الهاشمي ينتقد بشدة قانون الانتخابات الجديد وتوقعات بنقضه مجددا
الثلاثاء ٢٤ نوفمبر ٢٠٠٩
١٠:٥٠ بتوقيت غرينتش
انتقد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية العراقي الثلاثاء بشدة التعديل الذي اجراه مجلس النواب على قانون الانتخابات، معتبرا التعديل غير دستوري واكثر اجحافا من القانون الاول.
واضاف الهاشمي ان رئاسة مجلس النواب في ادارتها لجلسة يوم امس تتحمل القسط الاكبر مما حصل، معتبرا ان ماقام به مجلس النواب يشكل سابقة خطيرة ستلقي بظلالها سلبيا على مجمل العملية السياسية، وان الذين كانوا وراء هذا التعديل يتحملون تبعات ذلك.
وشهدت عملية تشريع قانون جديد للانتخابات تبادل اتهامات بين الکتل البرلمانية وهو ما ينذر بعودة الخلافات الطائفية والعرقية بشكل کبير بعد فترة من الهدوء النسبي شهدتها البلاد خلال الفترة القليلة الماضية.
وکان مجلس النواب العراقي قد صوت مساء الاثنين على مقترح جديد لقانون الانتخابات بعد ان نقض الهاشمي الاسبوع الماضي القانون الاول بشكل جزئي.
وانصب نقض الهاشمي بشكل اساسي على الفقرة الاولى من مقترح القانون السابق الذي اعطى نسبة خمسة بالمئة من مقاعد البرلمان اي ما يعادل ستة عشر مقعدا للاقليات ولمهجري الخارج وبالتساوي.
وطالب الهاشمي بزيادة النسبة الى خمسة عشر بالمئة على ان تذهب اغلب مقاعدها لمهجري الخارج الذين فروا من البلاد بسبب اعمال العنف الطائفي التي اجتاحت البلاد في السنوات التي اعقبت الغزو الاميركي للعراق عام 2003 .
وانسحب نواب کتلة التوافق السنية ونواب القائمة العراقية التي يراسها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي ونواب کتلة الحوار الوطني برئاسة صالح المطلك من جلسة الاثنين اثناء التصويت على القانون الجديد احتجاجا.
ومن المحتمل ان يقوم الهاشمي بنقض القانون الجديد مرة اخرى قال البيان ان الهاشمي الذي نقض القانون الاول
وفي تطور لاحق اصدر الرئيس العراقي جلال الطالباني اليوم الثلاثاء بيانا اشاد فيه بالقانون الجديد معتبرا اياه انه "تجسيد لتطلعات الشعب العراقي بكل مكوناته وطيفه الوطني وتعبيرا عما تتطلبه العدالة والتوافق الوطني وتعزيز العملية الديمقراطية".
وطالب الطالباني وهو کردي من نائبه الهاشمي السني "تفهم (القانون الجديد)...وان يتخذ القرار المنسجم مع ذلك".
ووسط حالة التجاذب هذه يخشى ان يؤدي القانون الجديد الى تاخير اجراء الانتخابات في موعدها المحدد وهو نهاية کانون الثاني وخاصة بعد ان بات متوقعا قيام الهاشمي بنقض القانون مرة اخرى واعادته الى مجلس النواب حيث يجيز الدستور العراقي لاي من اعضاء مجلس الرئاسة وهم الرئيس ونائباه نقض اي من قرارات مجلس النواب.
وبحسب الدستور فان اي نقض جديد للقانون سيكون الاخير.
وفي نفس الوقت سيتعين في هذه الحالة ضمان ستين بالمئة من اصوات مجلس النواب لتامين اقرار قانون جديد للمرة ثالثة وحينها لن يکون بحاجة الى موافقة مجلس الرئاسة ليصبح نافذ المفعول.
ويضم مجلس النواب مئتين وخمسة وسبعين مقعدا.
وقال فرج الحيدري رئيس مفوضية الانتخابات العراقية ان حالة الشد والجذب التي ترافق عملية التصديق على قانون للانتخابات "تؤثر على عمل المفوضية".
واضاف"في کل الاحوال فان امكانية اجراء الانتخابات في کانون الثاني اصبحت في عداد المنتهي".
وقال قاسم العبودي القاضي في مفوضية الانتخابات"لا يمكن الحديث عن اي موعد للانتخابات مادام القانون لم يصادق عليه حتى الان".
وبحسب القانون فان مجلس الرئاسة هو من يحدد موعد اجراء الانتخابات ويتم هذا اثناء عملية مصادقة المجلس على القانون على ان يتم هذا قبل ستين يوما من اجراء الانتخابات.