دمشق: نشهد الفصل الأخير من الأزمة

الثلاثاء ٢٦ سبتمبر ٢٠١٧
٠٦:٠٧ بتوقيت غرينتش
دمشق: نشهد الفصل الأخير من الأزمة تتبلور طبيعة الصراع في الشرق السوري بشكل أوضح مع غياب الحديث عن المعارك مع تنظيم «داعش» الارهابي في منطقة الفرات الأوسط على حساب التوتر المتنامي بين دمشق وحلفائها من جهة، وواشنطن وشركائها من الجهة المقابلة.

العالم - سوريا

ورغم حدوث احتكاك سابق بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديموقراطية» في عدد من الجبهات، فإن الظروف الحالية في ميدان ضفة الفرات الشرقية، والتي تفرضها حساسية المنطقة من الناحية الاقتصادية والجيوسياسية، ترسم احتمالات مختلفة عن سيناريوهات الحوادث السابقة. فالدور الروسي الوسيط في السابق يتّخذ اليوم موقفاً أكثر تشدداً تجاه حلفاء واشنطن على الأرض.

وترجمت الحدة الروسية عبر غارات جوية أعلنت «قسد» أنها استهدفتها أمس، في محيط شركة غاز «كونيكو» ومعمل النسيج، في ريف دير الزور الشمالي الشرقي القريب؛ وهي مناطق دخلتها قوات «التحالف الدولي» لتقطع الطريق أمام وحدات الجيش السوري التي عبرت إلى الفرات نحو الضفة الشرقية.

وعلى الرغم من نفي وزارة الدفاع الروسية لشنّ غارات مباشرة ضد مواقع «قسد» هناك، فقد أتت أخبار الاستهداف بعد يوم واحد على تصريح لوزير الخارجية سيرغي لافروف، هدّد فيه بالرد على أيّ «تحركات من مناطق صديقة للجانب الأميركي… من شأنها عرقلة عمليات مكافحة الإرهاب».

وضمن نفي وزارة الدفاع للأنباء المتداولة عن الغارات، أوضح المتحدث باسم الوزارة إيغور كوناشينكوف أن قواته بلاده الجوية «تستهدف مصادر إطلاق النيران (ضد القوات الحكومية) التابعة لتنظيم «داعش»، وخطوط تحرك الإرهابيين الخلفية».

ولفت إلى أن وحدات الاستطلاع الجوية العاملة فوق الضفة الشرقية للفرات لم ترصد أي اشتباكات بين «قسد» وتنظيم «داعش» في منطقة حقول النفط هناك، فيما «يبدي عناصر التنظيم فيها مقاومة شرسة ضد القوات الحكومية المتقدمة».

وأوضح أن الصور الجوية تظهر خلوّ مناطق تقدم «قسد» والقوات الخاصة الأميركية من آثار لقصف بري أو جوي ضد «داعش»، مضيفاً أن «أياً من الجانبين (الأميركي والكردي) لم يقدم توضيحاً حول هذه النقطة».

ومن جانبها، أعلنت «قسد»، أمس، أنها استهدفت المواقع التي تعرضت قواتها لقصف منها، متوعّدة في بيان بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي وسوف تستخدم حقها في «الدفاع بالمثل». وكانت قد أوضحت في وقت سابق من أمس، أن الغارات الجوية والقصف المدفعي على مواقعها تسبّبا في مقتل وجرح عدد من العناصر.

ومع ارتفاع حدة التوتر في الميدان، جاء الكلام الروسي الأوضح على لسان نائب وزير الخارجية، سيرغي ريابكوف، الذي رأى أن التحركات الأميركية «المقلقة» في محيط دير الزور تظهر أن واشنطن تولي أهمية لتحقيق أهداف جيوسياسية أكثر من حربها المعلنة على تنظيم «داعش».

ورأى أن «مأساة فقدان الضابط الروسي الكبير (الجنرال فاليري أسابوف) هي نتيجة لهذه الازدواجية الأميركية في سياستها لمكافحة الإرهاب».

ومن المنتظر أن ينعكس الصراع على الحدود ومنابع النفط على طبيعة التحركات المنتظرة في وادي الفرات خلال الأيام المقبلة. وهو ما يندرج ضمنه تسخين الجيش لجبهة ريف دير الزور الجنوبي، في محيط بلدة حميمة، حيث بدأت قوات الجيش وحلفاؤه أمس عملية عسكرية باتجاه محطة «T2»، في محاولة لتأمين الطريق الموصل إليها، والممتد بدوره نحو مدينة البوكمال الحدودية.

ومن شأن التحرك الأخير أن يرفع من وتيرة التنافس على المناطق النفطية المهمة في محيط الفرات، لا سيما أن الجيش يتمتع بأفضلية عسكرية على كامل الضفة الجنوبية، في وقت يضغط فيه لضمان انتقال حقول الجفرة وعمر (على الضفة الشرقية) إلى سيطرة الدولة السورية، ومحاولة استعادة حقول العزبة وشركة «كونيكو» من يد «قسد».

وعلى المقلب الآخر، نفى «التحالف» التقارير الروسية التي تحدثت عن وجود مواقع تشغلها قوات أميركية خاصة ضمن سيطرة «داعش»، من دون اتخاذها إجراءات دفاعية أو وجود أيّ دلائل على وقوع اشتباكات مع التنظيم. وقال بيان أصدره «التحالف» إنه لا يعلق على العمليات الجارية لوحداته وقواته الشريكة.

وبعيداً عن الميدان، خرج وزير الخارجية السوري وليد المعلم، في حديث تلفزيوني، ليؤكد أن بلاده ستعمل ضمن الطرق الديبلوماسية لإنهاء الوجود العسكري الأميركي على الأرض السورية، مشيراً إلى إمكانية النظر في حلول «بديلة» في حال عجزت الديبلوماسية.

وحول مسألة المطالب الكردية بإدارة ذاتية ضمن المناطق التي تسيطر عليها «قسد»، لفت المعلم إلى أن فكرة الإدارة الذاتية ضمن إطار الجمهورية أمر «قابل للحوار».

وأشار إلى أن أيّ تحسّن مفترض للعلاقات بين دمشق وأنقرة هو رهن وقف الأخيرة «دعم وتمويل المجموعات الإرهابية»، مضيفاً أن اتفاق مناطق «تخفيف التصعيد» الموقّع في إطار محادثات أستانا هو بمثابة «اختبار» للنيّات التركية.

ورأى أن ما يجري على الأرض هو «الفصل الأخير من الأزمة» في سوريا، موضحاً أن التعاون مع الدول الأوروبية مرتبط برفع العقوبات المفروضة من قبل الأخيرة، وبوقف «دعم الإرهاب» بشكل مباشر أو غير مباشر.

المصدر / الأخبار

109-2

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: من يمارسون الإرهاب ويدرّبون الإرهابيين يتهمون إيران بالإرهاب


اللواء رضائي: لن يفتح هرمز ولن تبدأ مفاوضات مع واشنطن قبل تنفيذ شروطنا


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


بزشكيان: على ترامب أن يفهم الشعب الإيراني... نحن نقبل المفاوضات لكن ليس تحت الضغط العسكري


بزشكيان: الكيان الإسرائيلي لم ينضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويمنع المفتشين من الإطلاع على سلاحه النووي


بزشكيان: "إسرائيل" لديها قنابل نووية ولم تسمح لمفتش واحد لتفتيش منشآتها


الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


بزشكيان: توسيع الحرب لن يؤدي إلى تحقيق الهدف ولا يمكن لأحد نشر الفوضى في دول المنطقة


لا يمكن أن نسمح لمن يعتدي علينا بحرية التنقل في مضيق هرمز وشن عمليات علينا


الأكثر مشاهدة

ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان