عاجل:

الغرب يقلّم اظافر اردوغان

الثلاثاء ١٩ يوليو ٢٠١٦
٠٧:٤١ بتوقيت غرينتش
الغرب يقلّم اظافر اردوغان كما توقعنا في المقال الذي نشرناه على موقع قناة العالم ( تسونامي اردوغان) بتاريخ 17-7-2016، لجهة ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لن يكون مطلق الصلاحية ومتفردا بالقرار التركي بعد الانقلاب كما ذهب اليه معظم المحللين، وما توقعناه بدأ يُترجم على الأرض.

فقد قلنا ان الداخل التركي بمختلف شرائحه الذي يعيش الصدمة والظرفية اليوم، ويتعايش مع القرارات التي يتخذها اردوغان حاليا، (بدءا من الإعتقالات والإقالات وصولا الى الاقصاءات وغيرها)، لن يكون كذلك في المرحلة اللاحقة، بعد ان يصحو من الصدمة.
واشرنا بوضوح الى ان الخارج ايضا لن يسمح لأردوغان بالتفرد بالقرار التركي لأن السياسات الدولية اليوم مترابطة فيما بينها ولا يمكن، لأية دولة ان تتفرد بقرار نفسها الا ضمن هوامش محددة، وهذا ما يؤكده الواقع والعلاقات الدولية، فكيف بدولة كتركيا، تسعى لأن تكون ضمن الإتحاد الاوروبي، وتصارع معه في قضية المهاجرين، وتُعتبر الداعم الأول لوجستيا للإرهاب التكفيري الداعشي بالتعاون مع دول اقليمية وعربية واجنبية.
المواقف الدولية المتدرجة في منع اردوغان من التفرد بالقرار التركي، بدأت تظهر وتتبلور على شكل تحذيرات، اما المواقفة الداخلية التركية المعارضة فلا تزال جنينية، بحكم الظرف والواقع.
المواقف الدولية هددت اردوغان بشكل غير مباشرة من مغبة الإستمرار في السير قدما بنهج التصفية والإقصاء، لكل من هو معارض له، بذريعة محاولة الإنقلاب، وهي ستشجع وتدعم وتحمي وتمهد لولادة الخطوات الميدانية الداخلية، لمواجهة التسلط والهيمنة الكليين لأردوغان على مقدرات تركيا والتفرد بقرارها.

وبالتأكيد سيلعب الاعلام الدولي المعادي لاردوغان اجنبيا وعربيا، دورا في هذا المجال.
اذن المواقف الدولية بدأت تتبلور.. وتحذر، فالاتحاد الاوروبي ( الذي انتشى بانطلاقة الإنقلاب، ووقف متفرجا على ما يجري في تركيا، ثم عاد واعلن انه الى جانب الحكومة الشرعية التركية، والاتحاد المحترق بنيران المهاجرين الذين اغرق اردوغان بهم اوروبا)، يدعو اردوغان الى الإلتزام بحظر عقوبة الإعدام، وضبط النفس. في اشارة تهديدية له، بانه ان اعدت العمل بهذه العقوبة، فانه لن يكون لك امل في "المفاوضات" للانضمام الى الاتحاد، فضلا عن "امكانية" دخوله.
لان الاتحاد لا يقبل عضوية دولة تعمل بهذه العقوبة، ولا تلتزم مبادئ الديمقراطية. ووصل التهديد الفرنسي لأردوغان، الى درجة القول، ان محاولة الإنقلاب لا  تمنحه "شيكا على بياض"  لتجاوز المبادئ الديمقراطية.
الولايات المتحدة الامريكية، "الصديق العدو" لاردوغان، والمتهمة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، حذرته من الذهاب بعيدا في ملاحقة المشاركين في المحاولة، مع التذكير بان المتهم الاول بالوقوف وراء الانقلاب، الخصم اللدود لاردوغان، هو فتح الله غولن، المقيم في بنسلفانيا بامريكا، تحت حماية ورعاية البيت الابيض.
الى جانب الاتحاد الاوروبي وامريكا، دخلت الأمم المتحدة على الخط ايضا، لتنبه انقرة الى ضرورة احترام حقوق الانسان السياسية كحرية التعبير واجراءات المحاكمة عادلة كضرورة للحفاظ على الديمقراطية في تركيا.

الخائف المتربص باردوغان وهي السعودية، من مصلحتها ايضا رجيل اردوغان او على الأقل تقليم اظافره، وقد كشف المغرد السعودي المشهور مجتهد، عن وجود دلائل تشير الى علم ولي ولي عهد المملكة محمد بن سلمان، بمحاولة الإنقلاب قبل وقوعها. ومن بين ادلته تريث المملكة اكثر من 18 ساعة حتى أبدت موقفها من الانقلاب.
ويوحي ما اشار اليه مجتهد، وسياق العلاقات بين السعودية والإمارات مع تركيا ( التريث في اعلان هاتين الدولتين - العدوتين لتركيا ضمنا- عن موقفيهما من الانقلاب) يوحي بان الرياض وابو ظبي لا ترغبان ابدا بتفرد اردوغان بتركيا، لما يشكله ذلك من خطر على دورهما الاقليمي والعربي، وبالتالي هما، سيكونان الى جانب اي عمل يزيح اردوغان من المشهد او مقيد له داخليا وخارجيا.
ونذكّر بان مصر العدو اللدود لتركيا الاخوان المسلمين، عرقلت مشروع ادانة لمحاولة الانقلاب الفاشلة في مجلس الامن.
اذن الكل لا يريد اردوغان قويا في تركيا، وهو اذا ما استمر في "سحق وابادة" المعارضة الدخلية، كما يفعل حاليا، عبر عمليات الاعتقال والالغاء والتصفية الإقصاء، فان الخارج والإقليم لن يسمحا بذلك، وستتعزز وفقا لهذا الرؤية، فرضية حصول انقلاب ناجح قريبا، تقوده دول كبرى واقليمية، وبالتالي سيتحول شعار الأصابع الأربعة التي رفعها اردوغان بعد فشل الانقلاب ( في اشارة لما جرى في رابعة العدوية في مصر) الى شعار الخماسية.
اي ان الأصابع الأربعة، ستمثل مع حفظ الألقاب، محمد مرسي، محمد حسني مبارك، معمر القذافي وزين العابدين بن علي، ويضاف اليهم الاصبع الخامس وهو رجب طيب اردوغان، لتصبح "خماسية تقسيم " في اسطنبول.

• د حكم امهز

208-4

0% ...

آخرالاخبار

10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري