عاجل:

ترامب يقف وراء “زعزعة” أبوظبي لاستقرار المنطقة وشيطنة قطر..

الإثنين ٢٤ يوليو ٢٠١٧
٠٧:٥٦ بتوقيت غرينتش
ترامب يقف وراء “زعزعة” أبوظبي لاستقرار المنطقة وشيطنة قطر.. ” الساعة 2:55 في ليلة باردة في نوفمبر في نيويورك، انتخب دونالد ترامب رئيسًا لأكبر اقتصاد على وجه الأرض، وبينما كان المتظاهرون يواجهون بعضهم البعض خارج فندق هيلتون في مانهاتن، كان الرئيس المنتخب يلقي خطابًا “.

العالم - مقالات

هكذا بدأ ألستر ستون – الكاتب المتخصص في قضايا الظلم والاضطهاد في الغرب وروسيا والشرق الأوسط – مقاله لموقع «ميدل إيست آي»، وفيما يلي الترجمة الكاملة للمقال، بحسب ما نشره “ساسة بوست”:

وعد ترامب بإعادة بناء أمريكا – ليس فقط عبر بناء جدار معيب على الحدود المكسيكية، ولكن عبر الطرق السريعة والمطارات والجسور والأنفاق. وقال: «سنعمل على إعادة بنيتنا التحتية»، مضيفًا «سندفع بالملايين من الناس للعمل ونحن نعيد بنائها».

وكان السؤال على لسان كل جمهوري مناصر للرئيس ريجان، وعلى لسان وزير الخزانة الذي كان يشعر بالقلق، هو كيف سيدفع رئيسهم الجديد ثمن كل هذا؟ وإذا لم يستطع، كيف سيكون رد فعل هؤلاء الملايين من ناخبي ترامب، الذين وُعدوا جميعا بالوظائف، في الانتخابات المقبلة؟.

الجواب، أو جزء كبير منه، جاء قبل نحو 10 أسابيع. الولايات المتحدة ستعيد بناء نفسها – والمملكة العربية السعودية سوف تسدد الثمن.

بناء الجسور

في مايو، أكد صندوق بلاكستون، وهو صندوق استثماري في وول ستريت يديره رجل الأعمال البارز ألين ستيفن شوارزمان، المقرب من ترامب، أنهم جمعوا 20 مليار دولار من صندوق الاستثمار العام، وهو صندوق ثروة سيادية سعودي، لخطة ترامب للبنية التحتية، وهو الرقم الذي جمعه مستثمرون آخرون مدفوعين بمشاركة السعوديين.

 وباستخدام هذا الصندوق الذي تبلغ قيمته 40 مليار دولار أمريكي، قالت مجموعة بلاكستون إنها – مع السعوديين – يمكنهم استثمار حوالي 100 مليار دولار في الطرق السريعة والمطارات والجسور والأنفاق. وبالنظر إلى اهتمام شوارزمان الوثيق بالسياسة والرئيس، فإنه ليس من غير المعقول الافتراض بأن هذه الأموال ستستهدف الولايات المتأرجحة في حزام الصدأ الأمريكي، (وهو مصطلح يطلق على المنطقة المتداخلة العليا شمال شرق الولايات المتحدة، البحيرات الكبرى وولايات الغرب الأوسط)، وهي على وجه التحديد الولايات التي سيكون ترامب في حاجة إليها للبقاء في البيت الأبيض.

 يمثل شوارزمان وترامب الحرس القديم لرجال الأعمال في نيويورك، والصديقين والحليفين الحاليين. وعلى الرغم من أن ترامب نفسه لم يتمكن من حضور الاحتفالات الضخمة لعيد ميلاد شوارزمان السبعين في فبراير (شباط) الماضي، فقد أرسل الرئيس ابنته ايفانكا وزوجها جاريد كوشنر وعددًا من أعضاء الحكومة البارزين.

 كان الاحتفال فخمًا حتى بالنسبة لمعايير الملياردير في نيويورك – المغنية الأمريكية غوين ستيفاني شاركت بأغنية عيد الميلاد في الحفل، قبل أن يتناول الضيوف كعكة عيد ميلاد صينية عملاقة على شكل معبد. هذا ما أخبر به الكثيرون من عشيرة ترامب ممن حضروا الحفل. الرئيس الأمريكي نفسه كان قد حضر حفل عيد الميلاد الستين قبل عشر سنوات.

 دعم شوارزمان، وهو من المانحين الجمهوريين منذ فترة طويلة، ترامب بشكل علني في مقابل تيد كروز خلال الانتخابات التمهيدية. شوارزمان وترامب لا يزالان يقدران بعضهما البعض. ويترأس شوارزمان حاليًا «المنتدى الاستراتيجي والسياسي للرئيس»، وهو شبكة من رجال الأعمال المتحالفين مع الرئيس، أقامه ترامب بعد أسبوع من انتخابه.

 كما ذهب شوارزمان مع ترامب لزيارة السعوديين في يونيو (حزيران) الماضي، وشارك في القمة السعودية الأمريكية الافتتاحية، حيث تم توقيع المزيد من الصفقات بقيمة مليارات الدولارات. لم تتضح التفاصيل الدقيقة لطبيعة صفقة شوارزمان سوى بعد خروج الوفود الممثلة للنخب السياسية والاقتصادية الأمريكية مطار الملك خالد الدولي، أي بعد وصولهم إلى الرياض.

 كان هناك الكثير من الضجيج حول صفقة الأسلحة التي بلغت قيمتها 110 مليار دولار، والتي، على نحو متوقع جدا، تبين أنها ليست صفقة حقيقية. «لا يوجد صفقة بقيمة 110 مليار دولار. بدلًا عن ذلك، هناك مجموعة من خطابات إبداء الاهتمام ونية للتعاون، ولكن ليس عقودًا»، هكذا كتب بروس ريدل، وهو زميل كبير في معهد بروكينجز ومدير مشروع الاستخبارات في المعهد.

 الوعد بالتبرع بمبلغ 100 مليون دولار لصالح صندوق «تم إنشاؤه بإلهام من إيفانكا ترامب» كان مثالًا نموذجيًا لنفاق ترامب الذي طلب من هيلاري كلينتون أن «تعيد المال الذي أخذته من بلدان كهذه!» ما لم تتم ملاحظته غالبًا هو أن السعوديين كانوا يعيدون بناء أمريكا، وأن ترامب كان يدفع مقابل ذلك بشكل عينيّ (مادي) وبطريقة فاضحة ومثيرة لعدم الاستقرار.

 الدوافع الكبيرة

في غضون أيام من مغادرة الرياض، كان ترامب يؤيد علنًا الحصار الذي فرضته دول مجلس التعاون الخليجي على قطر، والذي تحول منذ ذلك الحين إلى حصار كامل. وكان رد فعل الرئيس الأمريكي إزاء الحصار استثنائيًا بما فيه الكفاية لتتبنى وزارة الخارجية الأمريكية موقفًا مغايرًا لموقف الرئيس.

ما الذي يجعل الرئيس يتصرف على نحو غير عادي؟ هل كانت أموال بلاكستون تتحدث؟

ثم رفع ترامب إبهامه الصغير كعلامة رضى حين حدث الانقلاب المصغّر لولي ولي العهد، والآن ولي العهد، محمد بن سلمان الذي – وبالصدفة – يشغل منصب رئيس هيئة الاستثمار العامة في السعودية.

الصفقة الضخمة التي عقدها ترامب في الخليج ( الفارسي ) حظيت بالسمات المميزة لعمله السابق في تطوير العقارات. وقد طمست الخطوط الفاصلة بين الاعتبارات الأسرية والسياسية والتجارية – مع وجود جوانب جيوستراتيجية، ناهيك عن المصلحة الوطنية.

ومن الجدير بالذكر أن جاريد كوشنر كانت لديه شكواه الخاصة: فقد فشل هو ووالده في إقناع الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، رئيس الوزراء القطري السابق، للمساعدة في إعادة تمويل استثمار عقاري بقيمة 500 مليون دولار في بناية Fifth Avenue. وتفيد التقارير بأن المحادثات بين شركات كوشنر والثاني استمرت في أواخر هذا الربيع.

 «إذا لم تكن الصفقة قد انتهت تمامًا»، بحسب موقع «إنترسبت» الأمريكي الذي كشف القصة، «فهذا يعني أن جاريد كوشنر من ناحية دفع لاستخدام قوة الدبلوماسية الأمريكية لاستهداف أمة صغيرة، بينما تأمل شركته من ناحية أخرى في الحصول على مبلغ غير عادي من رأس المال هناك بسبب فشل الاستثمار. ومع ذلك، إذا كانت الصفقة قد ماتت تمامًا، فيمكن اعتبار الضربة التي وجهها لقطر بمثابة تخويف للمستثمرين الآخرين…».

تكاليف ترامب للاستعانة بالسعوديين

وحتى لا نكون مخطئين، فالدولة القطرية أبعد ما تكون عن الكمال. ومع ذلك فإن مستوى العدوان وعدم الرغبة في التراجع عن مطالب وليي العهد – محمد بن زايد آل نهيان في أبو ظبي، وابن سلمان في السعودية ، يبدو مرعبًا. ويبدو أن خطورتهما التي تتصاعد، وتزعزع الاستقرار في المنطقة، كانت ستكون أقل احتمالًا بكثير لو أن ترامب لم يعرض عليهما مباركته.

ليس هناك شك في أن «حزام الصدأ» الأمريكي يحتاج إلى وظائف، وبالتأكيد يحتاج إلى الاستثمار، بغض النظر عما إذا كانت هذه الولايات ولايات متأرجحة أم لا. إن حالة البنية التحتية الأمريكية سيئة للغاية، ولكن التحول إلى السعوديين له تكاليفه الخاصة.

إن الطريقة التي عرض بها ترامب استراتيجية أمريكا الجيوسياسية كورقة مساومة لتحقيق أهدافه السياسية الخاصة، كانت بالكاد غير متوقعة – ربما يكون ترامب قد تهرب من التعهد برفع العقوبات على أوكرانيا، في مقابل الحصول على دعم من روسيا خلال الانتخابات.

ينبغي طرح المزيد من الأسئلة، لا سيما من قبل الديمقراطيين، حول مدى ما تتمتع به «صفقة ترامب في الصحراء» من نزاهة. لا تحبس أنفاسك، فقد تلقت مؤسسة كلينتون بين 10 و 25 مليون دولار من المال السعودي. قد يستغرق التخلص من الفساد وقتًا أطول مما وُعدنا به.

109-2

0% ...

آخرالاخبار

مخبر: كانت رسالة بزشكيان واضحة وهي أننا لن نحني رؤوسنا أمام المتنمّر ولن ننسى شهداءنا وسنجعل المعتدين يندمون


مستشار قائد الثورة محمد مخبر: كان الرئيس بزشكيان في الجمعية العامة للأمم المتحدة الممثل الجدير لكل الإيرانيين


بزشكيان: من يمارسون الإرهاب ويدرّبون الإرهابيين يتهمون إيران بالإرهاب


اللواء رضائي: لن يفتح هرمز ولن تبدأ مفاوضات مع واشنطن قبل تنفيذ شروطنا


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


بزشكيان: على ترامب أن يفهم الشعب الإيراني... نحن نقبل المفاوضات لكن ليس تحت الضغط العسكري


بزشكيان: الكيان الإسرائيلي لم ينضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويمنع المفتشين من الإطلاع على سلاحه النووي


بزشكيان: "إسرائيل" لديها قنابل نووية ولم تسمح لمفتش واحد لتفتيش منشآتها


الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


الأكثر مشاهدة

ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز