عاجل:

"داعش" الإبن الشرعي للسعودية

السبت ٢٥ يوليو ٢٠١٥
٠٤:٤٣ بتوقيت غرينتش
قنبلة من العيار الثقيل فجرها عضو مجلس الشورى السعودي السابق خليل عبد الله الخليل ، بإعلانه ، وعبر شاشة تلفزيون سعودية ، أن 60 بالمائة من الشباب السعودي جاهزون للالتحاق بتنظيم داعش التكفيري.

تصريحات هذا المسؤول السعودي السابق ، جاءت لتؤكد صحة التقارير الدولية المختلفة التي تتهم الفكر الوهابي التكفيري ، المذهب الرسمي للسعودية ، ومشايخه ودعاته وجمعياته “الخيرية” بدعم تنظيمي “داعش” والقاعدة الارهابيين بالأفراد والمال والسلاح.

وكما كان متوقعا فتح الخليل ابواب الجهنم الوهابي عليه ، حيث شن الجيش الالكتروني السعودي على شبكات التواصل الاجتماعي ، حربا شعواء ، داعيا الى محاكمة الرجل ، واغلاق القناة ، لتجرأهما على الذات الوهابية المقدسة!!.

يبدو ان كل الكوارث التي حلت وتحل بالبلدان والشعوب العربية والاسلامية ، والتي باتت تهدد وجودها ، بسبب الفكر الوهابي الهدام الذي تحمله “داعش” والقاعدة والجماعات التكفيرية ، لم تدفع زعماء السعودية الى العمل على ضبط ايقاع هذا الفكر الظلامي ومحاولة تجديده او العمل على اعادة النظر في بعض جوانبه ، او على الاقل عدم الترويج له في العالم عبر الترويج للوهابية عبر اذرع طويلة مثل رابطة العالم الاسلامي السعودية وغيرها ، والجامعات والجمعات الخيرية والمراكز الدينية والمساجد ،والتبرعات الضخمة ، ولكن يبدو ان زعماء السعودية استحسنوا سياسة النعامة حيث دفنوا رؤوسهم بالرمال ، فاراحوا انفسهم من عناء النظر الى مشاهد الدم والفوضى التي صبغت حياة العرب والمسلمين ، ولكن فات هؤلاء الزعماء ان الفكر التكفيري ليس للتصدير فقط ، فهو للاستهلاك المحلي ايضا ، فكل التقارير الدولية تشير الى ان الفكر الوهابي التكفيري سيقضي على السعودية عاجلا او آجلا.

اذا كانت شهادة الخليل هي شهادة سعودية بامتياز ، فهناك شهادات اخرى كثيرة تؤكد ما ذهب اليه الخليل ، ولكن للاسف الشديد ، ليس هناك بين زعماء السعودية من يأخذ هذه التحذيرات والارقام بمحمل الجد ، لسبب بسيط ، لانهم لا يستطيعون روية الحقائق على الارض ، لانهم يدفنون رؤوسهم تحت الارض.

قبل وقت قصير جدا أظهر استطلاع على شبكات التواصل الاجتماعي أن 92% من السعوديين يرون أن تنظيم داعش موافق لقيم الإسلام والشريعة الإسلامية. وكالعادة شنت المواقع الالكترونية السعودية حملة شعواء ضد هذا الاستطلاع والجهات التي تقف واءه.

وفي هذا السياق أجرى معهد “بروكنجز” الأمريكي، دراسة كشف خلالها أن السعوديين هم أكثر المؤيدين ل “داعش” عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.

وقالت الدراسة، التي تعد الأولى من نوعها في تتبع مصادر الحسابات المؤيدة لداعش- إن النتيجة تُعد مفاجأة كبيرة بكل المقاييس، فهي تؤكد أن الفريق الإعلامي للتنظيم ربما يعمل من داخل السعودية نفسها وليس من الموصل أو الرقة كما يظن الكثيرون.

وأشارت إلى أن عدد الحسابات السعودية المؤيدة لداعش بلغت 866 حسابا، في حين أن عددهم في سوريا وصل 507 حسابا فقط والعراق حوالي 453 حسابا، أما مصر فقد بلغ عدد الحسابات حوالي 326 حسابا، أما تونس فقد جاءت بذيل القائمة بواقع 125 حسابا، لتحتل بذلك المملكة العربية السعودية الصدارة والمركز الأول في قائمة الدول المؤيدة للتنظيم.

وفي استطلاع للراي اجراه موقع (التقرير) السعودي ، أظهر أن 76% من السعوديين ، يشعرون بالسعادة لسقوط المحافظات العراقية في يد المسلحين، مقابل 18% ممّن يشعرون عكس ذلك ، وهو ما عكس الشعبية الطاغية التي تمتع بها “داعش” بين السعوديين.

وفي سياق الدعم الذي يقدمه الشعب السعودي للتنظيمات التكفيرية وفي مقدمتها “داعش” ، ذكر تقرير لمجلة الايكونوميست البريطانية ان المواطنيين السعوديين يشكّلون مصدرَ تمويل ملحوظ للحركات السّنية العاملة في سوريا ، فالسعوديون يعتبرون الاكثر احسانا من بين الخليجيين في هذا المجال ، حيث ارسلوا مئات الملايين من الدولارات إلى سوريا في السنوات الأخيرة.

هذه كانت عينة بسيطة من عشرات بل مئات التقارير والدراسات واستطلاعات الراي التي نشرت خلال الاعوام الاربعة الماضية ، والتي تؤكد جميعها على تورط السعودية كقيادة دينية وسياسية وكشعب ، في الفتن المذهبية التي تضرب المنطقة العربية منذ سنوات.

بالاضافة الى هذا التقارير واستطلاعات الراي والاعترافات ، هناك تقارير تشير وبالارقام الى ان السعوديين يشكلون العصب الرئيسي للجماعات التكفيرية والانتحاريين ، وهم يتبوأون مناصب قيادية فيها ، فهذه الريادة السعودية للجماعات التكفيرية والارهابية ، سببها انحدارهم من السعودية موطن الوهابية الاول ، الامر الذي يجعل الاخرين ينظرون الى السعوديين على انهم اكثر التصاقا من البقية بالوهابية.

لا استطلاعات الراي ، ولا التقارير ، ولا اعترافات بعض السعوديين ، ولا حتى الغربيين والامريكيين ، وآخرهم نائب الرئيس الامريكي جو بايدن ، حول التورط السعودي في دعم التكفيريين وفي مقدمتهم “داعش” و القاعدة ، أثرت على السياسة السعودية المبنية على دعم هؤلاء التكفيريين حتى النفس الاخيرا ، اعتقادا من زعمائها ، ان الجماعات التكفيرية هي امضى سلاح يمكن ان تستخدمه لمواجهة خصوم السعودية ، وفي اطار استراتيجيتها في الدفاع عن مصالحها الوطنية ، وفي التمدد في المناطق التي تسعى للهيمنة عليها ، كما تفعل الان في اليمن ، حيث تمثل “داعش” والقاعدة والجماعات التكفيرية ، القوات البرية للسعودية في اليمن تحت مسمى “المقاومة الشعبية” وفي سوريا “الثوار” و العراق “المعارضة المسلحة”.

قد يستغرب البعض هذا الراي ، من ان “داعش” هي السلاح الامضى بيد السعودية ، بل “داعش” هو الابن الشرعي للسعودية ، وكل الوقائع على الارض في منطقتنا تؤكد هذا الحقيقة ، التي تخرج الى العلن بين وقت واخر وبشكل صريح على لسان مرتزقة الاعلام السعودي من العرب الذين باعوا انفسهم للدولار الوهابي كما هو حال سعد الزنط، رئيس ما يعرف بمركز الدراسات الإستراتيجية، حيث ذكرت صحيفة الشروق المصرية في عددها الصادر في 15 حزيران / يونيو الماضي ، ان الزنط وفي مداخلة هاتفية ببرنامج “صباح أون”، الذي يذاع على فضائية “أون تي في”، اعلن وبشكل واضح وبدون لف ولا دوران : أن هناك بعض الدول الخليجية تساند “داعش” من أجل الحفاظ على أمنها القومي ومنهم السعودية، مؤكدا ان “من حق السعودية مساعدة داعش للحفاظ على أمنها القومي”.

لكن فات الزنط وامثاله من مرتزقة الاعلام السعودي ، ان الارهاب لم ولن يكون وسيلة للدفاع عن اي شيء ، وانه لا محالة سيرتد على من اوجده وقواه ودعمه ، وكلنا يشهد اليوم كيف اخذت نيران الفتنة التي اشعلتها تركيا في سوريا عبر “داعش” ، تلتهم اطراف الثوب التركي ، لذا على السعودية ان تخرج رأسها من التراب ، قبل ان تُدفن فيه ، وعندها لا تملك حتى فرصة تغيير سياستها ، كما تحاول تركيا اليوم الاحياء بذلك.

*سامي رمزي/ شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

السيد الحوثي: الأمريكي وفّر الغطاء السياسي للجرائم التي كانت ترتكب في اليمن وقدّم الصفقات الكبرى للسعودي لقتل أبناء شعبنا


السيد الحوثي: الموقف العربي والإسلامي من العدوان السعودي على اليمن كان متخاذلا عدا محور الجهاد والمقاومة وبعض أحرار العالم


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


السيد الحوثي: "النظام السعودي" ارتكب بمشاركة أمريكية أبشع الجرائم في اليمن منذ اليوم الأول لعدوانه


السيد الحوثي: السعودي بدفع وإشراف ومشاركة الأمريكي والبريطاني والصهيوني اتجه لتنفيذ عدوان شامل على شعبنا بغير حق


السيد الحوثي: الثورة الشعبية جاءت بمبدأ السلم والشراكة لكن الأعداء اتجهوا بموقف عدائي وجندوا البعض لإخضاعه من جديد


السيد الحوثي: طالما بقي الهدف الأمريكي هو السيطرة على شعبنا وأن تكون بلادنا قواعد عسكرية له فستبقى المشكلة معهم ومع أدواتهم


السيد الحوثي: الأعداء اتجهوا للتآمر على شعبنا وحاولوا إعادة السيطرة عليه بعد أن تحرر من الوصاية


السيد الحوثي: قرار الثورة الشعبي كان أصيلا، وكان التحرك بقراره وإمكاناته، ونهض نهضة كبيرة وأرهب الدول العشر


السيد الحوثي: الثورة الشعبية أعادت للشعب اعتباره وحافظت على عزة الشعب الإيمانية، وليست ثورة بدفع خارجي من أي طرف في هذا العالم


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان