رئيس توتال الفرنسية ينفي انتهاء عصر النفط الرخيص قريبا
السبت ٠٧ نوفمبر ٢٠٠٩
١٢:٤٨ بتوقيت غرينتش
اكد "كريستوف دو مارجوري" ، الرئيس التنفيذي لشركة توتال الفرنسية العملاقة للنفط والغاز، ان ما يتردد عن انتهاء عصر النفط الرخيص امر غير صحيح، لان دول الخليج تمتلك احتياطيات من النفط لكنها تمنع الشركات العالمية من الوصول اليها بسبب استراتيجيات تتعلق بحفظ الثروة للاجيال المقبلة.
واضاف مارجوري، في حديث لبرنامج "اسواق الشرق الاوسط " على شبكة سي.ان.ان التلفزيونية الاميركية ان استخدام مصطلح "مضاربات" لوصف ما يحدث في اسواق النفط وارتفاع اسعار البرميل الى حدود 80 دولارا، معتبرا ان الوصف الادق هو "توقعات مستقبلية".
وعن الاسعار الحالية للنفط التي ارتفعت من 35 دولارا للبرميل الى قرابة 80 دولارا خلال اشهر قليلة رغم الركود العالمي ودور المضاربات في هذا السياق قال مارجوري "انا اكره كلمة مضاربات، لانها تعني القيام بامور بصورة غير صحيحة، اما ما يحدث على الارض فهو تحركات تقودها التوقعات المستقبلية".
واضاف ان الطلب يعتمد حاليا على الترجيحات المتعلقة بالحاجات المستقبلية قائلا: "من الصحيح ان السوق اليوم فيها مخزون كبير وهي مشبعة، ولو كان الامر يعتمد على العرض والطلب القصير الامد لكانت الاسعار ادنى بكثير مما هي اليوم".
وعن التوقعات التي ترجح عودة النفط الى حاجز 100 دولار خلال الاعوام الثلاثة او الاربعة المقبلة قال "من الصعب تحديد ما اذا كانت الاسعار ستبقى ادنى من حاجز مائة دولار او انها ستتجاوزه، ولكن الامر المؤكد هو ان الاسواق تتوقع ارتفاع الاسعار، والسبب هو عدم وجود قدرات اضافية للانتاج على الامد القصير، وهنا لا اقصد الاحتياطيات النفطية، فهي كبيرة، لكن قدرات الانتاج ليست كذلك".
وحول التقارير التي تشير الى ان "النفط الرخيص" بات من الماضي بسبب وجود الاحتياطيات العالمية المتبقية عند اعماق كبيرة يتعذر الوصول اليها بسهولة قال مارغوري: "ما زال هناك نفط رخيص، ولكن تلك الاحتياطيات مخزنة من قبل دول تواجه خيارات استراتيجية حول كميات النفط التي ترغب بانتاجها حاليا وتلك التي تريد تركها لتستفيد منها الاجيال المقبلة".
وردا على سؤال عما اذا كان يقصد بذلك دول الخليج، وفي طليعتها السعودية قال الرئيس التنفيذي لشركة توتال: "بالتاكيد، وتكلفة استخراج هذه الاحتياطيات رخيصة نوعا ما، وفي ظل عدم قدرتنا كشركات نفطية عالمية على الوصول اليها نضطر الى الذهاب نحو دول اخرى يمكن الوصول الى احتياطياتها، ولكن ظروفها معقدة، مثل انجولا ونيجيريا وخليج غينيا والاحواض الموجودة في اعماق البحر بخليج المكسيك، واستخراج النفط من تلك الاماكن امر مكلف للغاية".