عاجل:

الضغط على آمانو.. حربة ترامب الجديدة ضد الإتفاق النووي

الخميس ٢٤ أغسطس ٢٠١٧
٠٩:٠٠ بتوقيت غرينتش
الضغط على آمانو.. حربة ترامب الجديدة ضد الإتفاق النووي بعد الرفض الدولي وخاصة رفض الدول الخمس الكبرى روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، لمحاولات أميركا المتكررة إثارة الشكوك حول التزام ايران بالاتفاق النووي، بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة جديدة تتمثل بممارسة الضغوط على الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدفعها إلى تسييس تقاريرها التي أكدت جميعها على التزام إيران الكامل بالاتفاق النووي.

العالم - مقالات وتحليلات

حربة ترامب الجديدة لمواجهة الإجماع الدولي الرافض لمساعيه من أجل التشكيك بالتزام إيران بالاتفاق النووي، تمثلت بإرساله مندوبة أميركا في الأمم المتحدة نيكي هيلي إلى فيينا ولقاء مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو ومسؤولين آخرين في الوكالة، من أجل أن "تعرف منهم ما إذا كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعتزم تفتيش مواقع عسكرية إيرانية للتأكد من التزام طهران بالاتفاق النووي"، على حد تعبير كيلي.

يبدو أن الهدف من زيارة هيلي لفيينا هو "مطّ" عمليات التفتيش بشأن البرنامج النووي الإيراني لتشمل المنشات العسكرية الإيرانية، وهو هدف تعرف أميركا قبل غيرها أنه لا يمكن تحقيقه بأي شكل من الأشكال، فهو يتناقض مع روح ومضمون الاتفاق النووي، كما يعتبر خطاً أحمر بالنسبة لإيران التي لم ولن تسمح لا لأميركا ولا غيرها من التجسس على منشآتها وصناعتها العسكرية التي تعتبر قوة الردع التي حالت دون ارتكاب أميركا لأي عمل عسكري أحمق ضدها، كما أجبرت إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما على التفاوض معها بشان برنامجها النووي، بعد أن اعترف أوباما وفي أكثر من مرة أنه كان يفضل تفكيك البرنامج النووي الإيراني بأكملة لو كان بإمكانه ذلك.

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال في رسالة بعثها إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو حول زيارة هيلي إلى فيينا: "انه حتى قبل تنفيذ الزيارة، فإن كيفية التخطيط لها والدعاية حولها والمؤشر الذي تبعثه، لها تداعيات سلبية ملحوظة على التنفيذ الناجح للاتفاق النووي"، رافضا الضغوط الأميركية على الوكالة الدولية، داعياً الأخيرة إلى التمسك بحياديتها ومهنيتها.

الغريب أن هيلي التي تتقاسم الرعونة مع ترامب، ردت على ظريف بالقول إنه: "من اللافت جدا لي أن إيران قلقة من زيارتي إلى فيينا. لو كان حسابهم نظيفاً فلا ينبغي أن يقلقوا من اسئلتي للوكالة الدولية للطاقة الذرية"، بينما فات هيلي أن القوى الخمس الكبرى هي القلقة وليس إيران من تصرفات وسلوكيات إدارة ترامب التي تتآكل ويتساقط رجالها يوميا، بسبب الفوضى وعدم وضوح الرؤية لدى هذه الإدارة ورئيسها الذي ألغى الاتفاق مع كوبا وخرج من اتفافية باريس للمناخ وهدد كوريا الشمالية بالسلاح النووي، وأخيرا دفاعه المخزي عن الجماعات العنصرية في أميركا.

حساب إيران نظيف بشهادة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبشهادة الدول الخمس الكبرى التي وقعت على الاتفاق، وبشهادة إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، وليس هناك أدنى قلق لدى إيران بهذا الشأن، التي بإمكانها أن تخرج من الاتفاق خلال ساعات، في حال انتهكته أميركا، وأن تعود إلى وضع ما قبل الاتفاق النووي وتخصب اليورانيوم بنسبة 20 بالمائة خلال خمسة أيام لا أكثر.

تقول هيلي إنها تريد أن تطرح على مسؤولي الوكالة أسئلة بشأن إيران والتزامها بالاتفاق النووي ومن هذه الأسئلة سؤال: "هل لديهم سلطة فحص المواقع العسكرية الآن؟ هل لديهم سلطة فحص أي مواقع مريبة الآن؟"، بينما العالم أجمع رأى كيف رئيسها ترامب جن جنونه عندما أخطرت وزراة الخارجية الأميركية، بموجب القانون الأميركي، الكونجرس بالتزام إيران بالاتفاق النووي، وهو إخطار يتكرر كل 90 يوما، فهدد وتوعد أن إدارته ستعلن عدم التزام إيران بالاتفاق في الموعد النهائي التالي في أكتوبر تشرين الأول!! الأمر الذي يفسر الهدف من زيارة كيلي إلى فيينا ومن اسئلتها التي لا ترتبط من قريب أو بعيد بالاتفاق النووي ومدى التزام إيران به.

حلفاء أميركا الغربيين هم أكثر الجهات قلقاً من سياسة ترامب المتخبطة، فهم على دراية تامة من أن ترامب يرفض الاتفاق من الأساس ولا علاقة لهذا الرفض بالتزام أو عدم التزام إيران، فموقفه يعكس رغبة اللوبي الصهيوني في أميركا، وإلا فإن الاتفاق النووي يعتبر من أكبر إنجازات الدبلوماسية الدولية بشهادة كبار مسؤولي الدول الموقعة عليه ومن ضمنهم المسؤولين الأميركيين، وقبل يوم واحد من وصول هيلي إلى فيينا قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إن الأمين العام يرى أن الاتفاق النووي الإيراني "أحد أهم الإنجازات الدبلوماسية في بحثنا عن السلام والاستقرار".

الضغط على أمانو باستخدام هيلي هو حربة ترامب الجديدة، على أمل أن يتم "دس" بعض السموم في التقرير الدوري لأمانو حول الاتفاق النووي، وهي حربة تبدو صدئة من الآن، فالاتفاق النووي هو الخيار الدولي الوحيد أمام القوى الكبرى للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني السلمي، وهو خيار فرض نفسه على جميع تلك القوى وفي مقدمتها أميركا، لذلك ليس بمقدور ترامب ولا غيره أن يعيد الأوضاع إلى ما قبل الاتفاق النووي، فالبدائل الاخرى للاتفاق، دون استثناء، لن تكون في صالح أميركا، وأهون تلك البدائل عزلة أميركا وابتعاد حلفائها عنها.

*ماجد حاتمي - شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

النيابة العامة في طهران تصدر قرار الاتهام في قضية تفجير أجهزة البيجر في لبنان


عراقجي يؤكد لنظيره العراقي فؤاد حسين في نيويورك على ضرورة منع استخدام أراضي دول المنطقة لشنّ اعتداءات على إيران: إننا عازمون على الدفاع عن سيادتنا ومصالحنا الوطنية


محافظة القدس: الاحتلال يهدم منشآت صناعية في بلدة جبع شمال شرقي القدس


سفير ايران لدى موسكو کاظم جلالي: على امريكا القبول بالقانون الجديد للملاحة في مضيق هرمز، والذي ستحدده إيران وسلطنة عمان


قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تنفذ حملات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي السلوقي وزوطر الشرقية وبيت ياحون وبرعشيت في جنوب لبنان


وزارة الخارجية الايرانية: عراقجي ونظيره الفرنسي ناقشا التطورات المتعلقة بالعلاقات الدبلوماسية بين إيران وفرنسا والتطورات الإقليمية والدولية


الخارجية الايرانية: عراقجي انتقد المواقف التدخلية الفرنسية تجاه إيران


وزير الخارجية عباس عراقجي: الجمهورية الاسلامية تؤمن بعلاقات قائمة على الاحترام والمصالح المتبادلة مع كافة الدول


وزير الخارجية الإيراني لنظيره الفرنسي: ندافع بحزم عن مصالح ايران


أسعار الديزل في أمريكا تحطم رقما قياسيًا


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض