هل بدأ "داعش" التحضير لمعركة الموصل النهائية؟!

الثلاثاء ١٣ ديسمبر ٢٠١٦
٠٨:١٣ بتوقيت غرينتش
هل بدأ نشر موقع "ديلي بيست" مقالا للصحافي فلورين نيهوف، الذي يعمل من مدينة أربيل في منطقة الحكم الذاتي كردستان في شمال العراق، عن المعركة الأخيرة لتنظيم" داعش" في الموصل.

العالم - مقالات

يشير الكاتب فلورين نيهوف في مقاله الى أنه أجرى مكالمات هاتفية سرية في أجزاء متفرقة في المدينة مع مواطنين، وأظهرت استراتيجية متطورة للتنظيم.

ويقول نيهوف إنه "في إحدى ليالي كانون الأول/ ديسمبر، وسط المناطق المحتلة من (داعش) في الموصل، تحدث سعد بصوت خافت على هاتفه النقال، في الوقت الذي تعرض فيه الجيش العراقي لكمين قاتل قرب مستشفى السلام، وقال سعد: (إنهم يتحركون في الشوارع وهم يرتدون الأحزمة الناسفة)، ويعيش سعد في حي الوحدة شرق نهر دجلة، وهو أحد شهود القتال الأخير للسيطرة على المدينة، وقال إنه سمع صوت إطلاق الرصاص وصوت انفجار حزام ناسف، عندما فجر انتحاري نفسه وسط مجموعة من الجنود العراقيين، مشيرا إلى أنه رأى سقف المستشفى المشتعل بعد انسحاب القوات العراقية".

ويضيف الكاتب أن "الجيش العراقي يتقدم ببطء في الجزء الشرقي من الموصل منذ الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر، حيث حرر عددا من الأحياء، وبدأت وحدة المدرعات العراقية التاسعة التابعة للجيش العراقي في 6 تشرين الثاني/ نوفمبر، أسلوبا جديدا، وتقدمت في عدد من المناطق، في محاولة للسيطرة على حي الوحدة، الذي يبعد ميلا تقريبا عن جسر من الجسور الخمسة التي تربط بين جزئي المدينة".

ويلفت المقال إلى أن "الهجوم أدى إلى إثارة رد عنيف من (داعش)، وجلب الحرب إلى عتبة بيت سعد، فحتى ذلك الوقت كانت تجربته مع الحرب من خلال الآثار الجانبية، أي من خلال ارتفاع أسعار الطعام والوقود، خاصة بعد تقدم القوات العراقية، الذي أدى إلى قطع خطوط الإمداد الرئيسة من سوريا، فيما قام الطيران الأميركي بقصف الجسور، بالإضافة إلى أن القتال قطع التيار الكهربائي وإمدادات الماء، ويقول سعد إن عائلته تحصل على المياه من الآبار، أما المواطنون الذين يقيمون في مناطق التنظيم فهم يخافون منه ومن شكوكه المتزايدة، حيث منع أهل الموصل مثلا من تمرير المعلومات إلى الجيش".

ويذكر الموقع أن "المسلحين يقومون الآن بقتل أي شخص يقبض ومعه هاتف نقال، وبحسب حماد، الذي يعيش في منطقة القدس على طرف الجزء الشرقي من المدينة، فإن التنظيم قام بمهاجمة بيت جاره، بعدما عثر على مجموعة من الهواتف النقالة في البيت، وقام بقتل ثلاثة من ساكنيه، وقال حماد: (لا يمكنك الثقة بأي أحد)، حيث يشك أن داعش عرف بوجود الهواتف من خلال جماعة مؤيدة له، ومن حسن الحظ لم يعد لدى التنظيم الوقت الكافي للتركيز على السكان؛ لانشغاله بمواجهة الجيش العراقي، ولم تعد عمليات التفتيش للبيوت منتظمة كالسابق".

وينوه نيهوف إلى أن "الحصول على العلاج الصحي في شرق الموصل أصبح متعسرا، حيث يقول أحمد: (قام داعش بأخذ الدواء كله من المستشفيات، ويستخدمه لعلاج مقاتليه في المستشفيات الميدانية التي أقامها، وهو لا يأبه لما سيحدث للمدنيين)، ويعيش أحمد مع عائلته في حي الفيصلية القريب من الأحياء الشرقية، واحتفظت عائلته بدواء مرض السكري لوالده، ويأمل ألا ينقص الدواء على والده، وقال حماد: (إن أردت الذهاب إلى الطبيب فعليك الذهاب إلى الجانب الآخر من النهر، لكن لم يعد هذا ممكنا الآن بسبب قصف الجسور)".

ويشير المقال إلى أن "القمع الشرس الذي مارسه التنظيم ضد أي مقاومة، وقيامه بتفتيش البيوت بيتا بيتا بحثا عن أسلحة، أديا إلى منع حدوث ثورة، لكن السكان سئموا من المعاملة الوحشية والحرمان اللذين تعرضا لهما، ولهذا يفرحون لأي فعل فيه تحد، حتى لو كان صغيرا، ويتذكر أحمد قائلا بفرح: (سألنا أحد المقاتلين الأجانب عن مكان جبهة القتال، فأرشدناه إلى الطريق الخطأ)".

ويستدرك الموقع بأن "تحدي (داعش) عادة ما يقود إلى مخاطر كبيرة، وعندما انسحب المقاتلون من حي المصارف في نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر، فإنهم طلبوا من السكان اتباعهم إلى قلب المدينة، ويقول محمد، وهو معلم في احد المدارس: (طلب من السكان مغادرة بيوتهم والانسحاب معه، لكنهم رفضوا، وعرض الناس حياتهم للخطر عندما رفضوا)، وتسيطر وحدات النخبة الآن على حي محمد، وهي وحدة مكافحة الإرهاب التي قادت العملية، ولا تزال عائلته غير قادرة على مغادرة البيت؛ لأن (داعش) يواصل قصف حي المصارف بقذائف الهاون".

ويقول الكاتب إنه "نظرا لإيمان مقاتلي التنظيم المطلق بأيديولوجيتهم، ومحاولتهم استخدام سكان الموصل دروعا بشرية، فإنهم يقومون بإطلاق النار بطريقة عشوائية على المناطق التي لم تعد واقعة تحت سيطرتهم، ويقومون بإلقاء القبض على أي مدني يخترق حدود النار، ويقول حماد: (يقول أئمة (داعش) في المساجد إن الناس الذين يعيشون في المناطق المحررة كلهم كفار، وجائز في هذه الحالة قتلهم)".

ويفيد المقال بأن "حي القدس، الذي يعيش فيه حماد، يقع إلى جانب حي الكرامة، الذي تسيطر عليه القوات العراقية، ويشعر السكان الذين يعيشون قرب خطوط القتال بالخوف، خاصة أنهم وسط إطلاق النار، ولم تقم قوات التحالف والجيش العراقي إلا بغارات جوية وقصف مدفعي محدود في معركة الموصل، وهو ما عطل على التنظيم خططه لاستخدام السكان دروعا بشرية".

ويورد الموقع أن "الكثير من أهل الموصل عبروا عن دهشتهم بسبب عدم تقدم الجيش بشكل سريع في الموصل، ويقول حماد: (لا أرى الكثير من مقاتلي (داعش) في منطقتي، ولا أعرف سبب البطء في عملية التحرير) ويعتمد التنظيم على السيارات الانتحارية والقناصة، ولديه حوالي 25 مقاتلا في كل حي، بحسب ما يقول حماد، وتعمل كل خلية بشكل منفصل، ويصمدون في مواقعهم مهما كان الثمن، ولا يتحولون إلى المناطق الأخرى من الجبهة".

ويقول حماد: "عندما يسيطر الجيش على منطقة لا ينسحب مقاتلو داعش، ولا يقومون بمساعدة المقاتلين في الأحياء الأخرى".

ويقول نيهوف: " يحتفظ (داعش) بقوات احتياط متحركة، لإغراق المنطقة بالمقاتلين عند الحاجة، لكن السكان يشكون في أن التنظيم يقوم بمقاومة خفيفة في المنطقة الشرقية، وأن المعركة على الجزء الغربي من المدينة ستكون مختلفة وأكثر صلابة، ولم يصل الجيش العراقي إلى حدود ذلك الجزء، حيث يقول السكان إن "داعش" أقام حزاما دفاعيا حول قلب المدينة التاريخي، ويقول سعد: (لقد جهزوا الدفاعات على الجانب الآخر من النهر أكثر من هذا الجانب)".

وبحسب المقال، فإن "معظم الأحياء داخل وحول مركز المدينة فقيرة، والدعم الشعبي لـ(داعش) لا يزال فيها قويا، وعلى خلاف الجزء المقام على الجانب الشرقي الذي نظمت بيوته، فإن بيوت هذا الجزء مزدحمة وشوارعه ضيقة، ويتوقع سعد تركيز التنظيم المعركة ودفاعاته في أحياء مثل المنصور والموصل الجديدة وشارع بغداد القديم والرسالة، وقال: (هنا ستحدث المعركة الرئيسة، حيث ملأها التنظيم بمقاتليه)".

ويخلص الكاتب إلى القول إن "عددا من المقاتلين الأجانب، الأكثر قدرة وتشددا، اجتازوا إلى هذا الجزء؛ لتحضير أنفسهم للمعركة الحاسمة، ولا توجد أي مظاهر للقتال في هذا الجزء بعد، فلا يزال مسؤولو الحسبة يقومون بجولاتهم اليومية لجمع الضرائب من السكان، ويجبرونهم على إطلاق لحاهم".

المصدر: عربي21

102-4

0% ...

آخرالاخبار

مستشار قائد الثورة محمد مخبر: كان الرئيس بزشكيان في الجمعية العامة للأمم المتحدة الممثل الجدير لكل الإيرانيين


بزشكيان: من يمارسون الإرهاب ويدرّبون الإرهابيين يتهمون إيران بالإرهاب


اللواء رضائي: لن يفتح هرمز ولن تبدأ مفاوضات مع واشنطن قبل تنفيذ شروطنا


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


بزشكيان: على ترامب أن يفهم الشعب الإيراني... نحن نقبل المفاوضات لكن ليس تحت الضغط العسكري


بزشكيان: الكيان الإسرائيلي لم ينضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويمنع المفتشين من الإطلاع على سلاحه النووي


بزشكيان: "إسرائيل" لديها قنابل نووية ولم تسمح لمفتش واحد لتفتيش منشآتها


الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


بزشكيان: توسيع الحرب لن يؤدي إلى تحقيق الهدف ولا يمكن لأحد نشر الفوضى في دول المنطقة


الأكثر مشاهدة

ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان