لجنة خاصة تبدأ الثلاثاء التحقيق بدور بريطانيا في حرب العراق
الإثنين ٢٣ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٣:١٥ بتوقيت غرينتش
تبدا غدا الثلاثاء لجنة بريطانية التحقيق في دور بريطانيا في الحرب على العراق عام 2003.
وستستمع اللجنة الى شهادة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وقادة عسكريين ودبلوماسيين، ابرزهم رئيس جهاز الاستخبارات السابق جون سكارلت.
وستحقق اللجنة في الحجة التي قدمتها حكومة بلير للمشاركة في الغزو، والمتمثلة في امتلاك العراق اسلحة دمار شامل.
وذكرت تقارير صحافية ان اللجنة قد تستدعي الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي عنان ورئيس لجنة التفتيش عن الاسلحة هانز بليكس.
وأفادت صحيفة "صنداي تلجراف" أن وثائق تسرت قبل صدور تقرير للحکومة البريطانية بشأن مشارکة البلاد في غزو العراق عام 2003 تضمنت انتقادات کبيرة للتخطيط العسکري والعمليات الخاصة بالجيش البريطاني.
وذکرت الصحيفة أنه "بالرغم من أن الجيش البريطاني في اطار تحالف غزو العراق حقق انتصارا عسکريا الا أن التقرير يؤکد أن ذلك جاء فقط نتيجة عدم ابداء الجيش العراقي مقاومة حقيقية في هذه الحرب".
وذکرت الوثائق أنه في حال کان هناك "عدو أکثر قوة فانه ربما کان من الممکن أن يعاقبنا على عيوبنا ونقائصنا بشدة".
وتنتقد الوثائق عدة جوانب في المشارکة البريطانية في غزو العراق بداية من الزعم الکاذب الذي ساقه بلير بأن بريطانيا تسعى الى "نزع السلاح" العراقي وليس لتغيير النظام الى قلة التجهيز اللوجيستي للجنود البريطانيين الذين في بعض الحالات سافروا للعراق في رحلات طيران تجارية.
وأعرب قادة عسکريون بريطانيون کبار عن خيبة أملهم في تلك الوثائق حول الطريقة التي تم من خلالها "تنفيذ المهمة" في العراق فعلى سبيل المثال حدث تعطل في نظام الارسال الاذاعي الخاص بالجيش بسبب ارتفاع درجات الحرارة مما أجبر الجنود على الاعتماد على هواتفهم المحمولة.
ولعل أخطر هذه العيوب هو أن خطط الغزو لم تدرس مرحلة ما بعد سقوط بغداد وهذا ما ساهم في فقدان ملحوظ للزخم الذي تحقق.
ومن غير المتوقع صدور التقرير النهائي للتحقيق الذي تجريه الحکومة البريطانية قبل الانتخابات في ربيع العام المقبل.
ورغم أن التحقيق لا يتضمن أي عواقب قانونية الا أنه ربما يؤثر على ترکة توني بلير.