عاجل:

دموع أردوغان وحكاية يلدريم!

الثلاثاء ١٩ يوليو ٢٠١٦
٠٨:٣٥ بتوقيت غرينتش
دموع أردوغان وحكاية يلدريم! صورتان تم تداولهما بشكل واسع على وسائل الاعلام وشبكات التواصل الاجتماعي واحدة للرئيس التركي رجب طيب اردوغان، والثانية لرئيس وزرائه بن علي يلدريم، وهما يبكيان بعد الانقلاب الفاشل، الذي هدد عرش السلطان العثماني الجديد.

الصورة الأولى ظهر فيها اردوغان وهو يحاول ان يظهر بمظهر من يفشل بالتحكم بمشاعره، فيطلق لدموعه العنان وهو يشارك في جنازة احد رفاق دربه الذي قتل مع ابنه خلال محاولة الانقلاب الفاشلة، مع ان المعروف عن اردوغان تحكمه بشكل عام بمشاعره.

الصورة الثانية ظهر فيها رئيس الوزراء يلدريم حيث وهو يتكلم امام اجتماع لمجلس الوزراء، فيقول مخاطبا الوزراء: سألني حفيدي وعمره 12 سنة: جدي هل هؤلاء جنود أتراك فعلا؟ لماذا يقتلون الناس؟ وكنت عاجزا عن الجواب”.

واضطر رئيس الوزراء للتوقف عن الكلام بسبب الدموع، وشرب جرعة مياه من كأسه، ومن ثم استطرد وهو يكاد لا يقدر على الكلام من الحشرجة: “كنت عاجزا عن الجواب. لكننا سنجيب! وسنرد بطريقة سيراها العالم برمته!”.

رغم اني لست مضطرا لأقسم ان دموع الرجلين لم تكن صادقة، خاصة اردوغان، فجميع المقربين منه والبعيدين عنه يعرفون ان الرحمة قلما تجد طريقها الى قلبه، ولا نحتاج الى ان نقدم الدليل على هذه الحقيقة، فالرجل هو المسؤول الأول على الأوضاع الكارثية التي تمر بها منطقتنا وشعوبها منذ خمس سنوات، وان الدور السعودي والقطري والاردني وحتى الامريكي يتضاءل امام دوره في المأساة التي تعيشها شعوب المنطقة وخاصة الشعب السوري.

اين كانت دموع اردوغان عندما فتح حدود بلاده لكل شذاذ الافاق من المجرمين واصحاب السوابق، ودفع بهم بالالاف ليزرعوا الخراب والدمار في سوريا والعراق؟.

اين كانت دموع اردوغان عندما تشرد الملايين من ابناء الشعبين السوري والعراقي بسبب “دواعشه” ومجرمي وسفاحي القاعدة، وهم يهيمون في وجوههم في ارض الله؟.

اين كانت دموع اردوغان عندما غرق المئات من الأطفال بعمر ايلان كردي، حيث ادمعت مأساتهم حتى عيون من لا عهد له بالدموع والعواطف؟.

اين كانت دموع اردوغان عندما تعامل بانتهازية فاقت كل حدود الإنتهازية التي يتصورها انسان، وهو يدفع بالالاف من اللاجئين السوريين والقى بهم في البحار على اخشاب تسمى زوارق فيخطفهم الموت دون ان يرتد له جفن، فقط ليستخدمهم كورقة ضغط من اجل الحصول على امتيازات من الاتحاد الاوروبي؟.

اين كانت دموع اردوغان والعالم كله شاهد فظائع عصاباته من “داعش” والقاعدة والتكفيريين، وهم يذبحون ويحرقون ويصلبون ويغرقون ويمثلون بضحاياهم وهم احياء وهم بالالاف في سوريا والعراق، ولم يسلم منهم الرضيع والطفل والفتاة والصبي والرجل والمراة والطالب والعامل والفلاح والاستاذ والطبيب وعالم الدين؟.

اين كانت دموع اردوغان عندما كانت سيارات “داعش” والنصرة المفخخة وهي تنفجر في شوارع وأزقة ومدارس ومستشفيات ومساجد المسلمين في مدن العراق وسوريا وهي تحصد ارواح الناس الامنين.

اين كانت دموع اردوغان عندما وصلت مأساة سوريا الى الحد الذي لايطاق، مما دفع حتى بعض الدول المتورطة في الحرب على سوريا الى التفكير بحلول سياسية لوقف الموت العبثي في هذا البلد، الا اردوغان مازال يصر على مواصلة الحرب حتى اسقاط الحكومة السورية او إبادة الشعب السوري؟.

يرى العديد من المحللين السياسيين، ورغم كرههم للإنقلابات العسكرية وتدخل العسكر في ادارة شؤون البلاد، انه كان بالامكان ان تتغير خارطة المنطقة برمتها، وتُحل الأزمتان السورية والعراقية باقرب وقت ممكن، اذا ما كتب للانقلاب التركي النجاح، لأنه كان سيزيح اردوغان، العقبة الكبرى امام احلال السلام في سوريا والعراق، والذي تسبب بسياسته المتغطرسة بإزهاق ارواح مئات الالاف من البشر في سوريا والعراق وليبيا ومناطق اخرى في منطقتنا، لذا من الصعب جدا ان نصدق ان الدموع التي نزلت من عيني اردوغان امام الكاميرا على انسان قُتل، هي دموع صادقة، وهي تشبه دموع رئيس وزرائه، الذي بكى لمجرد سماع كلام طفل يتحدث معه، بينما هو يرقص ليل نهار حول النيران التي تلتهم اطفال سوريا والعراق منذ خمس سنوات، والتي اشعلها هو وصاحبه اردوغان.

• شفقنا

208-4
 

0% ...

آخرالاخبار

قوات الاحتلال تداهم عددًا من منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين


رئيس الوزراء البريطاني: التهديدات التي تواجه إسرائيل لا تبرر أفعال الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة


اجتماع بين وزيري خارجية هولندا وإيران


وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يلتقي نظيره عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


محادثات بين وزيري خارجية العراق وإيران


جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.


قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز والصوت خلال اقتحام بلدة سلواد شمال شرق رام الله.


رئيس المرحلة الانتقالية فی سوریا أحمد الشرع: منذ سقوط النظام، "إسرائيل" تقوم باعتداءات متكررة على الأراضي السورية


الرئيس الایراني بزشكيان يصل إلى نيويورك


وصول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض