عاجل:

لماذا هاجمت "إسرائيل" جنوب سوريا بـ"10 أطنان متفجرات"؟!

الثلاثاء ٢٩ نوفمبر ٢٠١٦
٠٤:١٣ بتوقيت غرينتش
لماذا هاجمت تدرك "إسرائيل" أن تدمير أي موقع عسكري لا يحتاج إلى عشرة أطنان متفجرات، لكنها هدفت إلى الاستعراض والدعاية السياسية وتوجيه رسائل متعددة الاتجاهات.

العالم- العالم الاسلامي

دمرت موقعاً للتدريب والتخزين، ومنعت العودة إليه، فإنها تعمدت تجنب استهداف بقية مواقع «داعش» العسكرية في سوريا، ضمن مرمى نيران جيشها علي حيدرلم تكتفِ "إسرائيل" باستهداف المجموعة التي أطلقت النيران باتجاه قوة من لواء «غولاني» في الجولان المحتل، بل بادرت إلى توجيه ضربة موضعية لأحد مواقع «داعش» بعشرة أطنان من المتفجرات، في خطوة بدا فيها مرتفعاً منسوب الاستعراض والرسائل السياسية والردعية.

وأدى القصف إلى تدمير الموقع، الذي كانت تستخدمه في السابق الأمم المتحدة، ثم صارت «داعش» تستخدمه «للتدريب وتخزين الأسلحة». أتت الضربة الإسرائيلية، التالية، ترجمة عملية لموقف رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، خلال جلسة للحكومة، حينما نقال: «لن نسمح لداعش بتثبيت قواعده على حدودنا»، وهو ما أكده الجيش في بيانه بأن الضربة استمرار للقصف الذي نفذه قبل ذلك، وتهدف إلى منع عودة عناصر «داعش» إلى الموقع.

مع ذلك، بدا واضحاً أن الضربة كانت موضعية ومحدودة، وتقتصر على الموقع الأقرب إلى النقاط الإسرائيلية، الذي وصفه الجيش بأنه «تهديد جوهري للمنطقة»، فيما لم يرَ في بقية المواقع الداعشية أي تهديد وتجنب استهدافها، مع أنها تقع تحت مرمى نيرانه.يعكس اكتفاء صانع القرار السياسي والأمني في تل أبيب باستهداف هذا الموقع، أنه لم يتخذ أي قرار بتغيير السياسة العملانية التي تتصل بالساحة السورية عامة، والجنوبية خاصة، وكذلك استمرار تبنيه الرؤية والتقدير الذي يرى أنه لا يزال هناك ضرورة للدور الوظيفي لـ«داعش» في سوريا، وهو ما عبّر عنه من جديد رئيس الاستخبارات العسكرية اللواء، هرتسي هليفي، ونقلته صحيفة «هآرتس».

وقال هليفي خلال اجتماع مغلق في جامعة تل أبيب، إنه في حال «ضعف تنظيم داعش، فإن إيران وحزب الله سيتمتعان بالتفوق في سوريا، وهذا لن يكون جيداً لإسرائيل»، وهو موقف يتلو موقفاً مشابهاً أدلى به في حزيران الماضي أمام مؤتمر «هرتسيلياه». أما عن الأطنان العشرة، فبدا واضحاً ــ منذ اللحظة التي خرجت بها وسائل الإعلام الإسرائيلية بإعلان الجيش استهداف الموقع بهذا الكمّ من المتفجرات مع أنه كان فارغاً من العناصر ــ أن الاستعراض أحد أهم أهداف هذه الضربة، وإلا فإن موقعاً بهذه الحالة لا يحتاج إلى هذه الكمية. كذلك إن حرص جيش الاحتلال على أن يخرج الإعلام الإسرائيلي بعنوان «عشرة أطنان من القذائف» على موقع «داعش»، مؤشر قوي على هذه الدلالة.

مع ذلك، كان للاستعراض رسائل تتصل بأكثر من ساحة وجهة، فقد أراد الإسرائيلي أن يعزز قدرة ردعه إزاء «داعش» حتى لا يجرؤ عناصره في المرة التالية على تكرار استسهال توجيه نيرانهم باتجاه قوة إسرائيلية، أكان ذلك ترجمة لتوجيهات قيادية تهدف إلى التغطية على الهزائم التي يتلقاها التنظيم في سوريا والعراق، أم لتبييض صفحته، أم حتى اجتهاداً ذاتياً من مجموعة ما، خاصة أن "إسرائيل" تدرك مسبقاً أنه ليس لها موقع في سلم أولويات «داعش»، التي توجه نيرانها نحو المدنيين في البلاد العربية والإسلامية.

أيضاً، هدفت تل أبيب إلى توجيه رسالة الردع نفسها إلى الأطراف الموجودة على الساحة السورية، ومفادها أنها سترد بهذا المستوى من الشدة في حال تعرضها لأي من الهجمات عبر أي طرف. مع ذلك، إن استهداف موقع لـ«داعش» بـ«عشرة أطنان» من المتفجرات يصلح عنواناً مدوياً في الصحافة العالمية والغربية، كي تقدم "إسرائيل" نفسها على أنها طرف رئيسي في مكافحة الإرهاب الذي يضرب أوروبا والعالم، وبذلك، تكون قد وفرت صورة إعلامية تخدم سياسة الترويج التي يركز عليها نتنياهو في خطاباته.

في المقابل، جاء لافتاً تعدّد التقديرات والتساؤلات التي وردت في محاولة عدد من المعلقين في "إسرائيل" تفسير خلفيات مجموعة لـ«داعش» من وراء إطلاق نيران باتجاه قوة إسرائيلية، كذلك بدا في مروحة الاحتمالات، أن ذلك يتعارض مع المفهوم الذي يعرفونه عن «داعش»، لكونه لا يضع إسرائيل هدفاً له.

نتيجة ذلك، ورد ضمن الاحتمالات إمكانية أن يكون ما حدث نتيجة قرار لمجموعة محلية، وآخر رأى أنه تنفيذ لتعليمات جهة قيادية في تنظيم «خالد بن الوليد» الذي يتموضع على مقربة من الجيش الإسرائيلي، وآخرون حاولوا الربط بإمكانية أن يكون ذلك نتيجة ما يواجه «داعش» من خسائر في سوريا والعراق.

إلى ذلك، أصدر جيش الاحتلال بياناً أكد فيه أنه سيستمر بالعمل من أجل الدفاع عن سكان " إسرائيل" من خلال الحفاظ على حرية عمل الجيش في الجولان المحتل، ولن يتردد في العمل ضد التنظيمات الإرهابية التي تنشط ضدها.

 *علي حيدر ــ الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

قائد القوات البرية لحرس الثورة الإسلامية: لن نتراجع قيد أنملة أمام العدو


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73,922 شهيدا و174,995 جريحا


وزارة الصحة بغزة: 1,402 شهيدا و4,881 بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


مصادر محلية من جنوب سوريا: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة


مصادر في مستشفيات غزة: 4 شهداء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوبي القطاع منذ صباح اليوم


عضو "مجلس الحرب" السابق في حكومة الاحتلال، بني غانتس: سنخلي مدينة غزة في كل الأحوال لا مفر لنا من إخلاء السكان ونزع سلاح حماس


الصين حول استمرار السماح للرحلات الجوية الإيرانية بالهبوط على أراضيها: موقفنا ثابت ونعارض العقوبات الأحادية غير القانونية


إيران: نرد بقوة على أي اعتداء أميركي وهرمز سيفتح بقبول شروطنا


مسؤول أمني يكشف للعالم ما طلبته الدول العربية من ترامب بشأن إيران


العراق: موعد جديد لحصر السلاح ودمج الفصائل


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض