عاجل:

هآرتس: السعودية الى الأفول ولهذه الأسباب محمد بن سلمان قد يقودها للفقر

الأربعاء ٢٨ يونيو ٢٠١٧
١١:٤١ بتوقيت غرينتش
هآرتس: السعودية الى الأفول ولهذه الأسباب محمد بن سلمان قد يقودها للفقر رجحت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن سياسات الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، قد تقود المملكة إلى الإفقار بدلاً من تدشين وضعها كدولة إقليمية كما يطمح ولي العهد الجديد.

العالم - السعودية

واستعرضت الصحيفة، في تقرير لها، التغييرات التي حدثت في السياسة السعودية على يد بن سلمان وتساءلت عن مدى حكمها وفاعليتها، ملمحة إلى أن الأساليب التقليدية المحافظة كانت أكثر حكمة وأقل تكلفة .

وقالت: "يقارن البعض بين الحدث الذي جرى هذا الأسبوع، حينما جثا ولي العهد السعودي الجديد الأمير محمد بن سلمان وقبَّل يد ولي العهد المُعفى محمد بن نايف، بحدثٍ آخر جرى عام 1964 بين الملك المنتصر فيصل والملك المخلوع سعود، الذي نُفِيَ إلى اليونان.

فآنذاك، قبَّل الملك فيصل هو الآخر يد أخيه. وفي كلتا المرتين سابقاً والآن، قال الأمير المُبعَد للمنتصر: "الله يعينك"، وقال المنتصر للمهزوم: "الله يعزكم".

هذه هي الطريقة التي تعمل بها الديمقراطية السعودية. فلمصلحة العائلة الحاكمة، يجب أن يُقال إنَّ التغييرات في قيادة النظام، حتى لو تمَّت بالقوة، لم تنطوِ على أي دماء، على الأقل بين صفوف الطبقة الحاكمة، بحسب تقرير "هآرتس".

وتقول الصحيفة: "يتضح أنَّ المال، خصوصاً لو كان كثيراً، يشفي الجِراح. فمليارات الدولارات التي وُعِد بها الأمير المنهزم تضمن الإبقاء على العلاقات الجيدة داخل العائلة الحاكمة".

في الاتجاه الخاطئ

لكنَّ الأمور في المملكة بدأت تسير في الاتجاه الخاطئ، حسب الصحيفة التي تقول في تقريرها: "فكما نعلم، يحاول الأثرياء عادةً أن يتظاهروا بالعيش بتواضع؛ خوفاً من العين الشريرة، وكذلك من دفع جماهير الفقراء المحيطين بقصورهم المتلألئة إلى الشعور بالحنق. وهذه هي الطريقة التي سارت عليها السعودية على مدى جيل، وتتمثَّل في العمل بهدوء، وبصورةٍ أساسية من خلف الكواليس، لتنفيذ سياستها".

وترى "هآرتس" أن المملكة قرَّرت الكشف عن وجهها العدواني. وبدأت تتصرُّف بوحشيةٍ ونفاد صبر، وتخلَّت في طريقها عن الحكمة العربية القائلة: "لا تكن رأساً، فالرأس كثير الأوجاع".

يرغب ولي العهد الجديد، الذي حصل على سلطاتٍ واسعة، في أن تصبح السعودية زعيمةً إقليمية. ومن الواضح أنَّ الخطوات التي بدأت في عام 2015 بعملية عاصفة الحزم في اليمن ستستمر.

بدورها، عرضت صحيفة واشنطن بوست، في افتتاحية نسختها الصادرة الإثنين 26 يونيو/حزيران 2017 والتي نقلتها وكالة سبوتنيك الروسية ، نقاط الضعف والأسباب التي قد تدفع بن سلمان للفشل، من وجهة نظرها.

وترى الصحيفة أنه على الرغم من الإصلاحات الاقتصادية التي انتهجها بن سلمان، والتي بدأت بالفعل في التحرك على الأرض، فإن السياسة الخارجية لولي العهد لا تزال تعاني ضعفاً كبيراً وأثبتت فشلها الذريع إلى الآن.

فوزير الدفاع السعودي وولي العهد ارتبط اسمه بشكل وثيق بالتدخل العسكري في اليمن، والذي أثبت فشله بكل المقاييس، فلم يحقق التحالف الذي تتزعمه المملكة العربية السعودية هدفه المعلن في اليمن بإخراج "أنصار الله" (الحوثيين) من العاصمة صنعاء؛ بل على العكس، لم تجلب تلك الحملة العسكرية سوى الانتقادات والاتهامات للمملكة وحلفائها بارتكاب جرائم حرب وقصف المدنيين بالطائرات.

وأشارت "واشنطن بوست" إلى أن المقاطعة التي فرضتها 4 دول على قطر، على رأسها السعودية، جاءت لتكمل المشهد.

فالقادة السعوديون يقولون إن المقاطعة بسبب "الدعم القطري للإرهاب"، لكن هذا الزعم بات مشكوكاً فيه، خاصة بعد تأخر تقديم قائمة مطالب واضحة من الدول المقاطعة إلى قطر إلا بعد لوم الخارجية الأميركية العلني لهم، وتضمنت هذه القائمة مطالب لا علاقة لها بالإرهاب، مثل إغلاق شبكة تلفزيون "الجزيرة"، إضافة إلى إغلاق قاعدة عسكرية تديرها إحدى الدول الأعضاء في الناتو وهي تركيا.

وترى الصحيفة أن "الحصار" المفروض على قطر بات يهدد المصالح الأميركية، خاصة مع وجود أكبر قاعدة جوية أميركية في الشرق الأوسط بقطر؛ ما يجعل استمرار بن سلمان كحليف للولايات المتحدة الأميركية مشكوكاً فيه، على الرغم من تصريحات ترامب حول دعمه إجراءات السعودية.

وتعلق صحيفة هآرتس الإسرائيلية على هذا الحصار، قائلةً: "في السعودية، بدأوا يعتقدون أنَّ ذلك مستحيلٌ دون السيطرة على محيطهم. ويُمثِّل حصار قطر مقدمةً لما يمكن أن يحدث أيضاً في الصراع مع إيران، الذي بدأ التبلور بالفعل.

وتطرح الصحيفة الإسرائيلية تساؤلاً وهو: هل السعوديون مستعدون لدفع الثمن الذي يتطلَّبه ممارسة دور القوة الإقليمية، وكذلك لاستخدام المال الذي اعتادوا أن يشتروا به الأنظمة، والحركات السياسية، والقادة، والمُثقفين من أجل شراء الدبابات، وهو الأمر الذي سيؤدي فقط إلى زيادة درجة الغضب والكراهية تجاههم؟

المقامرة كبيرة، لكن من الواضح أنَّ السيف قد سبق العذل. وعلينا أن نعتاد السعودية الجديدة، حسب الصحيفة.

لن يجني العرب شيئاً

وترى الصحيفة أن العرب لن يجنوا شيئاً من التغييرات في السعودية؛ بل العكس تماماً. فسباق التسلُّح، الذي يضخ المليارات في صناعة السلاح، سيؤدي إلى إفقار بلاد المنطقة، والتي ستكون مُضطرةً إلى الانضمام لهذا السباق المخيف.

ولكل بندقيةٍ تُشترى، سيُحكَم على طفلٍ آخر بحياة الفقر؛ بل وحتى الجوع. ولكنَّ الرفاهية بإمكانها أن تنتظر، فالسعوديون يرون أنَّهم هم بوابة المستقبل.

وفي الماضي أيضاً، في أيام سياسة ما خلف الكواليس، كان دور السعودية مقتصراً على تصدير التعصُّب الديني الأعمى في إطار الأيديولوجية الوهابية، التي تُعَد أم كل الحركات المُتعصِّبة.

وكان مؤسِّس السعودية، الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، قد كوَّن تحالفاً مع الحركة الوهابية، وفي الوقت نفسه كان يُفسِّر بدهاء أنَّ أفعاله متّفقة مع روح الإسلام.

في كتابه عن الفلسطينيين، يذكر المؤلف عبد المجيد حمدان أنَّه حينما طُلِب من الملك عبد العزيز تفسير الأموال التي كان يتلقّاها من إنكلترا، ردَّ بأنَّها كانت نوعاً من الضرائب التي فرضها على المهرطقين البريطانيين.

وفيما يتعلَّق بإنتاج البريطانيين النفط السعودي، أوضح رجال دين يتحدَّثون نيابةً عنه أنَّ النفط نوعٌ من الذهب الأسود، والإبقاء عليه في باطن الأرض من المُحرَّمات. والآن أيضاً بإمكاننا أن نعتمد على المؤسسة الدينية لدعم نشاطات الأمير الجديد كافة.

كان يُطلق على السبعينات "الحقبة السعودية"؛ بسبب ازدياد أهمية النفط. وقد أُهدِرت مليارات الدولارات في تلك الفترة. لكنَّ كل نعمةٍ تأتي مصحوبةً بنقمة، فبعد سلسلةٍ من الصراعات التي بدأها السعوديون في اليمن وقطر، بدأت الحقبة السعودية، رغم كل الصخب، في الانتهاء. ففي نهاية المطاف، حتى أثرى الأثرياء يمكن أن يصبحوا فقراء.

المصدر: هاف بوست عربي

106-3
 

0% ...

آخرالاخبار

الهلال الأحمرالايراني: سنواصل متابعة الاعتداءات على المراكز المدنية في المحافل الدولية


مراسل العالم ينقل آخر المستجدات الإنسانية والميدانية في غزة


بقائي: التواصل مع امريكا جرى عبر قطر.. إيران أبلغت شروطها


وزارة الدفاع الروسية: قوات الدفاع الجوي أسقطت 514 طائرة مسيرة فوق مناطق روسية خلال الليل


عراقجي لنظيره العراقي فؤاد حسين في نيويورك: ضرورة منع استخدام أراضي دول المنطقة لشنّ اعتداءات على إيران، فإننا عازمون على الدفاع عن سيادتنا ومصالحنا الوطنية


وزير الأمن القومي الصهيوني المتطرف "إيتمار بن غفير": "في حال أصبحت وزيراً للدفاع في الحكومة القادمة فإنني سأشجع تهجير الفلسطينيين، وسأعمل على تغيير أوامر إطلاق النار، وسأطبق عقوبة إعدام الأسری


وزارة الصحة اليمنية في صنعاء: استشهاد وإصابة 24 مواطناً معظمهم نساء وأطفال جراء الغارات السعودية على محافظتي تعز والجوف خلال الـ24 ساعة الماضية


وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يؤكد لنظيره الإيراني عباس عراقجي في لقاء نيويورك أهمية استمرار الحوار لاحتواء التوترات الإقليمية


النيابة العامة في طهران تصدر قرار الاتهام في قضية تفجير أجهزة البيجر في لبنان


عراقجي يؤكد لنظيره العراقي فؤاد حسين في نيويورك على ضرورة منع استخدام أراضي دول المنطقة لشنّ اعتداءات على إيران: إننا عازمون على الدفاع عن سيادتنا ومصالحنا الوطنية


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض