كوسوفو تنهي اول انتخابات محلية والسلطات تؤكد نجاح الديموقراطية في البلاد
الإثنين ١٦ نوفمبر ٢٠٠٩
١٠:١٠ بتوقيت غرينتش
انتهت في كوسوفو الاثنين اول انتخابات محلية تشهدها البلاد منذ استقلالها عن صربيا العام الماضي.
وقد اغلقت مراكز الاقتراع ابوابها مساء امس الاحد بعد ان ادلى اكثر من مليون شخص باصواتهم لانتخاب رؤساء ستة وثلاثين مجلسا بلديا.
واكدت مصادر امنية عدم تسجيل اي حوادث امنية خلال العملية الانتخابية.
وفيما قاطع الصرب في شمال كوسوفو المحاذي لصربيا الانتخابات، قال رئيس وزراء كوسوفو هاشم تاسي ان النتائج الاولية تظهر فوز حزبه بعشرين مجلسا بلديا من اصل ستة وثلاثين.
من جهة اخرى اكدت سلطات كوسوفو الالبانية انها "نجحت في اختبار الديموقراطية" غداة اول انتخابات تنظم منذ الاستقلال وشهدت مشاركة جزء من الاقلية الصربية فيها.
وصوت حوالى 45% من اصل 1,5 مليون ناخب لاختيار رؤساء بلدياتهم واعضاء المجالس البلدية في اول اقتراع تنظمه بالكامل سلطات بريشتينا منذ ان اعلن الاقليم استقلاله عن صربيا في 17 شباط/فبراير 2008.
واعتبر رئيس الوزراء الكوسوفي هاشم تاجي ان كوسوفو "نجحت في اختبار الديموقراطية".
واضاف تاجي امام مناصرين له تجمعوا ليل الاحد الاثنين في مقر حزبه، الحزب الديموقراطي لكوسوفو، "ترفعنا كلنا عن الانتماءات الحزبية والاتنية واتحدنا حول شعار دولة كوسوفو (...) وربحنا".
واشارت السلطات الانتخابية في كوسوفو الى ان مشاركة الاقلية الصربية البالغ قوامها حوالى ثمانين الف شخص، تبدو اعلى مما كان متوقعا.
ففي مدينة غراتشانيتشا القريبة من بريشتينا، صوت اكثر من 23% من حوالى 18 الف ناخب.
وبلغت نسبة المشاركة 31% في ستريبتشي البلدة الواقعة في جنوب كوسوفو حيث يشكل الصرب اغلبية.
وقال ديدا ان "الصرب قاموا بخطوة حاسمة ليبرهنوا على استعدادهم للاندماج في مؤسسات" كوسوفو.
ويعيش صرب كوسوفو في جيوب منتشرة في مختلف مناطق الاقليم محاطين بسكان يشكل الالبان غالبيتهم. واختار جزء منهم التصويت لضمان مشاركتهم في ادارة البلديات مع انهم ما زالوا يعارضون استقلال كوسوفو الذي اغضب صربيا.
في المقابل وفي شمال كوسوفو الملاصق لصربيا وحيث الصرب يشكلون اغلبية، لقيت المقاطعة التي دعت اليها بلغراد تجاوبا كبيرا.
وعبر سكرتير الدولة الصربي لكوسوفو اوليفر ايفانوفتيش الاثنين عن "قلقه" من المشاركة الانتخابية التي شهدتها الجيوب الصربية.
واعترف بانه "اذا كان حوالى الفي شخص وحتى اكثر قد قرروا التصويت على الرغم من موقف الحكومة والرئيس (الصربي) فهذا يعني اننا لا نمثل بالنسبة لهم سلطة كافية وانهم عرضة للتاثر بطروحات مغايرة".
وسعى الوزير الصربي لكوسوفو غوران بوغدانوفيتش الى التقليل من اهمية هذه المشاركة. وقال لصحيفة "بوليتيكا" ان الذين صوتوا "لا يمكنهم باي شكل تمثيل صرب كوسوفو".
وكان محللون اشاروا الى الخطر الذي يمثله لسلطات بريشتينا رفض صرب شمال كوسوفو التصويت.
وستنظم دورة ثانية في 13 كانون الاول/ديسمبر في البلديات التي لم يحصل فيها اي مرشح على اكثر من خمسين بالمئة من الاصوات.