عاجل:

"داعش" تخطط لإحتلال لبنان قريباً ‎

الأحد ٣١ أغسطس ٢٠١٤
٠٩:٢٨ بتوقيت غرينتش
تخيّلوا ماذا قال الإرهابيون في جرود عرسال عندما شاهدوا أهالي العسكريين المخطوفين يضغطون بالإحتجاجات والمواقف على الدولة اللبنانية لتلبية شروط الخاطفين.

تخيّلوا كم سيضحك قياديو تلك المجموعات الإرهابية عندما يشاهدون أُماً تبكي وتتوسل للتفاوض مع خاطفي ابنها. تخيّلوا ماذا كانت ردة فعل المسلحين والمتعاطفين مع التكفيريين حين تأكدوا أنّ خططهم نجحت وبدأت تثمر إرباكاً في الداخل اللبناني وضغطاً على المؤسسة العسكرية.
سيقول الإرهابيون بين بعضهم: فلنكرّر عمليات الخطف. سنفلح في إطلاق عماد جمعة وكل "السجناء الإسلاميين" من رومية. سيفكرون في طلب العفو عن الإرهابي الفار احمد الأسير وربما تأمين الحماية له وعودة نشاطه التحريضي تحت طائلة خطف لبنانيين عسكريين أو مدنيين. سيطلبون ترك الحدود مفتوحة لهم بين عرسال وجرودها والأراضي السورية قبل أن يحلّ فصل الشتاء القارس في تلك الجرود. سيخططون لفرض المعادلات الجديدة أبعد من مطلب توقف "حزب الله" عن القتال في سوريا. قد يقولون أنّ كلّ نقد إعلامي لنا ممنوع. وسيطلبون نشر حملاتهم الإعلامية وتمجيدهم على الشاشات اللبنانية. لمَ لا طالما أنّ أساليب الضغط متواجدة، وإمكانية الخطف متوافرة؟
لم يدرك اللبنانيون بعد أنّهم في حالة حرب. يعتقدون أنّهم يعيشون سلمًا تعكّره ممارسات عصابة محدودة الفعالية والتواجد الجغرافي. ما يجري أخطر بكثير: جيش إرهابي مسلّح ومجهّز بالعديد والعتاد يسعى لبناء دولة "الخلافة الإسلامية"، ويخطط لاستهداف جيش يدافع عن مواطنيه ودولته. لو لم يواجه الجيش اللبناني هؤلاء في عرسال لكانوا وصلوا إلى بعلبك ثمّ زحلة وامتدّوا لاحقاً إلى المتن وكسروان وبيروت وأطلوا على البحر. هذه نيتهم. ألم يقل رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون أنّ "داعش" يسعى للامتداد إلى لبنان والأردن؟
من الطبيعي أن يستشهد عسكريون أقسموا على أن يصونوا بلدهم ويدافعوا عن وطنهم. ليس غريباً أن يحصل أسر وخطف في الحروب. مهمّة العسكريين هي القتال لصدّ الأعداء. كان الله بعون الأهالي الذين يشاهدون عمليات الذبح والتنكيل والترهيب والتهديد. المشاعر تتغلب على كل شيء. تخيلوا لو كانت أيّ عائلة مكان هؤلاء الأهالي. هذا ما تبتغيه مجموعات "داعش" و"جبهة النصرة". هي تخطط من خلال تلك الجرائم لتحقيق أهدافها. تريد أن تحصل الصدمة فتربك العسكريين وأهاليهم قبل قتالهم.
مشهد الذبح هو إثارة إعلامية لا تهدف لتحقيق المطالب المعلنة فقط، بل تبتغي احتلال لبنان.
من خلال تلك الإثارة خطط الإرهابيون أولا لإجبار الدولة اللبنانية على الإفراج عن الإرهابيين الموجودين في السجون اللبنانية. ثمّ خلق إرباك بصفوف العسكريين كما فعلوا في العراق لمنع مجابهتهم. هم يسقطون في تجارب القتال في معظم المعارك. لكنهم يعممون إرهابهم تمهيدَا لإجتياح سهل دون مقاومة. هذا ما جرى في الموصل.

الجيش اللبناني في عرسال


كلّ والدة عسكري في الجيش ستشتعل عاطفتها خوفاً وقلقاً على ابنها. من غير الطبيعي أن لا يحصل ذلك. الانسان كتلة مشاعر بتركيبته، فكيف اذا كان الامر يتعلق بفلذات الأكباد؟
إنها خطة مدروسة لم تأت بالصدفة. تنظيم "داعش" ومتفرعاته يريدون احتلال لبنان. إنّ دفاع الجيش اللبناني عن عرسال ومجابهته وصموده هو دفاع عن كل المساحة اللبنانية. لو نجح المتطرفون بمبتغاهم، سيذبحون اللبنانيين بالجملة لا بالمفرق. لن يكتفوا بجندي ولا بثلاثين، بل سيمارسون الجرائم مع كل افراد عائلاتهم. ألم يحصل ذلك مع الإيزيديين؟
أظهرت المواجهات التي حصلت مع "داعش" في سوريا والعراق أن لا خيار أمام العسكريين إلا الانتصار بالمواجهة. الإستسلام لهم موت بالذبح. قد نفقد عدداً من الشهداء بمواجهتم لكننا نضمن الحياة لأهلنا واخواننا ومواطنينا ونحفظ بلدنا ونحمي الإنسانية. الإستسلام وعدم مواجهة هؤلاء الإرهابيين تعني التهجير والذبح و انتظار الموت في كل مكان وكل حين.
لبنان يمر اليوم بمرحلة خطيرة، لا مجال للتراجع ولا الإنكفاء. التسليح ضروري لكنه وحده لا يكفي. ماذا فعل السلاح الأميركي المتطور في العراق حين فرّ الجنود خوفاً من إرهاب "داعش"؟
إعلان حالة الاستنفار الوطني مطلوب وفتح المخيمات العسكرية التطوعية فوراً إستعداداً للدفاع عن تمدد التطرف الى لبنان. لا وقت للإنتظار. لبنان في خطر وجودي. كان افضل قرار في التاريخ اللبناني اتخذته المقاومة حين استشعرت الخطر قبل وصوله الى الوطن. تخيلوا لو لم تقاتل المقاومة الإرهابيين على الحدود. تخيلوا لو تمدد الإرهابيون بسهولة الى البقاع من كل المنافذ الحدودية مع سوريا. كان الإرهابيون الآن يمضون موسم الصيف على شواطئ بيروت وكسروان وجبيل والشمال.

* عباس ضاهر - النشرة

0% ...

آخرالاخبار

حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري