عاجل:

تجميد الاستيطان .. اقتراب أميركي من الموقف الإسرائيلي؟

الإثنين ٣١ أغسطس ٢٠٠٩
١٠:٥٨ بتوقيت غرينتش
في سياق الجهود والمساعي الحثيثة التي تواصل الإدارة الاميركية إطلاقها على طريق تهيئة الأجواء وتوفير متطلبات استئناف مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ، احتضنت العاصمة البريطانية ، لندن لقاءا هاما ضم رئيس الوزراء الإسرائيلي ، نتنياهو ومبعوث الإدارة الأميركية إلى المنطقة ، جورج ميتشل حيث يسعى هذا الأخير إلى إيجاد صيغة مناسبة يقبل بموجبها زعيم الليكود نتنياهو فكرة تجميد الاستيطان ، كما يطالب بذلك الجانب الفلسطيني وكما تنص على ذلك بنود خارطة الطريق وهذا من اجل إطلاق واستئناف مفاوضات السلام على الصعيد الإسرائيلي ، الفلسطيني وإخراجها من دائرة الجمود كخطوة أولى على طريق تهيئة المناخ أمام الرئيس الأميركي الذي ينوي ، في الأسابيع القليلة المقبلة إطلاق مبادرته الخاصة بإشاعة السلام الإقليمي في المنطقة في إطار السنتين القادمتين .

ثمة استفهامات تفرض نفسها في هذا الإطار :

• هل نجح جورج ميتشل في إقناع نتنياهو بضرورة الإسراع بالإعلان عن استعداد إسرائيلي لتجميد الاستيطان كخطوة أولى على طريق استئناف مفاوضات السلام مع الجانب الفلسطيني ؟
• هل هناك ما يؤشر على أن زعيم الليكود على استعداد للإعلان عن تجميد الاستيطان دون أن يحصل بالمقابل على تنازلات إقليمية ودولية تحفظ له عملية التوازن والاستقرار على صعيد ائتلافه الحكومي الراهن ؟
• وهل بالإمكان القول أن الموقف الأميركي تجاه إشكالية تجميد الاستيطان قد طرأ عليه ثمة تغير وتراجع ملموس نحو الاقتراب من الموقف الإسرائيلي ؟ وإذا ما تأكد ذلك فهل هذا التطور في الموقف الأميركي - الذي يقترب من الرؤية الإسرائيلية - يعكس طبيعة الموقف العربي والفلسطيني الذي يشهد استطرادا في التفكك والتشرذم وعدم الانسجام ؟

في الحقيقة ، الذي يبدو ،أن الموقف الإسرائيلي تجاه الاستحقاق الخاص بتجميد الاستيطان لا يزال يواصل سياسة المراوغة والخداع والتهرب من تنفيذ هذا الاستحقاق كما نصت على ذلك بنود خارطة الطريق .... كان ذلك واضحا من الأقوال التي أطلقها نتنياهو مباشرة بعد لقائه في لندن مع جورج ميتشل حيث أكد قائلا : " لا توجد أي اتفاقات أو قرارات اتخذت بشأن تجميد الاستيطان .... "

يتضح إذا ، أن نتنياهو يواصل سياسة التهرب من تنفيذ استحقاقات عملية السلام خاصة الاستحقاق الخاص بوقف النشاط الاستيطاني الذي أوشك على فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وهو يسعى في نهاية المطاف للقيام - عبر التنسيق مع الأميركيين - لتنفيذ صيغة محدودة غير جوهرية فيما يتعلق بتجميد الاستيطان وهذا في مقابل السعي للحصول على جملة من المكاسب الإقليمية والدولية نذكر منها :

أولا : أن يكون تجميد الاستيطان من جانب إسرائيل مقرونا باعتراف فلسطيني أولا بيهودية الدولة العبرية وهو الأمر الذي لا تستطيع أي قيادة سياسية فلسطينية أن تستجيب له كونه يتضمن تدمير كل ما يتعلق بملفات التسوية النهائية خاصة ما يتعلق بملف اللاجئين وكذا مستقبل أكثر من مليون فلسطيني يعيشون فوق أرضهم داخل حدود عام 48 .

ثانيا : ارتباط تجميد الاستيطان من جانب حكومة نتنياهو باستعداد عربي مباشر لتنفيذ خطوات تطبيع تدريجية مع إسرائيل سواء تعلق الأمر بفتح الأجواء العربية والخليجية خاصة أمام الرحلات الجوية الاسرائلية وكذا فتح مكاتب تجارية وسياحية لإسرائيل في عواصم عربية وأشياء أخرى .

ثالثا : أن يقتصر تجميد الاستيطان الإسرائيلي في نطاق الضفة الغربية وإخراج القدس من دائرة تجميد الاستيطان ، بمعنى أن يستمر النشاط الاستيطاني في مدينة القدس كونها - في المنظور الإسرائيلي - تخضع للسيادة الإسرائيلية وكأنها ليست أرضا محتلة .

رابعا : ربط الاستعداد الإسرائيلي لتجميد الاستيطان باستعداد والتزام أميركي وأوربي بتشديد الضغط وإحكام الحصار على إيران كي تتوقف عن نشاطها بتطوير قدراتها النووية وكذا قبول الرؤية الإسرائيلية التي تدعو لاستخدام الخيار العسكري في تدمير القدرات النووية الإيرانية قبل اكتمالها ، تماما وكأن إسرائيل تسعى لإقناع الإدارة الأميركية ودول الغرب بان عدم توفر الاستقرار والأمن في المنطقة تقف خلفه ايران وليس الاحتلال الإسرائيلي الغاشم للأراضي الفلسطينية والعربية والذي يمثل بمنظورنا العامل الأساسي والجوهري لعدم الاستقرار ليس في المنطقة وحدها بل في العالم اجمع .

في مقابل الموقف الإسرائيلي المراوغ انف الذكر فيما يتعلق بتجميد الاستيطان يبرز ثمة تراجع في الموقف الأميركي تجاه إشكالية تجميد الاستيطان من حيث الاقتراب التدريجي من الموقف الإسرائيلي وهذا ما يتضح من أقوال أدلى بها الناطق باسم الخارجية الأميركية الذي أكد بالقول : " يمكن استئناف المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية دون تجميد كامل للاستيطان .... أن واشنطن لا تفرض أي شروط مسبقة من اجل استئناف المفاوضات الاسرائلية - الفلسطينية وهناك ثمة احتمال أن تعلن واشنطن الشهر المقبل عن استئناف محادثات السلام بين الفلسطينيين والاسرائليين .... " .

ب
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


مصادر فلسطينية: إطلاق نار يصيب الخيام  في منطقة السلاطين غربي بيت لاهيا شمالي قطاع غزة


مصادر فلسطينية: مدفعية الاحتلال تقصف محيط "مقبرة البطش" شرق حي التفاح، شرق مدينة غزة  


السيد الحوثي: السعودية تتعامل مع المقدسات كمكسب تجاري والاستغلال السياسي لقدسيتها لفرض نفوذ يخدم الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني


السيد الحوثي: السعودية أبادت أكثر من 3 آلاف حاج في مجزرة تنومة من أبناء الشعب اليمني


الرئيس الإندونيسي يهتف"فلسطين حرة"والكوفية توحّد الحشود


السيد الحوثي: لا نعتبر مكة المكرمة إمارة سعودية بل معلماً إسلامياً لكل المسلمين ونحن معنيون بقدسيتها وحرمتها والدفاع عنها


السيد السيستاني يعزي برحيل المرجع الكبير آية الله الشبيري الزنجاني


السيد الحوثي: الخبراء الأمريكيون والصهاينة يعملون جنبا إلى جنب مع السعودية  


 السيد الحوثي: السعودية أشرفت على التحشيدات في كل الجبهات لاجتياح البلد مصحوبا بحملات إعلامية وترهيب بالذبح والأساليب الداعشية الصهيونية


الأكثر مشاهدة

ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات