عاجل:

"فورين أفيرز": السعودية و"إسرائيل" متنافسان تجمعهما المصالح

السبت ١٤ مارس ٢٠١٥
٠٣:٣٨ بتوقيت غرينتش
في أعقاب الاضطرابات التي عمّت منطقة الشرق الأوسط قد تُصاب بالدهشة عندما تسمع عن علاقات تزداد وُدا وحميمية بين "إسرائيل" والمملكة العربية السعودية.

وحسب موقع "الخليج الجديد" هذان المنافسان - اللذان عاشا فترة طويلة من المنافسة والندية - يواجهان في الوقت الراهن تهديدات مُشتركة تتمثل أبرز ملامحها في البرنامج النووي الإيراني وتنظيم داعش في العراق وسوريا.

وأعرب وزير النفط السعودي علي النعيمي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عن استعداد بلاده لبيع النفط لتل ابيب التي لا تعترف بها رسميا حتى اللحظة.

وقال النُعيمي للصحفيين في فيينا النمساوية لقد كان الملك عبدالله دائما نموذجًا للعلاقات الطيبة بين المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول. "والدولة اليهودية ليست استثناء".

وقبل هذا التصريح بأشهر قليلة، نشر رئيس المخابرات السعودية السابق الأمير تركي الفيصل مقالة رأي في صحيفة هآرتس الإسرائيلية. وعلى الرغم من أن الفيصل لم يزد على تأكيد موقف الجامعة العربية التقليدي من عملية التسوية - انسحاب "إسرائيل" إلى حدود ما قبل عام 1967م - إلا إن نشر مقالة في صحيفة إسرائيلية يُمثل مُقدمة هامة وخطوة ليست باليسيرة. وجاءت هذه الإشارات عقب سنوات من التكهنات بأن "إسرائيل" والمملكة العربية السعودية قد يُنسّقان معًا لهجوم على المنشآت النووية الإيرانية.

لكن أبرز هذه التطورات هو التعاون غير الرسمي بين البلدين والذي يكاد يكون غير مسبوق. ففي وقت مبكر من ستينيات القرن الماضي، وجدت "إسرائيل" والمملكة العربية السعودية أرضية مشتركة عندما بات الأمر يتعلق ببلدان أو حركات تهدد وجودهما صراحة. ولم يقف الأمر عند حد السير جنبًا إلي جنبٍ في استراتيجياتهما، لكنهما تعاونا على المستوى التكتيكي أيضا.

وخلال حقبة الستينيات، كان مبعث هذا التهديد هو الرئيس المصري جمال عبد الناصر، زعيم حركة القوميين العرب والشخصية الأكثر شعبية في الشرق الأوسط. لقد وصلت خطابات «ناصر» السياسية وبرامجه الإذاعية إلى الملايين في جميع أنحاء العالم العربي، وكانت "إسرائيل" والمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة هي الأهداف المتكررة لسهامه التي اعتاد إطلاقها.

وعندما قام كادر من الضباط اليمنيين المتعاطفين مع القومية العربية بالإطاحة بالنظام الملكي الديني في اليمن عام 1962، أرسل ناصر حوالي 70 ألف من القوات المصرية لدعم حرب الجمهورية الجديدة ضد الموالين للنظام القديم. كما أعلن ناصر نيته المضي بالثورة قدما إلى أبعد من ذلك، في إشارة - فُسرت لاحقا - بالمملكة العربية السعودية على الحدود الشمالية لليمن، وإلى المستعمرة البريطانية عدن في الجنوب.

وفي الوقت نفسه، عرضت المملكة العربية السعودية على القبائل الملكية الأموال والملاذ، في حين حاول فريق من المرتزقة البريطانيين تحويل المساعدات العسكرية إلى القوات التي تقاتل ضد القوات المصرية على الأرض. ولكن التضاريس الجبلية شمال اليمن وقفت حجر عثرة كبير، ما جعل من الصعب للغاية تقديم الأسلحة والإمدادات إلى المليشيات القبلية المُحاصرة على الأرض.

وفي الوقت الذي لم ترغب فيه لندن ولا الرياض في  دعم القوات الملكية علنًا، فقد احتاجوا لشريك يكون على استعداد لتنظيم عمليات النقل الجوي سرًا إلى أراضي معادية. هذا الشريك كان "إسرائيل"؛ البلد الوحيد الذي لم يكن لديه ما يخسره - أكثر من المملكة العربية السعودية - من وراء انتصار مصر في اليمن. ومن جانبهم؛ رأى القادة الإسرائيليون أن دعم حرب بالوكالة مع مصر سوف يُحبط المواجهة المصرية الإسرائيلية في سيناء، ما يُبقي ناصر منشغلًا عن مهاجمة "إسرائيل".

