هيومن رايتس تؤكد تواطؤ بريطانيا بتعذيب معتقلين في باكستان
الأربعاء ٢٥ نوفمبر ٢٠٠٩
٠١:١٢ بتوقيت غرينتش
اكدت منظمة هيومن رايتس ووتش الثلاثاء انها تملك ادلة ذات "مصداقية" على تواطؤ عناصر استخبارات بريطانيين في تعذيب سجناء في باكستان يشتبه بممارستهم الارهاب، مطالبة لندن بفتح تحقيق في شان هذه الاتهامات.
وفي تقرير نشر الثلاثاء اثر تحقيق استمر خمس سنوات، خلص الفرع البريطاني لمنظمة هيومن رايتس ووتش الى انه ان لم يتوافر "اي دليل" على ان بريطانيين قاموا بعمليات تعذيب بصورة مباشرة، لكن "تواطؤ المملكة المتحدة واضح" في هذا الصدد.
ويعرض التقرير حالات خمسة مواطنين بريطانيين من اصل باكستاني يقولون انهم تعرضوا للتعذيب في باكستان على ايدي اجهزة الاستخبارات الباكستانية بين العامين 2004 و2007.
ويقول 4 منهم انهم التقوا في سجنهم الباكستاني عناصر من الاستخبارات البريطانية، مظهرين "اشارات واضحة ومرئية الى التعذيب" مثل انتزاع الاظافر بحسب هيومن رايتس ووتش.
وذكرت المنظمة انها تلقت من مصادر حكومية بريطانية مختلفة لم تكشف هويتها تاكيدا لاستخدام معلومات تم الحصول عليها تحت وطاة التعذيب في باكستان امام محاكم في المملكة المتحدة، وان اوساط الاستخبارات البريطانية كانت تدرك ذلك تماما.
واكدت مصادر رفيعة المستوى داخل الحكومة الباكستانية وجيشها للمنظمة ان مسولين بريطانيين كانوا "على علم بتعرض مشتبه بممارستهم الارهاب لسوء معاملة" في باكستان.
وطالبت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان، ومقرها في نيويورك، باجراء "تحقيق عام كامل ومستقل" وباطلاق ملاحقات قضائية عندما تكون الادلة كافية "مهما كان موقع" الشخص المعني.
وردا على ذلك، اكدت وزارة الخارجية البريطانية الثلاثاء "رفضها باشد العبارات الاشارة الى وجود سياسة تواطؤ في حالات تعذيب".
وتقوم شرطة سكتلنديارد اصلا بتحقيق حول دور اجهزة الاستخبارات الداخلية البريطانية (ام 15) في عمليات تعذيب "روى بنيام محمد" المعتقل السابق في غوانتانامو انه تعرض لها، وحول دور اجهزة الاستخبارات الخارجية (ام 16) في ملف مماثل يتعلق بشخص غير بريطاني لم تكشف هويته.