عاجل:

سياسات ترامب وحلب الضرع السعودي الخليجي حتى آخر دولار

السبت ٠٤ فبراير ٢٠١٧
٠٦:٤١ بتوقيت غرينتش
سياسات ترامب وحلب الضرع السعودي الخليجي حتى آخر دولار من يتابع الاتصالات التي يجريها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه الأيام مع قادة في منطقة “الشرق الأوسط” والعالم، يخرج بإنطباع بأنه سيجعل من ايران والصين على قمة قائمة اعدائه، وإعادة احياء “حلف الاعتدال” العربي الذي بلغ ذروة قوته في عهد الرئيس الأمريكي الجمهوري جورج بوش الابن، والمحافظين الجدد الذين هيمنوا على مفاصل ادارته، وورطوا أمريكا في حربيها في العراق وأفغانستان.

العالم - العالم الاسلامي
الدول الشرق أوسطية السبع التي منع الرئيس ترامب مواطنيها من دخول الولايات المتحدة، وهي العراق وسوريا وليبيا والصومال واليمن، والسودان، الى جانب ايران، لم يتم اختيارها لانها “دول فاشلة” مثلما يروج بعض انصار ترامب الجدد في المنطقة العربية، (وان كانت كذلك فإن السبب هو التدخل العسكري الأمريكي فيها)، وانما لانها كانت تقف في معسكر “الممانعة”، وفي الخندق المضاد للسياسات الامريكية الداعمة لـ"إسرائيل"، وتساند المقاومة الفلسطينية واللبنانية لانهاء احتلالها.

الرئيس ترامب تعمد ان يهاتف ثلاثة قادة من دول معسكر “الاعتدال العربي”، هم الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والشيخ محمد بن زايد ولي عهد ابو ظبي، واستقبل الملك الأردني عبد الله الثاني في واشنطن.

بعد هذه المكالمات الهاتفية تغيرت اللهجة الامريكية تجاه هذه الدول كليا، بينما تصاعدت اللهجة التهديدية لإيران على أرضية اجرائها تجربة اطلاق صاروخ باليستي تحت ذريعة انتهاكها، أي التجربة، للاتفاق النووي الإيراني، وقوانين الأمم المتحدة، وشنت اربع مروحيات أمريكية غارة على ما قالت انه معسكر لتنظيم “القاعدة” في محيط مدينة البيضاء اليمنية اسفر عن استشهاد 40 شخصا معظمهم من النساء والأطفال كرسالة “محبة” لعاصفة الحزم السعودية، تنويه ببدء سياسة أمريكية داعمة لها.

لا نعرف ماذا تم الاتفاق عليه بين ترامب والملك السعودي في المكالمة التي جرت بينهما يوم الاحد الماضي، واستغرقت 43 دقيقة، ولكن ما نتعرف عليه من خلال استقراء ما تلاها من خطوات سعودية يمكن القول انها وضعت أسس اتفاقات سياسية جديدة بين الطرفين عنوانها العداء لايران وحلفائها في اليمن وسوريا والعراق، وتمويل المملكة لمشاريع البنى التحتية التي وعد الرئيس ترامب ناخبيه بإنجازها لتوفير الوظائف، واستعادة أمريكا لعظمتها.

التصعيد ضد ايران من قبل ترامب يعني شراء السعودية ودول خليجية، صفقات أسلحة أمريكية حديثة بعشرات المليارات من الدولارات تحت ذريعة تعزيز القدرات العسكرية في مواجهة الخطر الذي تشكله ايران، وهذه الصفقات ربما تشكل جزءا من “الجزية” التي طالب ترامب دول الخليج ( الفارسي ) بدفعها مقابل حمايتها.
نقطتان تؤكدان التجاوب السعودي الخليجي الفوري لمطالب ترامب المالية والسياسية هذه:

 الأولى: مساندة المملكة العربية السعودية ودولة الامارات لاجراءات إدارة ترامب بمنع مواطني الدول السبع المذكورة آنفا الى الولايات المتحدة، بإعتبارها إجراءات سيادية، وصمت جميع الشيوخ ورجال الدين في المملكة صمتا مطبقا تجاه هذه الإجراءات، وعدم انتقادها، مما يوحي بوجود اما تعليمات او تهديدات صريحة في هذا المضمار، وربما يفيد التذكير ان الكاتب السعودي جمال خاشقجي جرى منعه من الكتابة والحديث في أي وسيلة إعلامية قبل اكثر من شهر لانه تجرأ وانتقد برفق وموضوعية المرشح ترامب في ندوة شارك فيها في واشنطن.

 الثانية: التصريحات التي ادلى بها الدكتور خالد الفالح وزير الطاقة السعودي لمحطة تلفزيون “بي بي سي” يوم امس، وقال فيها ان بلاده قد تزيد استثماراتها في قطاعات النفط والغاز الامريكية تأييدا لسياسة الطاقة لادارة الرئيس ترامب وتعتمد على الوقود “الاحفوري”، وهذه الاستثمارات التي تُقدم عليها، بلد أوقفت مشاريع البنى التحتية فيها بسبب ازمتها المالية، وفرضت إجراءات تقشف على شعبها، لا يمكن الا ان تكون “رشوة” او نتيجة املاءات، فليس من مصلحة المملكة ودول الخليج (الفارسي) الاستثمار في قطاع الطاقة الأمريكي، بما يؤدي الى تقليص الاحتياجات النفطية الامريكية من دول الخليج ( الفارسي ) ودول أمريكا اللاتينية مثل المكسيك وفنزويلا، والأخيرة عضو في منظمة أوبك، مما يؤدي الى اغراق الأسواق بكميات إضافية، وانخفاض أسعار النفط بالتالي، أي ان العرض سيكون اعلى من الطلب.

حلف ترامب العربي سيضم الدول الملكية العربية (دول الخليج " الفارسي"الست والمغرب والأردن) الى جانب مصر، وهي محور “دول الاعتدال”، ولم يتم منع أي من مواطنيها رغم تورط مواطني بعضها في الإرهاب، وما يؤكد عودة هذا الحلف، “غزل” الملك السعودي سلمان بمصر اثناء افتتاحه لجناحها في مهرجان الجنادرية الثقافي، وتأكيده “ان مصر قامت مرة أخرى.. مصر عادت من جديد”، ولا ننسى في هذه العجالة تعهد ترامب باستمرار الدعم العسكري الأمريكي لمصر في المكالمة الهاتفية مع الرئيس السيسي.

الرئيس ترامب سيحارب ايران والإرهاب معا، مثلما تعهد في حملته الانتخابية، ولكن بأموال وقوات عربية على الاغلب، وعلى الدول المعنية الاستعداد للمزيد من التوتر، وربما الحروب الباردة والساخنة معا.

محور “الاعتدال العربي” عائد بقوة، وايران وحلفاؤها هم الهدف، مما يعني حلب الضرع السعودي الخليجي حتى آخر دولار.. انها سياسة أمريكية خطيرة عنوانها التدخلات العسكرية مجددا، والمزيد من التوتر والصدامات وتصعيد الإرهاب، والضحية كالعادة شعوب المنطقة وثرواتها.

عبد الباري عطوان / راي اليوم

109-1

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يهنئ في رسالتين منفصلين العاهل السعودي وولي عهده بمناسبة اليوم الوطني السعودي


قائد القوات البرية لحرس الثورة الإسلامية: لن نتراجع قيد أنملة أمام العدو


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73,922 شهيدا و174,995 جريحا


وزارة الصحة بغزة: 1,402 شهيدا و4,881 بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


مصادر محلية من جنوب سوريا: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة


مصادر في مستشفيات غزة: 4 شهداء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوبي القطاع منذ صباح اليوم


عضو "مجلس الحرب" السابق في حكومة الاحتلال، بني غانتس: سنخلي مدينة غزة في كل الأحوال لا مفر لنا من إخلاء السكان ونزع سلاح حماس


الصين حول استمرار السماح للرحلات الجوية الإيرانية بالهبوط على أراضيها: موقفنا ثابت ونعارض العقوبات الأحادية غير القانونية


إيران: نرد بقوة على أي اعتداء أميركي وهرمز سيفتح بقبول شروطنا


مسؤول أمني يكشف للعالم ما طلبته الدول العربية من ترامب بشأن إيران


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض