الهاشمي ينقض قانون الانتخابات والمالكي يعتبره تهديدا للعملية السياسية
الأربعاء ١٨ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٩:٠٦ بتوقيت غرينتش
نقض نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الاربعاء، قانون الانتخابات الجديد بعد اعتراضات تقدم بها فيما يتعلق بالمادة المخصصة لنسبة مقاعد ناخبي الخارج.
وقال الهاشمي، في مؤتمر صحفي ، إنه اعترض على البند الأول من القانون الذي وافق عليه البرلمان في هذا الشهر، قائلا إنه لم يعط صوتا للعراقيين في الخارج.
ومن شأن هذا النقض أن يوقف تنفيذ قانون الانتخابات ويعيده للمناقشة في البرلمان من جديد.
واوضح الهاشمي أنه أرسل تعديلا بهذا الخصوص إلى البرلمان في 15 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، يرتكز على ثلاثة محاور أولها زيادة نسبة المقاعد التعويضية للمهجرين من 5% إلى 15%.
واضاف أن المحور الثاني يقوم على إنصاف بعض المكونات الاجتماعية بزيادة حصصها في القوائم التعويضية، فيما المحور الثالث يهدف إلى إنصاف القوائم الصغيرة بهدف تعويضها.
واعتبر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي نقض قانون الانتخابات من قبل الهاشمي تهديدا خطيرا للعملية السياسية في العراق.
ودعا المالكي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الى مواصلة اجراءاتها الفنية واستكمال استعداداتها لاجراء الانتخابات دون تأخير او تأثر بهذا النقض.
موقف الماكي جاء بعد أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وقف جميع أنشطتها الخاصة بالتحضيرات لإجراء الانتخابات.
وقالت حمدية الحسيني مسؤولة انتخابية "إن مفوضية الانتخابات العراقية قررت ايقاف جميع نشاطاتنا وتحضيراتنا لاجراء الانتخابات وهي بانتظار استلام القانون المصادق عليه من قبل مجلس الرئاسة مع مرسوم جمهوري يحدد موعد اجراء الانتخابات.
وقد انتقد رئيس اللجنة القانونية في البرلمان بهاء الاعرجي النقض واعتبره لا يصب في مصلحة الشعب ويخدم اعداءه.
كما انتقد النائب طه درع قرار النقض، مشيرا الى أنه سيؤدي الى تأجيل موعد الانتخابات، لأنه يحتاج الى وقت للتوصل الى توافقات بين الکتل البرلمانية.
يذكر أن المجلس الرئاسي الذي يتولى إدارة شؤون البلاد برئاسة الرئيس جلال طالباني واثنين من نوابه طالبوا بدور للأقليات والمواطنين المقيمين بالخارج.
وكان البرلمان أقر القانون بصفة نهائية في الثامن من الشهر الجاري بعد أسابيع عديدة من الجدل، ولم يعرف على الفور متى سيعيد البرلمان مناقشة القانون.
ومازال قانون الانتخابات يواجه مخاضا عسيرا بعد اعتراضات جديدة، من قبل الأكراد، باتت تهدد الانتخابات العامة التي من المقرر ان تجري في العراق في كانون الثاني/يناير المقبل.
فقد قالت حكومة منطقة كردستان العراق الثلاثاء، إنها ستقاطع الانتخابات، إلا إذا تمت مراجعة توزيع المقاعد الانتخابية في محافظات العراق الثماني عشرة لاسيما محافظات منطقة كردستان.
وفي حين أقر البرلمان العراقي قانون الانتخابات، إلا أنه يجب موافقة مجلس الرئاسة عليه ليصبح نافذا.
وقد نجح البرلمان العراقي بإقرار قانون الانتخابات في 8 نوفمبر/تشرين أول الجاري، بعد تأجيل طويل بسبب الخلافات حول مجموعة من القضايا، أبرزها ملف مدينة كركوك بسبب خلافات بين العرب والأكراد والتركمان، إلى جانب طبيعة القوائم الانتخابية وتقسيمات الدوائر.