عاجل:

بحاح خرج سالما.. وقوات التحالف السعودي دفعت ثمنا باهظا

الثلاثاء ٠٦ أكتوبر ٢٠١٥
٠٤:٢٥ بتوقيت غرينتش
بحاح خرج سالما.. وقوات التحالف السعودي دفعت ثمنا باهظا التدخل العسكري، اي تدخل عسكري، وبغض النظر عن الجهة التي تقدم عليه، روسية كانت، ام امريكية، ام عربية، يكون دائما محفوفا بالمخاطر، وغير مضمون النتائج، والتحالف "العربي" الذي تقوده المملكة العربية السعودية، ويخوض معارك شرسة في اليمن لن يكون استثناء.

فجر اليوم حملت الينا وكالات الانباء خبر سقوط اكثر من عشرين قتيلا من قوات هذا التحالف اثر قصف صاروخي، وعملية انتحارية، وهجوم بالقذائف، استهدفت جميعا فندق القصر، حيث يوجد مقر الحكومة اليمنية التي يرأسها السيد خالد بحاح رئيس مجلس الوزراء، ونائب الرئيس عبدربه منصور هادي.

السيد بحاح نجا من الهجوم، وخرج من بين الانقاض سالما، وكذلك بعض اعضاء حكومته، وجرى نقلهم الى مكان آمن، ولكن الخسائر وقعت في صفوف القوات التي تؤمن لهم الحراسة، ومعظمها من القوات الاماراتية الخاصة.

السيد انور قرقاش وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية، وصف الانفجار بأنه “دليل آخر على ان الحوثيين مصرين على تدمير اليمن”، وهاجمهم، وحليفهم  الرئيس السابق علي عبد الله صالح بشراسة، ووصفهم بأنهم “اداة عميلة ضد العرب”، واكد ان بلاده ستستمر في حربها ضدهم.

الحوثيون، وعلى لسان السيد محمد البخيتي عضو المجلس السياسي في حركة “انصارالله” نفى اي مسؤولية لجماعته عن هذه الهجمات التي قال انها تحمل بصمات تنظيمي “القاعدة” و”داعش”.

بغض النظر عن الجهة التي تقف خلف هذه الهجمات الثلاث، سواء بالصواريخ او بالقذائف المدفعية، او بتفجير مدرعة في عملية انتحارية، فانها، اي الهجمات، تعكس حقيقة ثابته تترسخ يوما بعد يوم، وهي ان مدينة عدن ليست آمنة بعد استعادة قوات التحالف لها واخراج قوات الحوثيين منها، ولا بد ان الرئيس اليمني هادي يدرك هذه الحقيقة جيدا، ولذلك جعل اقامته فيها محدودة للغاية، واقتصرت زيارته لها على اداء صلاة العيد في مقر الحكومة، وسط عدد قليل من اتباعه، ثم المغادرة الى الامم المتحدة لحضور جلسات جمعيتها العامة، والعودة منها الى الرياض مباشرة.

قوات الرئيس هادي المدعومة من قبل التحالف السعودي استعادت اربع محافظات في جنوب اليمن، من بينها محافظة عدن، وتفيد معظم التقارير انها ليست آمنة كليا، وان قوات تابعة لـ”الدولة الاسلامية” وتنظيم “القاعدة” تتواجد فيها بقوة خاصة مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت.

استعادة المدن والمحافظات، في الجنوب اليمني خاصة، لا يعني عودة الهدوء اليها، فالوضع على الاراضي اليمنية يعكس حالة فوضى السلاح، وسيادة القتل وسفك الدماء، في تجسيد عملي ودموي لما يحدث في ليبيا والصومال، واجزاء من سورية.

ارتفاع اعداد القتلى في صفوف القوات الاماراتية والسعودية من جراء الحرب في اليمن يشكل ضغوطا كبيرة على حكومتي البلدين، ومن المؤكد ان هذه الضغوط ستزداد كلما ارتفع عدد القتلى، وطال امد هذه الحرب، فبعد ستة اشهر من القصف الجوي، والعمليات البرية لا يلوح اي امل بنهاية قريبة، خاصة ان الحلول السياسية للازمة اليمنية شبه معدومة.

التدخل العسكري في اليمن، مثل كل نظيراته سيكون مكلفا، ان لم يكن باهظ التكاليف ماديا وبشريا، وتفجيرات عدن الاخيرة، وارتفاع اعداد الضحايا، يجب ان يكون بمثابة “جرس انذار”، وحافزا اكبر لاعطاء المفاوضات، وجهود البمعوث اليمني اسماعيل ولد الشيخ فرصة اكبر من المرونة، لتحقيق مصالحة وطنية تمهد للحل السياسي المأمول.

“راي اليوم”

0% ...

آخرالاخبار

تداعيات الانتخابات الأمريكية على الكيان الاسرائيلي وإيران


عبدالسلام: النظام السعودي يواصل استهداف المدنيين في اليمن


العميد محبي: استراتيجيتنا هي إثبات القدرات عملياً لا بالشعارات


أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري