عاجل:

هل تسعى الإمارات لإزاحة السعودية عن القيادة الأنظمة الخليجية؟

الأربعاء ١٧ مايو ٢٠١٧
٠٥:٠٢ بتوقيت غرينتش
هل تسعى الإمارات لإزاحة السعودية عن القيادة الأنظمة الخليجية؟ تستعد منطقة الخليج الفارسي لاستقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وقع تصاعد تنافس خفي بين الإمارات والسعودية في أكثر من ملف، رغم جهود النظامين نفي وجود تباينات أو خلافات.

العالم - السعودية

وبحسب "عربي21" تحدثت صحف غربية عن ملامح التنافس والصعود الذي تواصله الإمارات على حساب جارتها الكبرى السعودية، وصولا لوصف هذه الدولة بـ"إسبارطة الصغيرة"، وهو تعبير لم تجترحه من فراغ، بل اقتبسته من تصريح لوزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس الذي استشهد بالتاريخ للحديث عن الانتشار الأمني والعسكري لهذه الدولة.

ويعود ماتيس ذاته بعد شهرين من هذا التصريح ليعلن عن تفاصيل اتفاقية دفاعية جديدة مع أبوظبي لتحل محل اتفاقية العام 1994 "بما يعكس بشكل أفضل النطاق الواسع للتعاون العسكري بين الإمارات والولايات المتحدة في الوقت الحالي"، وهي اتفاقية كشف عنها في السادس عشر من أيار/ مايو الجاري، علما أن توقيعها تم في الثامن من ذات الشهر.

وكشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية في الشهر ذاته خبرا يفيد بأن الإدارة الأميركية وافقت على بيع أسلحة متطورة للإمارات بقيمة ملياري دولار تتضمن عشرات الصواريخ من طراز باتريوت.

غضب سعودي

رسميا، من الصعب التقاط تصريح أو موقف رسمي سعودي يعبر عن حالة عدم الرضا من الدور الإماراتي المستقل عن الرياض أو المنافس لها، لكن ذلك يبدو سهلا في قراءة سريعة لمواقف أكاديميين أو إعلاميين سعوديين لا يخفون التبرم من دور أبوظبي في أكثر من ملف.

يمكن قراءة هذا التبرم على سبيل المثال، من الزيارة التي قام بها ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد إلى واشنطن قبل أيام قليلة من الزيارة المرتقبة التي يقوم بها الرئيس ترامب إلى الرياض وسط  احتفاء كبير، جمعت من أجله الرياض أكثر من 50 زعيم دولة عربية وإسلامية.

وتساءل سياسيون وأكاديميون سعوديون عن خلفيات وضرورات الزيارة، لا سيما وأن قادة الإمارات هم من جملة المدعوين سعوديا للقاء ترامب، وهو ما دفع بإعلامي سعودي بارز إلى وضع الزيارة في إطار "محاولة إماراتية لتوجيه ضربة استباقية لقمم الرياض الثلاث".

ملفات التنافس

ويمكن ملاحظة التنافس الإماراتي السعودي في السنوات الأخيرة حاضرا في أكثر من ملف، دخلته الرياض بصفتها قائدة للأنظمة الخليجية من جهة وما تروجه من أنها على رأس زعامة العالم الإسلامي، قبل أن تسعى أبوظبي إلى تقديم نفسها للغرب وتحديدا الولايات المتحدة، كلاعب يمتلك القدرة الأكبر على الحركة والمناورة وإحداث الاختراقات في هذه الملفات.

ولعل ساحات التنافس بين النظامين بدأت بالوضوح بعد انطلاق موجات الربيع العربي، والتي طالت فيما طالته حلفاء مهمين للرياض وأبوظبي، والحديث هنا بشكل مركز عن الأنظمة في مصر واليمن.

مصر

حرصت كل من السعودية والإمارات على إظهار موقف موحد في مصر بعد أن نجح المصريون بخلع الرئيس السابق محمد حسني مبارك، حيث كشف لاحقا عن عروض قدمت لمبارك وأسرته باللجوء إلى الرياض أو دبي كما حصل مع الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.

واتضح الدور السعودي الإماراتي في مصر من خلال تعاطيهما مع انتخاب أول رئيس مدني للبلاد وصولا إلى الانقلاب عليه عسكريا ودعم هذا الانقلاب ماليا وسياسيا، وصولا لحالات التباين في المواقف بين الطرفين نسبيا بعد إخفاق السيسي في التعامل مع أزمات البلاد.

وبالاطلاع على تعاطي الإعلام المصري المؤيد للسيسي مع الدور الذي لعبته السعودية والإمارات، يمكن ملاحظة حجم الحملات التي شنها هذا الإعلام ضد الرياض، فيما يندر أن نجد موقفا معاديا في ضد أبوظبي في ذات وسائل الإعلام.

اليمن

ألقى الدعم الإماراتي غير المحدود لدعاة انفصال جنوب اليمن عن شماله بثقله في مشهد التنافس السعودي الإماراتي، ففي حين أن الموقف الرسمي السعودي هو في دعم الرئيس الهارب عبد ربه منصور هادي، يظهر الموقف الإماراتي مختلفا بدعم قيادات سياسية وعسكرية مناوئة لهادي ولا تخفي دعوتها لاستقلال جنوب اليمن.

ولا يجد المتجول في شوارع عدن اليوم صعوبة في ملاحظة حجم الوجود الإماراتي في هذه المدينة الإستراتيجية، في حين تبذل الرياض جهودا مضنية لمحاصرة هذا النفوذ، والذي تجلى مؤخرا في أزمة إعلان المجلس الانتقالي بقيادة حليف أبوظبي عيدروس الزبيدي.

ليبيا

في ليبيا البعيدة جغرافيا عن الخليج الفارسي، تظهر اليد الطولى للإمارات متقدمة عن السعودية عسكريا وأمنيا وحتى سياسيا، وما القاعدة العسكرية الإماراتية التي كشفت عنها مجلة تايم الأمريكية في التاسع من الشهر الجاري إلا مؤشر على ذلك.

وبينما تظهر السعودية حريصة على دعم التسوية السياسية في البلاد، اتهمت تقارير غربية أبوظبي بشكل مباشر بالسعي لإطالة الحرب الأهلية بدعمها اللامحدود للواء المتقاعد خليفة حفتر عسكريا وسياسيا.

القرن الإفريقي

اختارت الإمارات في منطقة القرن الإفريقي العمل منفردة بعيدة عن منظومة العمل الخليجي الموحد، وهذا ما يشير له بوضوح تقرير لـ" واشنطن بوست" في أيار/ مايو من العام الماضي، حيث المنافسة العسكرية والاقتصادية بين الرياض وأبوظبي، والذي توجته الأخيرة بقاعدة عسكرية كبيرة في إقليم أرض الصومال غير المعترف به دوليا.

ويشير التقرير إلى السعودية التي تلجأ إلى المؤسسة الدينية لتعزيز دورها في هذه المنطقة، تعتمد أبوظبي غطاء الأعمال الخيرية في مواجهة الدور السعودي في كل من الصومال وجيبوتي وصولا إلى كينيا.

ويرى مراقبون أن أفق التنافس بين الدولتين الجارتين لا يمكن التنبؤ به، خاصة في ظل سعي إماراتي إلى ممارسة دور أكبر من حجمها، أو كما يقول الإعلامي المصري ورئيس تحرير صحيفة المصريون جمال سلطان "تضع نفسها دائما في عباءة أوسع من حجمها وقدرها، وتتصور أنها تقود وتوجه السعودية ومصر كمحور للاعتدال العربي".

106-3

0% ...

آخرالاخبار

الأمن الإيراني: إحباط خلية إرهابية ومقتل ثلاثة من عناصرها في سراوان


محافظ الحديدة اليمنية: انتهاكات جسيمة للتحشيدات للسعودية تمثلت في تدمير المنشآت والمساجد والمقامات في مديريات الساحل الغربي


السيناتور ساندرز يطالب بوقف الدعم العسكري الأمريكي لنتنياهو


مقر قدس للقوات البرية التابعة لحرس الثورة في إيران: إحباط خلية إرهابية ومقتل ثلاثة من عناصرها في سراوان


مصادر لبنانية: قصف بالفوسفور وتحرك لآليات الاحتلال في زوطر الشرقية جنوب البلاد


هيئة العمليات البحرية البريطانية: إصابتان في حادث لناقلة بمضيق هرمز وإجلاء الطاقم


مطار النجف: ليس لدينا أي تعليمات بوقف الرحلات الجوية الإيرانية


كوابيس مرعبة بعد تناول المغنيسيوم.. ما السبب؟


مخزونات الغاز الأوروبية عند أدنى مستوى تاريخي


اليوم الرابع للألعاب الآسيوية.. إيران ترفع رصيدها إلى 6 ميداليات بينها ذهبيتان


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض