حرب جديدة لم تشهد لها مثيل على الابواب و"الأسد يغير قواعد اللعب"

السبت ٢٥ مارس ٢٠١٧
٠١:٠٦ بتوقيت غرينتش
حرب جديدة لم تشهد لها مثيل على الابواب و العدوان الإسرائيليّ على لبنان أوْ قطاع غزّة بات مسألة وقت، ليس إلّا، بكلماتٍ أخرى، السؤال ليس هل ستندلع الحرب ام لا، إنمّا متى؟

العالم - فلسطين

وفي هذا السياق من المُهّم الإشارة إلى أنّ خطاب أركان تل أبيب تغيّر في الآونة الأخيرة، حيث يُشدّدون على أنّ الهجوم سيشمل لبنان كدولةٍ، ولن تكتفي هذه الدولة المارقة والمُعربدة باستهداف مواقع حزب الله فقط، والأمر ينسحب على قطاع غزّة.

الخطّة الإسرائيليّة، كما يتبيّن من تصريحات قادة تل أبيب من المُستويين العسكريّ والأمنيّ والسياسيّ تقضي بضرب البينيّة التحتيّة للدولة اللبنانيّة، وتوسيع مصطلح الضاحيّة الجنوبيّة، التي تحولّت في عدوان 2006، ليشمل الدولة اللبنانيّة برمتّها.

وهذا التغيّر في الخطاب الإسرائيليّ، بالإضافة إلى كونه جزءً من الحرب النفسيّة، إلّا أنّ تأكيده مرّةً تلو الأخرى من قبل أركان تل أبيب، يؤكّد المؤكّد: إسرائيل بصدد القضاء على بلاد الأرز واستخدام قوّتها الناريّة الكثيفة، علمًا أنّها تملك أقوى جيش في منطقة الشرق الأوسط.

فشل الرهان الإسرائيليّ على تقسيم سوريّة، وتحقيق محور المُمانعة النصر التكتيكيّ على أعداء الأمّة العربيّة، سيدفع حكّام تل أبيب لافتعال أزمةٍ والانقضاض على لبنان، وربمّا سوريّة أيضًا، التي بقصفها الأسبوع الماضي المُقاتلات الإسرائيليّة التي هاجمت أحد المواقع، غيّرت قواعد الاشتباك، ودفعت بمحلل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، عاموس هارئيل، إلى نقل تصريحٍ عن مسؤول أمنيٍّ رفيعٍ في "إسرائيل" جاء فيه أنّ الرئيس السوريّ اتخذّ قرارًا بتغيير قواعد اللعبة.

في هذه العُجالة، يجب التذكير بأنّ قرار مجلس التعاون الخليجيّ من مارس (آذار) 2016 باعتبار حزب الله منظمةً إرهابيّةً يمنح شرعيّةً عربيّةً لإسرائيل لقطع دابر الإرهاب.

كما أنّه يجب التذكير أيضًا بأنّه مع بدء عدوان الإسرائيليين على لبنان في العام 2006، أصدرت السعوديّة بيانًا أكّدت فيه على أنّ حزب الله أدخل لبنان في مغامرةٍ غيرُ محسوبةٍ، ولا نُجافي الحقيقة إذا جزمنا بأنّ تساوق المصالح بين الدول الخليجيّة و"إسرائيل" في قضيتي حزب الله.

 ويكفي الالتفات إلى تصريح رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، خلال زيارته الشهر الماضي إلى واشنطن واجتماعه مع الرئيس دونالد ترامب، والذي قال فيه إنّه للمرّة الأولى في تاريخه وفي تاريخ "إسرائيل" باتت دول عربيّة صديقاتنا وليس أعداؤنا، على حدّ تعبيره.

التصريح الخطير الذي صدر من نتنياهو لم يلقَ أيّ تعقيبٍ من الدول العربيّة "السُنيّة" المقصودة، لم تنفه الدول المقصودة، ولم تؤكّده ولم تُعقّب عليه، الأمر الذي يُدلل على أنّه كان وما زال صحيحًا ودقيقًا.

علاوة على ذلك، بما أنّ الضوء الأخضر الأمريكيّ بات جاهزًا، فإنّ تل أبيب لن تتورّع عن الهجوم، علمًا أنّ كبار المسؤولين العسكريين في تل أبيب يُوضحون بشكلٍ علنيٍّ أنّ التعادل الإستراتيجيّ بين الدولة العبريّة وبين حزب الله، هو الذي يمنع صنّاع القرار السياسيّ باتخاذ قرار الحرب، أوْ كما يؤكّدون الولوج في مغامرةٍ ومقامرةٍ خطيرةٍ للغاية.
 

ما من شكٍّ بأنّه في حالةٍ اندلاع هذه الحرب، ستكون أخر حروب الشرق الأوسط، لأنّ إسرائيل ووكلائها العرب في المنطقة، لا يُمكنهم التعايش مع التهديد التكتيكيّ والإستراتيجيّ الذي يُشكلّه حزب الله وحماس بدعمٍ من إيران وسوريّة، وبالتالي فإنّهم سيُحاولون استغلال العدوان لاجتثاث حزب الله والقضاء عليه .

مُضافًا إلى ما ذُكر أعلاه، فإنّ المسؤولين في تل أبيب، يؤكّدون على أنّ السيناريو الأسوأ هو اندلاع حربٍ على الجبهتين الشماليّة والجنوبيّة في آنٍ واحدٍ، وصواريخ حزب الله تُصيب كلّ بقعةٍ في فلسطين المحتلة، كما أنّ صواريخ المقاومة الفلسطينيّة، كما حدث في العدوان صيف العام 2014 وصلت إلى المدن الرئيسيّة في "الدولة العبريّة"، بما في ذلك القدس المُحتلّة.

المحلّل الإستراتيجيّ الإسرائيليّ، يوسف الفير، وتحت عنوان (حرب "إسرائيل" الكبرى القادمة) توقّع أنّ الحرب الكبرى القادمة التي ستدخلها "إسرائيل" ستكون ضدّ بعض القوى الإيرانيّة والسوريّة وحزب الله على طول حدود فلسطين المحتلة الشمالية مع سوريّة ولبنان، ولم يستبعد أنْ تنخرط "إسرائيل" في حرب أخرى مع حركتي الجهاد الإسلاميّ وحماس في غزّة، مُوضحًا أنّ الحرب المقبلة في شمال فلسطين المحتلة، التي تضمّ ما يُقدّر بـ 1.2 مليون نسمة، قد تكون أقرب إلى حربٍ شاملةٍ لم يشهدها الكيان الإسرائيلي منذ عام 1973.

المصدر: رأي اليوم - زهير أندراوس

ع.ق ـ 3

 

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


بزشكيان: توسيع الحرب لن يؤدي إلى تحقيق الهدف ولا يمكن لأحد نشر الفوضى في دول المنطقة


لا يمكن أن نسمح لمن يعتدي علينا بحرية التنقل في مضيق هرمز وشن عمليات علينا


بزشكيان: صنعنا منظوماتنا الدفاعية للدفاع عن بلادنا


بزشكيان: نريد التقنية النووية للتنمية وليس لتدمير المجتمعات


بزشكيان: لا نسعى لتحقيق أمننا على حساب أمن الآخرين


بزشكيان: انظروا إلى ما حصل في قطاع غزة أكثر من 70 ألف شهيد على أيدي الإرهابيين الحقيقيين


الرئيس الإيراني: أمريكا و'إسرائيل' اعتديتا علينا وهما مجهزتان بأحدث التقنيات ومنظومات الأسلحة لكن شعبنا صمد


ترامب في مأزق.. صدام مع الإعلام وضغوط على الحلفاء والطاقة


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض