عاجل:

زيارة الاربعين.. بين الواقع والطموح

الأربعاء ٠٢ نوفمبر ٢٠١٦
٠٦:٤٢ بتوقيت غرينتش
زيارة الاربعين.. بين الواقع والطموح صور انسانية فريدة لا تجد مثلها في العالم وعلى مدى التاريخ.. ملايين المشاة (البيادة) يتقدمون نحو كعبة الاحرار في تقليد إشتهر به العراقيون ومحبوا أهل البيت (عليهم السلام) منذ أمد بعيد، ليؤدوا فرض الولاء لمبادئ وقيم ثورة ينسب لها كل موقف حرّ شريف، أبيّ على الضيم والانحراف على مدى تاريخنا الاسلامي..

أفواج من البشر تسير بوقار نحو مدينة كربلاء لتحيي ذكرى الانسانية الشهيدة التي تلخصت في يوم عاشوراء من سنة 61 للهجرة بشخص الحسين (ع) واهل بيته وأصحابه الابرار.. الانسانية التي سفك دمها الشرّ الأموي والذي تجلى عبر العصور بكل الطغاة والعتاة.. والذي نراه اليوم باتباعهم واشياعهم من الوهابية التكفيرية.

مشاهد فريدة من العطاء والبذل بلغ بها العراقيون ـ بجدارة ـ ذروة الولاء والحب لسيد الشهداء.. يشاركهم بها سائر اتباع اهل البيت (عليهم السلام) وآخرون مسلمون وحتى غير المسلمين من مسيحيين ومندائيين وايزديين.

فعلى مدى أيام يسبح الانسان في فضاء آخر ويتنفس نسائم من وحي السماء.. حقاً انه طريق الجنة.. كما يُعبرعنه.. بعيدا عن كل انانية وجشع وتمايز.. مقعدون وعجائز، شباب وكهول، صغار وكبار، اغنياء وفقراء، موج يربط شمال العراق بجنوبه وبالبلدان الاخرى التي يقطنها محبو اهل البيت (عليهم السلام).. وكربلاء تفتح ذراعيها لاحتضانهم بلهفة العاشق..

لكن، هل هذا كل شئ؟ هل الخدمات ولبس السواد وتقديم الطعام نهاية المطاف وغاية الرحلة السرمدية هذه؟

لا أريد أن أقلل من ذلك.. بالعكس أحيي وأقبل كل يد كريمة ترسم هذا المشهد وهذه اللوحة الآسرة والخلابة... لكن.. أليس من المنطقي ان تمتد هذه الجنة وهذا الحلم لتشمل واقعنا على طول العام ولتؤطر سلوكنا في كل الحياة.. ألا يدعوا ذلك التاجر المتبرع بان يكف عن جشعه على مدى ايام السنة وينظر لمن حوله ولا يستورد البضائع الفاسدة او يحمل المجتمع اعباء المزيد من ثرائه؟! ألا يستوجب المشاركة في المسير بطريق الجنة أن يخلص الموظف والعامل والطبيب والمهندس والاعلامي والمقاول (وما ادراك ما الاعلامي والمقاول مع احترامي للشرفاء منهم) وغيرهم... في عمله ولا يتبجح في عدم مسؤوليته بكون كبار المسؤولين فاسدين، حسب ما يرى فيهم؟! ألا يوجب ذلك ان ننهي الارتشاء ونكف عن تبذير بيت المال والعصبيات القومية والعشائرية والمناطقية؟!

لماذا لا نجعل الأربعين محطة للوعي والمسؤولية.. وان نستثمره في بناء أنفسنا وأوطاننا وأمتنا..

لماذا لا تكون مدننا اكثر نظافة بعد مسيرة الاربعين ودوائرنا تستقبل مراجعيها بهدف الخدمة ومستشفياتنا وعياداتنا بهدف العلاج...؟

 

ولماذا دائما نبحث عن آخر نحمله المسؤولية.. ونعفي انفسنا منها؟!


• علاء الرضائي

 

0% ...

آخرالاخبار

تداعيات الانتخابات الأمريكية على الكيان الاسرائيلي وإيران


عبدالسلام: النظام السعودي يواصل استهداف المدنيين في اليمن


العميد محبي: استراتيجيتنا هي إثبات القدرات عملياً لا بالشعارات


أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري