الدوائرالأمبريالية بعملها هذا أرادت خلق أزمات امام هذا التوجه بغية إجهاض تجربتها فشرعت بوضع العراقيل وخلق الأزمات امام هذه الجهوزية والأقتدار, أيران نتيجة لفهم الواقع وانكشاف أوراق اللعبة وكذلك مستفيدة من تجارب العالم الآخر, سعت بخطى ثابته وحثيثه ببناء صناعة متقدمة وزراعة متطوره وخلق جبهة داخلية متراصفه أكسبتها متانة قوة و صلابة موقف و إرادة مستقلة حققت بها الأكتفاء الذاتي لأقتصاد حر بعيدا عن التبعية والأستغلال , لتكون ملاذا للمظلومين والضعفاء وكذلك انفتاحها على العالم الخارجي ببناء علاقات دبلوماسية مع دول العالم كافة بأستثناء "إسرائيل" وفق نظرية الأحترام المتبادل وعدم التدخل بالشؤون الداخلية, العلاقات الخارجية التي سعت ايران لبناءها مع دول العالم المختلفة شرقية كانت أو غربية حملت رسالة مهمة للشعوب المتعايشة فيها ان التجربة الأيرانية الجديدة في العالم لاتختلف عن مثيلاتها في الدول المتقدمة بما تحمله من اهداف وتنتهجه من سلوك وتفاعل مع الآخرين بما يحافظ على خصوصياتها وتوجهاتها وأهدافها الأنسانية والأسلامية البحته الرافض للظلم والأمتهان دون ان تكون منفصلة عما يجري في العالم وهي حلقة وصل بين النزاعات الدولية لتقريب وجهات النظر في أعقد النزاعات التي تعتري الدول مع بعضها البعض وان تكون مفاوضا ناجحا في حلها بعيدا عن الحروب والأقتتال بأسلوب الأقناع والحوار البناء.
تحاول الجمهورية الاسلامية جاهدة ان تخلق قاعدة واسعة من القوى الدولية للضغط على الدول التي تحاول السيطرة على العالم ونهب ثرواته والوقوف بوجه تحرر وتقدم الدول الضعيفة ,بغية مصادرة قرارها . ورغم ان ايران تنظر للمنظمات الدولية نظرة شك لخضوعها للارادة الاميركية الا انها أثبتت قوة دعمها للمنظمات العالمية التي تحاول جاهدت في تقديم العون والمساعدة الأنسانية للشعوب الفقيرة والمظلومة لشق طريقها في التحرر والبناء.
أيران بعمر ثورتها التي قاربت على (37 ) عاما من الزمن تغلبت على الكثير من المؤامرات بحنكتها السياسية وتوجيهات قائد الثورة السيد الخامئني الحكيمة من خلال صلابة موقف وقوة دفاع و تطور أسلحة و العمل الجاد ببناء قدراتها العسكرية التي أكسبتها الخبرة والتجربة والعمل في تجاوز المحن والقضاء على المعوقات التي تعتري مسيرة تقدمها.
ومن مفردات السياسة الرصينة والقوية المناورات العسكرية التي تكشف فيها ايران بشكل دوري عن قوتها وتطورها و ما مناوراتها الأخيرة إلادليل واضح لحفظ الأقتدار والجهوزية عند الحاجة الفعلية التي تفرضها الظروف العالمية ومعْلم مهم من معالم السياسة الرادعة والأستقلالية لمن تعتبرهم خصوماً لها، سواء في الإقليم أو خارجه وهي أداة ضغط سياسية وإستنزاف دبلوماسي تفرض على الآخر مراجعة خياراته امام إثبات القوة و الدفاع عن المصالح إيران والأمن والأستقرار للبلدان المجاورة لها ,ان حروب النفط لن تثنيها عن الأستمرار في بناء مسيرتها بالداخل ولا تحد من قوتها الأقليمية ضد بعض دول الخليج الفارسي و الكيان الصهيوني واللتان في نيتهما إنشاء جيش للقيام بضربات عسكرية تستهدف قواعد المفاعلات النووية الأيرانية بالتزامن مع أشعال حرب النفط .
ايران قادرة على التكيف مع مسار الضغوط الاقتصادية والأمنية والسياسية المفروضة عليها اقليميا ودوليا و بامكانها المحافظة على مصالحها داخليا و مصالح شعبها و تطوير وبناء مؤسساتها دون الأرتهان لمسار الضغوط التي تتعرض لها بجهود وقدرات ذاتية و بذات الأطار تحافظ على مكانتها الأقليمية والتصدي لمن يحاول التعدي عليها وتجاهد بعدم الرضوخ لهذه الأطراف مهما أشتدت الهجمة وعظم حجم التآمر عليها.
*صبيح راضي الكعبي