لقد أدى طيار النقل الإسرائيلي الشهير أرييه عوز - الذي كان مسئولا في تلك الفترة عن عمليات الإنزال الجوي الدولي في سلاح الجو - المهمة بنجاح. وأشرف عوذ باستخدام طائرة بوينج سترتوكروزر المعدّلة على 14 مهمة طيران إلى المرتفعات الشمالية لليمن بين عامي 1964 و 1966؛ حيث تمّ نقل الأسلحة والإمدادات الحيوية التي ساعدت في تحويل دفة الأمور خلال المعركة لصالح المواليين للملكيين في حالات عديدة. ورسم الطيارون الإسرائيليون مسار رحلة مباشرة عبر الأراضي السعودية، متفادين الطائرات المقاتلة المصرية التي كانت تقوم بدوريات فوق البحر الأحمر.

لقد اقتصر التخطيط وصنع القرار على عدد مُنتقى من المرتزقة البريطانيين والقادة الإسرائيليين والعائلة المالكة السعودية والإمام اليمني المخلوع ووزير خارجيته. ولضمان سلامة وسرية المهمات؛ لم يُطلعوا المواطنين السعوديين واليمنيين على مشاركة إسرائيل والتعاون معها. وحدثت أحد عمليات الإنزال الجوي - على سبيل المثال - بعد أن أعلن الزعيم المخلوع أن زعماء القبائل سيقومون بإسقاط الإمدادات من الجو. وسمع أحد عملاء الاستخبارات البريطانية أحد القادة في منطقة الإسقاط وهو يقول: "انظروا! ... حتى الله يساعد الإمام".

انتهت الحرب الأهلية في عام 1968 بعد سلسلة من الاتفاقيات، واتحد الملكيون والفصائل الجمهورية معًا بموجب اتفاق شكّل الجمهورية العربية اليمنية في النصف الشمالي من البلاد. وإذا كان الإسرائيليون والسعوديون قد نجحوا آنذاك في تنحية خلافاتهم جانبا، فإنهما بالتأكيد يمكنهما أن يفعلا ذلك في الوقت الراهن. وتنظر كل من السعودية و"إسرائيل" إلى احتمالية وجود إيران نووية على أنها مجرد تهديد - إن لم يكن أكثر من ذلك - أكثر من التهديد المحتمل قديمًا بوجود موطئ قدم للمصريين في اليمن خلال الستينيات.

علاوة على ذلك، فإن العلاقات غير الرسمية بين البلدين لا تزال قائمة بعد مرورر خمسة عقود على عمليات النقل الجوي بين "إسرائيل" والسعودية في اليمن. وفي الوقت الذي تغض الرياض فيه الطرف منذ سنوات عن الواردات من المنتجات الإسرائيلية، يتردد أن رجال أعمال سعوديين يدرسون شراء عقارات في تل أبيب من خلال أطراف ثالثة. ولا تزال التكهنات حول المناقشات الدبلوماسية والأمنية السرية مُستمرة.

وليست المؤشرات الأخيرة على الارتفاع التدريجي في درجة حرارة العلاقات - وزيادة معدل تعاملات الباب الخلفي - بالأمر الجديد. وينبغي أن يشعر أي شخص بالدهشة فقط إذا كان هناك مزيد من الخطوات الحثيثة التي تفتح الباب أمام حقبة جديدة من التعاون الإقليمي.

0% ...

آخرالاخبار

كوابيس مرعبة بعد تناول المغنيسيوم.. ما السبب؟


مخزونات الغاز الأوروبية عند أدنى مستوى تاريخي


اليوم الرابع للألعاب الآسيوية.. إيران ترفع رصيدها إلى 6 ميداليات بينها ذهبيتان


الصين تعارض العقوبات الأحادية على شركات الطيران الإيرانية


الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يهنئ في رسالتين منفصلين العاهل السعودي وولي عهده بمناسبة اليوم الوطني السعودي


قائد القوات البرية لحرس الثورة الإسلامية: لن نتراجع قيد أنملة أمام العدو


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73,922 شهيدا و174,995 جريحا


وزارة الصحة بغزة: 1,402 شهيدا و4,881 بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


مصادر محلية من جنوب سوريا: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة


مصادر في مستشفيات غزة: 4 شهداء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوبي القطاع منذ صباح اليوم


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض