هذا ما سيفعله جنبلاط بعد تطورات المشهد السوري...

الجمعة ١١ أغسطس ٢٠١٧
٠٢:٠٩ بتوقيت غرينتش
هذا ما سيفعله جنبلاط بعد تطورات المشهد السوري... يدرك النائب وليد جنبلاط ان موازين القوى في سوريا والمنطقة لم تعد تسمح باسقاط نظام الرئيس السوري بشار الاسد، لكنه مقتنع في الوقت ذاته بان التسوية الحقيقية والنهائية لا تزال بعيدة.. بين حدّي هذين السقفين، يتموضع جنبلاط في السياسة منذ فترة، فلا هو يذهب في واقعيته الى حد طرق ابواب دمشق مجددا ولا هو يبلغ في عدائه للنظام حد التحريض اليومي على اسقاطه.

العالم - وتحليلات مقالات

ويخشى جنبلاط من مفاعيل الفرز الذي تتعرض له الأراضي السورية، سواء على مستوى إعادة نسج الواقع الديموغرافي او على مستوى توزع النفوذ الاقليمي والدولي. بالنسبة اليه، هذا الفرز قد يمهد للتقسيم لاحقا.

وعليه، أكثر ما يهم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في هذه المرحلة تحييد الاستقرار الداخلي النسبي عن عواصف الاقليم واقفال النوافذ التي قد تتسرب منها الرياح، وهذا ما يفسر حرصه المستمر على تحصين العلاقة مع حزب الله واخضاعها الى صيانة دورية، من حين الى آخر.

وعلى قاعدة تفهم ظروف الحزب، هناك من يقول ان جنبلاط تعمد منذ مدة التخفيف نسبيا من حدة لهجته ضد النظام السوري - إلا في بعض المناسبات - وذلك مراعاة للحزب ومسايرة لمقتضيات التفاهم معه.

ولكن البراغماتية الداخلية لرئيس اللقاء الديموقراطي تقف عند هذه الحدود ولا تمتد الى ابعد من ذلك، ومن يعتقد انها يمكن ان تتطور في اتجاه الانفتاح على القيادة السورية قريبا هو مخطئ. هذه المرة تختلف طبيعة القطيعة بين جنبلاط ودمشق عن كل تجارب «الغرام والانتقام» التي كانت تنتهي بمصالحة او ربط نزاع، وبالتالي يؤكد العارفون انه ليس هناك في حسابات جنبلاط حتى إشعار آخر اي استعداد لانعطافة جديدة نحو القيادة السورية.

صحيح، ان العديد من العواصم الدولية والاقليمية المعادية للاسد لم تعد تضع مطلب رحيله في اولوياتها، وصحيح ان مسار المعارك على الجبهات يعطي الارجحية الميدانية للنظام وحلفائه، إلا ان هذه الوقائع لا تكفي لدفع الزعيم الدرزي الى الانتقال من ضفة الى أخرى، خصوصا انه كان قد ذهب بعيدا جدا في خصومته للقيادة السورية، مع بداية الازمة.

ويرى المقربون من جنبلاط ان التسوية في سوريا ليست قريبة حتى يكون رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي مضطرا على سبيل المثال، الى مراجعة خياراته والتكيف مع متطلبات الحل السياسي، هذا إذا كان اساسا في مثل هذا الوارد، لا سيما ان بعض المحيطين بالرجل يلفتون الانتباه الى انه سبق له ان قال ان «زيارتي الى سوريا ستعني انني انتهيت.»

وانطلاقا من الواقع السائد، يعتبر المطلعون على اتجاهات المختارة، ان مقومات انفتاح جنبلاط على دمشق غير متوافرة موضوعيا، في الظروف الحالية، مشيرين الى ان موقفه الحاد من النظام لم يتغير وخلافه معه لا يزال عميقا، إلا ان هؤلاء يؤكدون في الوقت ذاته ان خيار جنبلاط يندرج في اطار القناعة المبدئية التي يفصل بينها وبين مقتضيات الاستقرار الداخلي.

وفي هذا الاطار، تعتبر الاوساط المقربة من جنبلاط ان قناعاته السياسية ملك له وحق له، والمهم انها لا تؤثر على الاستقرار او على صلاته مع حلفاء دمشق الاساسيين، لافتة الانتباه الى ان اولوية رئيس اللقاء الديموقراطي هي للداخل اللبناني ولا علاقة له بالداخل السوري.

هل يمكن لتيمور جنبلاط ان يفتح الابواب التي أغلقها والده مع دمشق؟

تتجنب تلك الاوساط اي حسم مسبق لفرضيات مستقبلية، ملمحة الى ان كل الاحتمالات تبقى واردة في السياسة، أما في ما خص وليد جنبلاط تحديدا، فهو بالتأكيد ليس بصدد الانفتاح على النظام السوري.

وتشدد الاوساط ذاتها على ان اللعبة في سوريا كبيرة، بل هي لعبة أمم، ومصلحة اللبنانيين تستوجب ان يحموا وطنهم من تداعياتها، وهذا ما يشكل هاجسا لدى رئيس «التقدمي» الذي يسعى في كل المحطات والاستحقاقات الى المساهمة في تحصين البيت الداخلي عبر اتخاذ مواقف جريئة قد لا تكون شعبية في بيئته، غير انها تخدم المصلحة العليا.

اما التحية التي وجهها جنبلاط الى شهداء حزب الله في جرود عرسال فهي تعبر- وفق المحيطين به - عن تقديره للتضحيات التي بُذلت في مواجهة ارهاب كان جاثما فوق ارض لبنانية، مشيرين الى انه سبق لجنبلاط ان قدم التعازي للوزير حسين الحاج حسن باستشهاد ابن شقيقه في سوريا، الامر الذي يعكس برأيهم تقدير جنبلاط لمبدأ الشهادة، خصوصا ان بيته وحزبه قدما شهداء ايضا وهو يعرف قيمة هذا النوع من البذل.

ويؤكد العارفون بمسار التواصل بين «التقدمي» وحزب الله ان علاقتهما هي جيدة، وهناك تعاون وتفاهم في العديد من الملفات، كما حصل بالنسبة قانون الانتخاب الذي شكل مساحة للتقارب، بعدما تفهمت حارة حريك هواجس المختارة، ما اراح جنبلاط الذي أشاد بكيفية مقاربة حزب الله لهذا الملف.

* عماد مرمل - الديار

10-104

0% ...

آخرالاخبار

حماس تحمّل الاحتلال مسؤولية كارثة انهيار الرمال فوق خيام النازحين في غزة وارتقاء شهداء


عراقجي معلقا على الانتخابات الامريكية: لنرى متى سيتمكنون من استيعاب النتائج


وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز