عاجل:

معركة الجرود.. تقدّم كبير يمهّد لحسم سريع ضد "النصرة"

الإثنين ٢٤ يوليو ٢٠١٧
٠٧:١١ بتوقيت غرينتش
معركة الجرود.. تقدّم كبير يمهّد لحسم سريع ضد مرة جديدة، تُثبت المقاومة أنها حامية البلاد، ومحرّرة الأرض. من تحرير العام 2000، إلى منع الاحتلال و«فتح كوّة في جدار الردع الإسرائيلي» عام 2006، وصولاً إلى منع الجماعات الإرهابية من السيطرة على الحدود اللبنانية السورية بدءاً من العام 2012، وأخيراً، تحرير جرود عرسال المحتلة.

العالم - لبنان

في غياب الدولة، وعجز السلطة السياسية عن اتخاذ قرار لحماية السيادة، ليس من حامٍ للبلاد سوى المقاومة، بدماء أبنائها، وبخبرتها المتراكمة منذ أكثر من ثلاثة عقود. هذه الوقائع لم تعد قناعة عند فئة صغيرة من اللبنانيين، ولا هي حكر على جمهور المقاومة وحده.

ثمة تضامن واسع، عابر للقوى السياسية وللاصطفافات الطائفية، يعبّر عن نفسه على وسائل التواصل الاجتماعي، وفي مواقف سياسيين وفنانين وناشطين ومثقفين ووسائل إعلام لا تكن الود للمقاومة ولا لمشروعها، يؤيدون بوضوح عملية تحرير الجرود.

القوى المعادية للمقاومة بدت معزولة، فرفعت أمس صوتها، لكن بلا طائل. حتى تيار المستقبل وجد نفسه محرجاً، فهرب من اتخاذ موقف، نحو إطلاق المواقف المؤيدة للجيش، والحديث عن «لا جدوى المعركة»، والاكتفاء بـ«التنقير» عليها، او محاولة شد عصب الجمهور وتوجيهه، على وسائل التواصل الاجتماعي، نحو تمني أن تطول المعركة ليخسر المتقاتلون جميعاً!

ثلاثة أيام مضت على انطلاق معركة تحرير جرود عرسال من احتلال «جبهة النصرة» الإرهابية. أيامٌ قليلة كانت كافية حتّى يُحقق رجال المقاومة تقدّماً أسرع ممّا كان مُخططاً له. لا يُعدّ الأمر مفاجأة، مقارنةً بخبرات المقاومين القتالية التي تعود إلى سنوات بعيدة، ومقارعتهم للإرهابيين في سوريا منذ 2011. ولكن، هناك عوامل عدّة كانت تشي بأنّ معركة جرود عرسال قد تكون أكثر صعوبة مما ظهرت عليه.

الجغرافيا التي تدور عليها العمليات صعبة، وشديدة الوعورة. الجزء الأكبر منها يرتفع أكثر من 2000 متر عن سطح البحر، وفيها الكثير من الوديان والتلال والهضاب والمغاور والكهوف. طبيعة هذه المنطقة تلعب دوراً إيجابياً لمصلحة المدافعين، إذ يمكنهم استغلال تضاريسها الطبيعية ليكمنوا للمقاومين، مستخدمين الصواريخ الموجهة، المضادة للدروع، التي يملكون أعداداً كبيرة منها، ويوقعوا أكبر عدد ممكن من الخسائر في صفوف المهاجمين.

كذلك فإنّ رجال المقاومة يُقاتلون على الأرض من دون غطاء جوي داخل الاراضي اللبنانية. أضف إلى ذلك، أنّ المقاومة تُقاتل فرقاً إرهابية تُعدّ من قوات «النخبة» بين المجموعات المسلحة في سوريا. فالإرهابيون في جرود عرسال خبروا المنطقة التي ينتشرون فيها منذ ستّ سنوات جيداً.

بالاستناد إلى عامل الجغرافيا والظروف القتالية لـ«النصرة»، يُمكن القول إنّ هؤلاء كان من المفترض أن يخوضوا حرباً دفاعية شديدة الشراسة، ضدّ المقاومة والجيش السوري الذي يُقاتلهم في الشقّ المُحتل من الأراضي السورية.

مع ذلك، لا يُمكن إنكار أنّ المواجهات في الأيام الثلاثة الأخيرة كانت عنيفة، لكنها انتهت لمصلحة المقاومة التي أدى تقدمها السريع إلى تقلّص المساحة التي تسيطر عليها جبهة النصرة إلى نحو 30 في المئة ممّا كانت تسيطر عليه سابقاً، مع تحرير كامل جرود فليطا السورية.

مصادر ميدانية أكدت لـ«الأخبار» أنّ التقدّم في جرود عرسال «كان أسرع من المتوقع». عمليات إغارة عدّة «نُفّذت على مواقع لجبهة النصرة. في بعض المواقع حصلت اشتباكات قاسية.

وفي مواقع أخرى، نُفّذت «إغارات صامتة» فاجأت المسلحين في مواقعهم. وبنتيجة القتال، تجاوز عدد المواقع الرئيسية التي سيطرت عليها المقاومة عتبة الـ17 موقعاً، فيما أدّت شدّة المعارك إلى مقتل أكثر من 100 مُسلح من «النصرة» في الأيام الثلاثة للعملية، بحسب مصادر ميدانية.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أنّ أكثر من 220 مقاتلاً، من مسلحي سرايا أهل الشام، أعلنوا انسحابهم من جرود عرسال، وانتقلوا، بعد التنسيق مع المقاومة، إلى أحد مخيمات النازحين السوريين في وادي حميد ومدينة الملاهي في خراج عرسال، إلى حين انتهاء المعارك.

أما مقاتلو النصرة، فانسحب عددٌ منهم من مواقعه باتجاه مناطق تقع تحت سيطرة «داعش». وفرّ الكثير من مواقعه في حرف وادي الدبّ، وحرف وادي الخيل.

وكان الإعلام الحربي قد أعلن «فرار أحد مسؤولي النصرة، أبو طلحة الأنصاري، مع حوالي 30 مسلحاً باتجاه قلعة الحصن شرقي جرد عرسال»، وهو ما يمكن اعتباره مؤشراً على إمكان انضمامه، مع المقاتلين غير السوريين وغير اللبنانين، إلى صفوف «داعش».

وتشير مصادر ميدانية إلى احتمال أن يكون عدد من مسلحي النصرة قد اندسّ بين مسلحي «سرايا أهل الشام» للانسحاب من أرض المعركة.

وتقول المصادر الميدانية لـ«الأخبار» إنّه سيتم «تزخيم التقدم في الأيام المقبلة لحسم المعركة بوجه النصرة سريعاً». وترى المصادر أنه في حال استمر التقدم بوتيرة الأيام الثلاثة الماضية، فإن المعركة ستُحسَم في غضون أيام.

بعد وادي الخيل، تتركز الأنظار صوب منطقة خربة يونين (بوابة وادي الخيل الشمالية مع سهل العجرم)، ومعبر الزمراني (نقطة تماس بين مسلحي «النصرة»، و«داعش»)، ومنطقة «الحصن الكبير»، شرقي خربة يونين من جهة الزمراني وشمال وادي الدب، والذي يحوي أسفل تضاريسه الحادة نفقاً ضخماً سبق أن حفرته الجبهة الشعبية منذ عقود.

ويُعتبر «الحصن الكبير» معقل قيادة «النصرة»، وسط ترجيح أن يكون «أمير» جبهة النصرة المدعو أبو مالك التلي قد لجأ إليه.

بعد استعادة المنطقة التي تُسيطر عليها «النصرة» تنتهي المرحلة الأولى من العملية، لتبدأ المرحلة الثانية: العمل في المساحات التي يحتلها «داعش»، وهي أوسع من مناطق سيطرة النصرة، وأكثر وعورة.

ولكن من «إيجابياتها» أنّها أبعد عن بلدة عرسال، من تلك التي تحتلها النصرة. كذلك فإنها بعيدة عن مخيمات النازحين السوريين، وبالتالي، ستكون المقاومة أكثر قدرة على التجهيز للمعركة والمناورة واختيار المحاور الأفضل للهجوم.

من ناحيته، أخذ الجيش اللبناني على عاتقه حماية بلدة عرسال ومخيمات النازحين السوريين في خراجها. وواجه يوم السبت محاولات تسلل نفّذها مسلحو «النصرة» باتجاه المخيمات من جهة وادي الضام، ووادي الزعرور. فاستهدفت مدفعيته تلك المجموعات، مُجبرةً إياها على الانكفاء أكثر من مرّة.

وفي موازاة العمل العسكري، نظّم أهالي بلدة القاع، بدعوةٍ من التيار الوطني الحر، وقفة تضامنية مع الجيش والمقاومة. وحيّا كاهن الرعية الأب اليان نصرالله «الجيش ورجال المقاومة الذين يُسطرون الملاحم دفاعاً عن لبنان في وجه الإرهابيين والتكفيريين». وانتقل بعدها عدد من الأهالي إلى مستشفيات المنطقة للتبرع بالدم لجرحى العمليات العسكرية.

المصدر : الاخبار

109-2

0% ...

آخرالاخبار

اللواء رضائي: إيران لن تتساهل أبداً مع أي استعراض عسكري أميركي وحذرنا دول المنطقة من ذلك  


اللواء رضائي: إغلاق المضائق عالمياً سببه أمريكا وسياساتها


اللواء رضائي: إيران لم تغير أبدا مواقفها والمرحلة الجديدة في العملية الدبلوماسية لن تكون كما في السابق


اللواء رضائي: إذا لم تلتزم أمريكا بشروط إيران السبعة فلن يُعاد فتح مضيق هرمز ولن تكون هناك مفاوضات


اللواء رضائي: للمرة الأولى فجّرنا صاروخًا مضادًا للسفن على متن حاملة الطائرات "جورج واشنطن"


اللواء رضائي: تصريحات ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وتركيزه المفرط على إيران أظهرا أن قوة إيران قد تضاعفت


اللواء رضائي: نتنياهو وترامب قتلا ما لا يقل عن 25 ألف طفل في غرب آسيا


اللواء رضائي: الولايات المتحدة كانت تخطط لتدمير إيران في هذه الحرب لكنها عمليًا حولت إيران لرابع أكبر قوة في العالم


اللواء رضائي: الخسائر التي تكبدتها الولايات المتحدة من جراء سياسات ترامب وفشلها أدت إلى تهميش وسائل الإعلام الأميركية صوت رئيسها


اللواء رضائي: ترامب ظهر كمجرم فاشل في الأمم المتحدة والرئيس بزشكيان سيرد على أوهامه


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض