عاجل:

تصاعد الاحتقان في الجنوب التونسي.. الحكومة: الاحتجاجات خرجت عن الطابع السلمي

الثلاثاء ٢٣ مايو ٢٠١٧
٠٦:١١ بتوقيت غرينتش
تصاعد الاحتقان في الجنوب التونسي.. الحكومة: الاحتجاجات خرجت عن الطابع السلمي تصاعدت المواجهات بين قوات الأمن التونسية وعدد من المتظاهرين المطالبين بالعمل في جنوب البلاد، حيث قتل محتج وأصيب ثلاثة آخرون بجروح، فيما أقدم بعض المحتجين على إحراق مركزين أمنيين في ولاية تطاوين، وهو ما دفع الحكومة إلى التأكيد بأن الاحتجاجات خرجت عن طابعها السلمي، والتلميح إلى وجود أطراف سياسية تسعى لتحريكها لتنفيذ أجندة حزبية وانتخابية، فيما دعا اتحاد الشغل الشبان المحتجين إلى «عدم الانسياق وراء الدعوات التي تدفع إلى التصادم مع الجيش وإنهاكه وإلى تعطيل الانتاج».

العالم ـ تونس

وقتل أحد المحتجين بعدما تعرض للدهس بالخطأ من قبل سيارة أمنية، كما أصيب ثلاثة آخرون خلال مواجهات مع قوات الأمن في منطقة الكامور في ولاية تطاوين، فيما تحدثت مصادر إعلامية عن وجود 150 حالة اختناق بالغاز المسيل للدموع استخدمته قوات الأمن ضد محتجين حاولوا اقتحام إحدى المنشآت النفطية.

وتحدثت مصادر أخرى عن قيام عدد من المحتجين بحرق مركزين أمنيين إثر انسحاب قوات الأمن منها لتلافي صدامات جديدة مع المحتجين، وخاصة بعد قيام محتجين بإحراق سيارات للأمن وسيارة إطفاء تعرض سائقها لإصابات بليغة، فضلا عن قيام أشخاص «مجهولين» بعمليات نهب لعدد من المنشآت الحكومية في مدينة تطاوين.

واعتبر وزير التشغيل عماد الحمامي أن احتجاجات تطاوين خرجت عن سلميتها منذ قيام المحتجين بقطع الطرقات، مشيرا إلى وجود أطراف سياسية (لم يحددها) تحرك المحتجين وفق أجندة سياسية وانتخابية تتعلق بالانتخابات البلدية المقبلة.

وأشار في تصريحات صحافية إلى أن أغلب معتصمي الكامور وافقوا على المقترحات التي قدمتها الحكومة «لكن الأقلية التي كانت ضد القرار لم تلتزم بذلك وقام عناصرها بالتوجه إلى وحدة ضخ البترول، في حين بقيت الأغلبية مترددة وأجلت إصدار بيان تعلن فيه الموافقة على مقترحات الحكومة وإنهاء الاحتجاجات إلى حين إقناع البقية».

ودعا الحمامي «إلى التهدئة»، مضيفا «سنواصل الحوار ونذهب إلى تطاوين. فللحكومة التونسية شركاء أمضت معهم عقودا ومن واجبنا المحافظة على التزاماتنا معهم (…) ونحن مطلعون على التفاصيل الدقيقة لما يحدث في تطاوين وكل من يتجاوز القانون سيدخل تحت طائلة القضاء».

وقرر أعضاء لجنة الأمن والدفاع في مجلس نواب الشعب عقد اجتماع طارىء مع وزيري الداخلية والدفاع فرحات الحرشاني والهادي المجدوب للاطلاع على الأوضاع القائمة في «تطاوين»، مع إمكانية تنقلهم إلى الجهة لمحاولة لتخفيف الاحتقان القائم هناك.

وأصدر اتحاد الشغل بيانا حذر فيه من التصعيد الحاصل في المنطقة النفطية في ولايتي تطاوين وقبلي (جنوب)، داعيا الشبان المعتصمين إلى «عدم الانسياق وراء الدعوات التي تدفع إلى التصادم مع الجيش وإنهاكه وإلى تعطيل الانتاج»، كما اعتبر أن «الحكومة ملزمة بالحضور ميدانيا وبمواصلة التحاور مع الشباب وإيجاد الحلول الفعلية والناجعة. ونحمل بعض الأطراف التي تسعى إلى توظيف التحركات الاجتماعية مسؤولياتهم وندعوهم إلى النأي بالجهات وبمصلحة تونس عن كل التجاذبات والأجندات والمساهمة الإيجابية في البحث عن الحلول بدل الدفع إلى تعجيز الدولة ومحاولة إضعافها».فيما حذرت المعارضة الحكومة من استعمال القوة لتفريق الاحتجاجات القائمة في الجنوب، حيث كتب القيادي في «التيار الديمقراطي»: «أي مقاربة أمنية لاعتصام الكامور ستدخل البلاد في اتجاه غير محمود العواقب. فأهلنا في تطاوين لم يستعملوا العنف والتخريب وتمسكوا بسلمية احتجاجاتهم المشروعة. وطبيعي جدا أن تحدث بعض التجاوزات، ولكن عموما أظهروا مستوى وعي عالٍ جداً وعلى الحكومة أن تواصل التفاوض معهم وأن تبني مناخا من الثقة بينها وبينهم».

وأضاف «ما يحصل في تطاوين وفي قبلي وغيرهما من المناطق والجهات، هو نتيجة لسياسات عقود من التهميش والتفقير ونتيجة لغياب الثقة في مؤسسات الدولة! قلناها أكثر من مرة وسنعيدها، ما لم تعلن الحكومة الحرب الفعلية على الفساد وما لم تغير في طريقة حوكمتها وما لم تعمل على تقليص الهوة بين الجهات وما لم تصبح العدالة الاجتماعية واقعا ملموسا، لن تستقر البلاد ولا يمكن القيام بأي إصلاحات جدية وهيكلية. شبابنا يحتاج فقط إلى جرعة من الأمل في مستقبل أفضل، والأمل لا يمكن أن يحصل بدولة يحكمها الفساد والمحسوبية والزبونية وترتع فيها المافيات بكل حرية ويصر فيها رئيس الجمهورية على تمرير قانون لتبييض الفاسدين!».

فيما دعا حزب «حراك تونس الإرادة» إلى التظاهر في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة وعدد من المدن التونسية «دعما لنضالات أهالي تطاوين السلمية ورفضا للحل الأمني ولمحاولات فض التحركات الاحتجاجية السلمية بالقوة مما أدى الى سقوط شهيد وحصول إصابات عديدة وحرق خيام المعتصمين السلميين في الكامور».

وكانت الحكومة أرسلت تعزيزات أمنية جديدة إلى منطقة الكامور لتعزيز حماية المنشآت النفطية مع الحفاظ على الوجود العسكري فيها، وذلك إثر اجتماع لرئيس الحكومة يوسف الشاهد مع عدد الولاة، أوصى خلاله بتعزيز حماية المنشآت والتصدي لإغلاق الطرقات ومحاولة إيقاف الإنتاج.

المصدر: القدس العربي

104-3

0% ...

آخرالاخبار

اعلام الاحتلال: التقدير الحالي هو أن مشاجرة وقعت على متن الطائرة الإماراتية المتجهة نحو تل ابيب ما أدى لطلب نداء استغاثة


القناة 14 العبرية: تم إيقاف جميع عمليات الإقلاع مؤقتًا في مطار بن غوريون لحين التحقق من الوضع


"القناة 12": مخاوف من عملية اختطاف لطائرة كانت متجهة من الإمارات إلى "إسرائيل"


القناة 12 العبرية: بلاغ عن حدث أمني على متن طائرة لشركة طيران فلاي دبي أقلعت من دبي باتجاه تل أبيب وغيرت مسارها


العميد بلالي: سنواصل ضرب العدو بالصواريخ حتى يتأدب


قائد بحرية الجيش الإيراني: الاقتدار البحري ضامن لأمن الملاحة والمصالح الوطنية


4 اصابات بينهم عسكري من الجيش اللبناني بغارة اسرائيلية استهدفت محيط نقطة عسكرية في النبطية الفوقا جنوب لبنان


الأوقاف الإسلامية: نحو 500 مستوطن اقتحموا صباح اليوم المسجد الأقصى في خامس أيام عيد العرش اليهودي


الأدميرال إيراني: القوة البحرية للجيش تضطلع بمهمة جسيمة تتمثل في حماية المصالح البحرية للبلاد وتأمين خطوط المواصلات والملاحة البحرية


الادميرال إيراني: أثبتت إيران بما تمتلكه من قدرات دفاعية وحضور قوي في المياه المحيطة، أنها أقامت رابطًا راسخًا بين القوة والمسؤولية، وبين الردع والسلام