عاجل:

هذا هو جوهر الصراع السعودي - الإيراني في المنطقة

السبت ٢٧ فبراير ٢٠١٦
٠٩:١٦ بتوقيت غرينتش
هذا هو جوهر الصراع السعودي - الإيراني في المنطقة لعبت الفتنة المذهبية دوراً بارزاً في الأزمات التي تجتاح منطقة الشرق الأوسط واستطاعت أن تصرف الصراع عن وجهته الأساس فلسطين، التي احتلها اليهود على مراحل، ثم أعلنوا "دولتهم" في أراضي العام الـ48 بموجب "وعد بلفور" المشؤوم، الذي استند إلى "وثيقة كامبل".

اعتمدت أميركا ومعها "إسرائيل" أسلوب الفتنة المذهبية من أجل مواجهة إيران التي حملت راية تحرير فلسطين وإزالة "إسرائيل" من الوجود، ودعم المقاومة الإسلامية في لبنان، التي هزمت "إسرائيل" بانسحابها من لبنان عام 2000م، وبعدوان تموز 2006، ودعم فصائل المقاومة الفلسطينية.

كانت الدول العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية الأداة الرئيسة في مشروع الفتنة، وكانت تروّج في حربها ضد إيران بأنها لـ"الدفاع عن السُّنة في مواجهة الاعتداء الشيعي"، وأن حربها في سورية واليمن ولبنان تأتي في هذا السياق، فعملت على تضليل الراي العام الإسلامي لكي يلتفّ حولها، وللتعمية على طبيعة هذا الصراع.

وهنا نسأل: لماذا تحارب السعودية إيران وسورية وحزب الله؟ هل هم من قام بارتكاب المجازر ضد السُّنة والشيعة وهدموا دور العبادة، أم "داعش" و"القاعدة" اللتان تنتميان إلى الفكر الوهابي التكفيري، الذي نشأ وترعرع في السعودية ودول الخليج(الفارسي)، وتم دعمهما في الحرب ضد إيران ومحور الممانعة؟

لماذا طلبت السعودية من "إسرائيل" في العام 2008 إعلان الحرب على حزب الله في لبنان، واستعدادها لتغطية تكاليف هذه الحرب؟ هل هذا الأمر كان جراء دفاعه عن فلسطين ذات الأغلبية السُّنية؟ وما الذي فعلته إيران للسعودية كي تعلن الحرب عليها؟ هل لأنها حملت مشروع تحرير فلسطين وتوحيد الأمة، أم أن السبب الحقيقي كان خوف زعماء هذه الدول من افتضاح أمرهم، لأنه مشروع تحرير فلسطين لم يكن همهم؟

حماس هذه الدول اقتصرعلى المؤتمرات وإدانة الاعتداءات "الإسرائيلية"، ولم يكن يعنيهم قتال "إسرائيل" كما يعنيهم اليوم القتال ضد سورية وإيران واليمن، وهي جزء من الأمة الإسلامية، لأن حقيقة الأمر والوقائع يؤكدون أن السعودية وحلفاءها من العرب لم يكونوا أعداء لـ"إسرائيل"، وهو ما تلمّسناه من خلال ما نُشر في وسائل الإعلام والوثائق السرية التي أعلنتها "ويكيليكس" والتقارير السرية التي أفرجت عنها أميركا و"إسرائيل"، ومنها:

1-   الزيارة السرية للأمير بندر بن سلطان إلى فلسطين المحتلة بتاريخ 12 أيار/مايو 2008 (موقع فيلكا "الإسرائيلي").

2-   قرار مجلس الوزراء السعودي رقم (5) المؤرَّخ بـ13 يونيو 1995، والمتعلّق بإيقاف مقاطعة "إسرائيل" من الدرجة الثانية والثالثة، والاكتفاء فقط بالدرجة الأولى.

3-   لقاء وزير الخارجية السعودي مع داني إيالون على هامش مؤتمر للأمن في مدينة ميونخ الألمانية عام 2010.

4-   المناظرة بين عاموس يادلين وتركي الفيصل حول ما تمثّله إيران من خطورة للدولتين.

5-   لقاءات سعودية - "إسرائيلية" سريّة بين أنور ماجد عشقي والمدير العام لوزارة الخارجية "الإسرائيلية" دوري غولد.

6-   أول لقاء قطري - "إسرائيلي" علني تم مع شمعون بيريز، الذي افتتح المكتب التجاري "الإسرائيلي" في الدوحة عام 1996.

هذه اللقاءات وغيرها مما ورد أو لم يرد في وسائل الإعلام، والتي كان تركيزها على "الخطر" الإيراني وكيفية مواجهته، تدل  على أن الصراع لم يكن مذهبياً وحول "اعتداء الشيعة على السُّنة" كما خططت له أميركا و"إسرائيل" وروّجت له السعودية، بل بسبب تبنّي إيران لمشروع توحيد الأمة وتحرير فلسطين، والذي أصبح يشكّل خطراً كبيراً على المشروع الأميركي في المنطقة، وعلى "دولة إسرائيل"، التي أصبحت تخاف من تعاظم قوة حزب الله، وعلى الزعماء العرب بعد افتضاح أمرهم أمام شعوبهم، لأنهم لم يكن لديهم مشروع لقتال "إسرائيل" وتحرير فلسطين، بل كان همهم الوحيد الحفاظ على مصالحهم الذاتية، ولو أدى ذلك إلى تفتيت المنطقة والاستيلاء على ثرواتها.

هاني قاسم - صحيفة الثبات- المنار

0% ...

آخرالاخبار

تداعيات الانتخابات الأمريكية على الكيان الاسرائيلي وإيران


عبدالسلام: النظام السعودي يواصل استهداف المدنيين في اليمن


العميد محبي: استراتيجيتنا هي إثبات القدرات عملياً لا بالشعارات


أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري