فضل الله: الاحتلال الأميركي يمثل النموذج الأبشع لانتهاكـات حقوق الإنسان
الخميس ١٩ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٤:١٢ بتوقيت غرينتش
حمل المرجع الديني اللبناني السيد محمد حسين فضل الله الاحتلال الاميركي في العراق مسؤولية انتهاكات حقوق الانسان في هذا البلد وتفشي الفساد والجريمة فيه. وخلال لقاء مع ناشطين عراقيين في مجال حقوق الانسان.
ودعا السيد فضل الله امس الاربعاء السلطات العراقية وكافة القوى السياسية الى احترام وحماية المسيحيين في العراق، محذرا من المؤامرات التي تستهدف بث الفرقة بين الأديان والمذاهب.
وقال السيد فضل الله ان الاحتلال الأميركي للعراق يمثل النموذج الأخطر في انتهاكات حقوق الإنسان، وقد مثل الاحتلال هذا النموذج بأبشع صوره.
واضاف فضل الله خلال استقباله وفدا من مديري حقوق الإنسان في محافظات العراق، ان الاحتلال الأميركي يمثل النموذج الأبشع لانتهاكـات حقوق الإنسان سواء لجهة سعيه لتحويل العراق إلى أرض تضج بالجريمة والعنف، أو في تسهيله الأمور لنهب الدولة وسرقة ثرواتها، بغية تسهيل سيطرته على الكثير من الجهات والشخصيات، وصولا إلى تقييد حركة الحكومة، والضغط على السلطة، ومنعها من ممارسة حقوقها السيادية بشكل كامل.
ورأى أن العراق يحتاج إلى عملية بناء حقيقية وشاملة في مسألة حقوق الإنسان، انطلاقا من المبادئ والمفاهيم الإسلامية، والأسس الإنسانية مضيفا ان الاحتلال من جهة، والجماعات التكفيرية والعنفية التي نمت على هامشه، والتي تميزت بثقافة القتل والاغتيال والإقصاء، عملوا على تخريب الوضع العراقي من الداخل، حتى باتت المسألة تحتاج الى بنيان سياسي وثقافي واجتماعي متكامل، في نطاق عملية مدروسة تعمل على إخراج المحتل من جهة، وبناء الدولة الحديثة المستقرة العادلة من جهة ثانية.
واکد فضل الله على أهمية أن نفهم كشعوب مسألة حقوق الإنسان في الفضاء الإنساني الرحب، وألا نخضع للقيود التي تحركت بها الإدارات الغربية، لأننا نعتقد أن احترام الإسلام لحقوق الإنسان متقدم على كل المعاهدات والأطر التي يقدمها الغرب إلينا، وإن كانت الممارسات خاضعة للظروف السياسية التي تحكم المستعمر والمستكبر بإدارتها لحساب مصالحه وأطماعه.
وشدد على ضرورة أن تسعى كل الجهات العراقية لحماية الوجود المسيحي في العراق، وألا تسمح للفئات التي تعزف على وتر الفتنة الطائفية أو المذهبية بتحقيق أهدافها في زرع بذور الحقد الطائفي والمذهبي، والعودة إلى أجواء العنف والتهجير في العراق.