا الطريق المعبد للفرار في دروب رملية عبر الصحراء.
وتابع انه تمت تعبئة القوات المسلحة الموريتانية المتمركزة في المنطقة وارسال تعزيزات.
وقال مصدر عسكري في نواكشوط لوكالة فرانس برس ان الجيش الموريتاني "اغلق كل المعابر المعروفة في الصحراء".
واكد المصدر ان "الخناق يضيق والخاطفون لا يمكنهم الفرار".
وكان الجيش الموريتاني انهى مؤخرا اعادة تنظيم قواعده وتعزيزها في شمال البلاد, لمواجهة التهديد الارهابي.
ويتعلق الامر خصوصا بضمان امن السياحة وكذلك عمليات التنقيب عن النفط التي تقوم بها المجموعة الفرنسية +توتال+.
وتأثرت موريتانيا التي تضم ثلاثة ملايين نسمة معروفين بكرم الضيافة, الى حد كبير منذ 2007 بسلسلة من العمليات التي قام بها فرع القاعدة في المغرب العربي.
واعتقل ثلاثة موريتانيين مسجونين حاليا للاشتباه بمشاركتهم في قتل اربعة فرنسيين في علق (250 كلم شرق نواكشوط) في كانون الاول/ديسمبر 2007. وينتظر آخرون في السجن محاكمتهم لاغتيال اميركي في نواكشوط في حزيران/ يونيو 2009.