عاجل:

غارات أنقرة تهدّد "استقرار" الشمال .. و"صفعة" من لافروف للجبير

الخميس ٢٧ أبريل ٢٠١٧
١٠:٤١ بتوقيت غرينتش
غارات أنقرة تهدّد جاء إعلان أنقرة إعلامها المسبق لكل من واشنطن وموسكو بغاراتها الجوية على المواقع الكردية في الحسكة، ليساعد في تقويض توازنات الشمال التي بنتها العاصمتان الأخيرتان قبلاً، وفتح الطريق أمام الأكراد للمطالبة بمنطقة حظر طيران، يرونها فرصة لحماية كيانهم «المستقل» من الجوار الرافض لقيامه.

العالم - مقالات

أعادت الضربة الجوية التركية لمواقع «وحدات حماية الشعب» الكردية في جبل قره تشوك، أول من أمس، التوتر إلى مناطق الشمال على امتداد الحدود السورية ــ التركية، بعدما شهدت هدوءاً نسبياً رعته وحمته القوات الروسية والأميركية، من عفرين إلى منبج وصولاً إلى تل أبيض.

وشهدت مناطق حدودية عدة مناوشات متقطعة وقصفاً متبادلاً بين «الوحدات» والجيش التركي، تزامنت مع تنظيم القوى الكردية لمسيرات في عديد من المناطق الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديموقراطية»، ترافقت مع حملة إعلامية واسعة تطالب بفرض منطقة «حظر طيران» فوق المناطق التي تديرها. الحملة التي بدأت عبر تصريحات لعدد من مسؤولي «الوحدات» ركزت على ضرورة إنشاء المنطقة «لحماية ظهر القوات» التي تقاتل تنظيم «داعش». وبدا لافتاً أن الاتهامات الكردية للأتراك بمساندة «داعش» عبر القصف الأخير، ترافقت مع إيقاف لكامل العمليات العسكرية على جبهة مدينة الطبقة، من قبل «قسد».

تركزت الاشتباكات عبر الحدود في منطقتي راجو في عفرين، والدرباسية في شمال الحسكة. وأعلن الجيش التركي في بيان أمس، أنه ردّ بالمثل على عدد من القذائف التي أُطلقت من منطقة عفرين وأصابت موقعاً عسكرياً في إقليم هاتاي من دون أن توقع أية إصابات. كذلك نقلت مصادر كردية أن اشتباكات نشبت أمس في منطقة الدرباسية الحدودية، أدت إلى مقتل جندي تركي وجرح ثلاثة آخرين.

كما أسهمت الضربة الجوية في تقويض «استقرار» الشمال السوري، جاء إعلان أنقرة إبلاغها مسبقاً، كلاً من الولايات المتحدة وروسيا بالضربات، ليساعد في تعميق «الفوضى» الحاصلة. إذ قال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، في حديثه إلى وسائل إعلام تركية في أوزباكستان، إنه «قبل ساعتين من هذه العملية، وكما تنص عليه اتفاقاتنا، تشاركنا المعلومات مع الولايات المتحدة وروسيا».

وأضاف: «أخبرنا حليفتنا أميركا عن استعدادنا للقيام بعمليات في هذه المنطقة، وأبلغناها بسحب جنودها إلى خط معين لنحو 30 كيلومتراً جنوب الحدود».

وبدوره قال المتحدث باسم الوزارة حسين مفتي أوغلو، إنّ الملحقَين العسكريَّين الأميركي والروسي أُبلغا خطّياً، فيما اتصل رئيس هيئة الأركان خلوصي أكار، بنظيريه في واشنطن وموسكو.

وبالتوازي، انتقد وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في الحكومة التركية، عمر جليك، قلق واشنطن بعد أن قصفت «تركيا العضو في (الناتو) معسكراً إرهابياً زاره قائد عسكري أميركي»، مضيفاً أن «ما ينبغي أن نقلق بشأنه هو زيارة القائد الأميركي نفسها».

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن الضربات التركية «غير مقبولة»، ومن شأنها أن تزيد الوضع توتراً.

وبدوره، قال المتحدث باسم «التحالف الدولي» جون دوريان إن أنقرة أبلغت واشنطن بضرباتها قبل أقل من ساعة على تنفيذها، مشيراً إلى أن هذا الوقت «غير كاف» لانسحاب قوات «التحالف» من المنطقة التي حددها الجيش التركي. ومن جانبها، أدانت دمشق الغارات التركية، مؤكدة أنها «عدوان يتناقض مع القانون الدولي ومبدأ حسن الجوار».

وحذرت في بيان لوزارة الخارجية «من المساس بسيادتها ووحدة أرضها وشعبها»، داعية «المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى إدانة هذا العدوان».

وعلى صعيد آخر، شهدت موسكو أمس لقاءً بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره السعودي عادل الجبير، خرجت عنه مواقف متباينة بين موسكو والرياض حول تفاصيل المشهد السوري. إذ رأى الجبير أن وجهات نظر موسكو والرياض «متطابقة» حول ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وعلى تسوية الأزمة عبر القنوات السياسية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الرئيس الأسد «ليس له دور في مستقبل سوريا».

وأشار إلى أن الاستهداف الأميركي لقاعدة الشعيرات هو «ردّ متوازن ضد استخدام الأسلحة الكيميائية»، مضيفاً أن بلاده أدرجت حزب الله على «قائمة المنظمات الإرهابية... وهي ترغب في إنهاء التدخلات الإيرانية في المنطقة العربية».

وحول محادثات أستانا، قال الجبير إن بلاده تعمل مع المعارضة من أجل تثبيت الهدنة وإيصال المساعدات والبدء في العملية السياسية وفق «جنيف 1» والقرار الدولي «2254». وشكك في فائدة انضمام أعضاء جدد إلى عملية أستانا، مشيراً إلى أنها «مفاوضات تقنية».

ومن جانبه، قال لافروف إنه لا توجد خلافات «غير قابلة للحلّ» مع السعودية حول سوريا، مشيراً إلى أن حزب الله والقوات الإيرانية يعملان هناك بطلب من الحكومة، تماماً مثل القوات الروسية.

وأضاف القول: «نعرف موقف السعودية بهذا الشأن، ومن الواضح أن مواقفنا غير متطابقة على الإطلاق... غير أن روسيا لا تعتبر حزب الله والحرس الثوري الإيراني، تنظيمات إرهابية»، مذكّراً بأن إيران تلعب دوراً ضامناً لوقف إطلاق النار ضمن مسار أستانا.

إلى ذلك، شدد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، على أن موقف بلاده لن يتبدّل حيال الأحداث التي شهدتها بلدة خان شيخون، بعدما قالت باريس إنه معلومات تؤكّد مسؤولية القوات الحكومية عن الهجوم. ولفت إلى أن موسكو تصرّ على أن «الوصول إلى الحقيقة لا يكون إلا عبر لجنة تحقيق دولية محايدة».

وحول تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حول «استعداد» الكرملين لوقف دعم الرئيس السوري بشار الأسد، قال بيسكوف إن «بوتين ليس محامي الأسد. هو يدافع ويحمي القانون الدولي، ويدعم المسار الذي يسمح للسوريين بتحديد مستقبلهم بأنفسهم».

المصدر: الأخبار

2-4

0% ...

آخرالاخبار

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


تداعيات الانتخابات الأمريكية على الكيان الاسرائيلي وإيران


عبدالسلام: النظام السعودي يواصل استهداف المدنيين في اليمن


العميد محبي: استراتيجيتنا هي إثبات القدرات عملياً لا بالشعارات


أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري