سر عدم احتجاج قادة الدول العربية على قرار ترامب ضد المسلمين

الجمعة ٠٣ فبراير ٢٠١٧
٠٦:٤٤ بتوقيت غرينتش
سر عدم احتجاج قادة الدول العربية على قرار ترامب ضد المسلمين أجج قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، غضب الشعوب في مختلف أنحاء العالم، بصورة خاصة المسلمين منهم، إلا أن قادة الدول العربية في المنطقة يسعون للتقرب الى الحكومة الأمريكية الجديدة؛ وهو الأمر الذي لم يغفل عنه المراقبون، فحذروا من تداعيات ذلك.

العالم ـ مقالات

ونشرت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية تقريرا حول العلاقات العربية الأمريكية، أشارت فيه الى أن نسبة كبيرة من الشعوب العرب تشعر بالغضب بسبب قرار ترامب بمنع دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، فيما لم يتخذ بعض قادة أهم الدول العربية مواقفا مشابهة لمواقف شعوبهم تجاه هذا الأمر.

في الحقيقة صمت قادة الدول العربية التي لم تُذكر أسمائها في قائمة "حظر الدخول" الى الولايات المتحدة؛ وسبب ذلك واضح ألا وهو: أملهم بالتعاون مع ترامب من أجل مواجهة إيران، وكذلك مواجهة تهديدات الجماعات المتطرفة.

رغم ذلك، حذرت بعض المصادر القريبة من أصحاب القرار في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه بلدان الشرق الأوسط، من إن الدول العربية الداعمة لترامب تمارس لعبة خطيرة، حيث أنها تنطلق من السخط الذي شعرت به لأمد طويل تجاه الحكومة الأمريكية السابقة التي قادها باراك أوباما، وتغض النظر عن التداعيات السلبية لتعزيز الروابط مع حكومة ترامب.

وفي هذا الصدد يقول الباحث في "مركز التقدم الأمريكي"، برايان كاتوليس: "هناك نقطة عمياء واسعة المساحة. أعتقد أننا نواجه شيئا أكبر من الأوهام وتجاهل الحقائق بشأن تعصب ترامب ضد الإسلام".

بالعودة الى القادة العرب، فقد سافر ملك الأردن، الملك عبد الله، يوم أمس إلى الولايات المتحدة، ومن المقرر أن يلتقي ترامب هناك. وعلى الرغم من أنه التقى النائب الأول للرئيس الأمريكي، وأشار الى موضوع "حظر دخول" المسلمين الى أمريكا، معتبرا أن المسلمين هم أكثر من تضرر من الإرهاب؛ لكن هذه التصريحات لا تعني أنه أدان قرار ترامب. ويرى الكثير من المحللين أن الملك عبدالله، باعتباره حليف قديم للولايات المتحدة، لن يصعد من انتقاده لقرار ترامب.

وقبل زيارة الملك الأردني، عبد الله، الى أمريكا، اتصل ترامب بالملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز، وولي عهد إمارة أبو ظبي، محمد بن زايد، وأجرى محادثات هاتفية معهما. وفقا للبيان الذي صدر بشأن الحوار بين سلمان وترامب، فإن الأول لم يتطرق أبدا الى موضوع "حظر دخول" المسلمين الى الولايات المتحدة. أما بن زايد فقد قال إن الإرهاب لا دين له، ويُضاف الى ذلك أن من المتوقع ألا ينتقد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي الخطوة التي اتخذها ترامب.

وعلى الرغم من أن قادة الدول العربية قد لا يكونون راضين عن قرار ترامب، إلا أنهم يعتقدون أن تعزيز العلاقات مع الرئيس الأمريكي الجديد خلال الأوضاع الراهنة، يصب في صالحهم من الناحية الاستراتيجية. وفي هذا الصدد تطالب السعودية على وجه الخصوص بالتصدي للنفوذ الإيراني في المنطقة. ويرى الكثير من القادة العرب أن الدبلوماسية النووية التي اتبعها أوباما في التعامل مع إيران أدت الى انفراج دبلوماسي في العلاقات الأمريكية الإيرانية، وهذا ما لم ترحب به بعض الدول العربية.

من ناحية أخرى، اشتد سخط الدول العربية على أوباما إثر انتقاد الأخير لأوضاع حقوق الإنسان والديمقراطية في هذه البلدان؛ في حين لا يبدي ترامب أدنى اهتمام بالشؤون الداخلية للدول المتحالفة مع الولايات المتحدة.

وفي هذا الصدد، نالت بعض التعيينات التي قام بها ترامب استحسان هذه المجموعة من زعماء الدول العربية؛ على سبيل المثال، اختار ترامب الجنرال "جيمس ميتيس"، وزيرا للدفاع، وهو شخص يعرفه القادة العرب جيدا؛ حيث كان ميتيس قد تولى سابقا رئاسة القيادة المركزية الأمريكية. ويعد مستشار الأمن القومي لشؤون الشرق الأوسط الذي وظفه ترامب، "ديريك هارفي"، ومرشح ترامب لتولي حقيبة وزارة الخارجية، "ريكس تيلرسون" من الوجوه التي تفضلها البلدان العربية.

رغم ذلك، بالنظر الى ان ترامب انتقد مرارا التدخلات الأمريكية في شؤون الدول الأخرى، يشكك بعض المحللين في أنه سيتخذ مقاربة السياسة الفعالة في الشرق الأوسط؛ لذلك من الممكن أن يفشل زعماء الدول العربية في الحصول على ما يريدونه عبر بوابة ترامب. ويرى عدد آخر من المحللين إن استمرار مقاربات ترامب المعادية للإسلام، قد تؤدي الى تعقيد استمرار العلاقات الوثيقة بين هذه الدول وأمريكا. 

* الوقت

210

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي معلقا على الانتخابات الامريكية: لنرى متى سيتمكنون من استيعاب النتائج


وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز