عاجل:

جرائم السعودية وقطر

الخميس ١٩ يونيو ٢٠١٤
٠٦:٤٤ بتوقيت غرينتش
جرائم السعودية وقطر أن تكون معارضاً للحكم في سوريا أو العراق، لا يغير في موقفك من الذي يجري حالياً أي شيء. أن تصدق نفسك حين نسجت رواية خيالية في سوريا ثم تحاول إعادة الكرّة في العراق، وكأنك غير مهتم لموت آلاف الناس، فذلك يجعلك شريكاً حتمياً في هذه الجريمة. وربما حان الوقت، لكي تُنزَع أقنعة عن وجوه وأدوات وجهات وحكومات باتت، فعلاً، شريكاً كاملاً في الجريمة الجارية باسم حرية الشعوب.

السؤال المركزي المطروح حالياً هو: هل ما يجري الآن هو من أجل محاسبة الحكم في سوريا والعراق على الفساد والاستبداد؟

وحتى لا يكون الهجوم على هؤلاء القتلة كأنه تبرئة للفاسدين والمستبدين، فمن الضروري القول بأن عدم اندفاع من بيده الأمر في سوريا والعراق، ومن معه من حلفاء مؤثرين، إلى البحث عن عملية سياسية حقيقية، توفر مشاركة فعلية لكافة أطياف الشعبين السياسية وغير السياسية، سيجعل الأمور تتعقد أكثر، وسيتيح لمن يريد تدمير سوريا والعراق التسلح ببعض الذرائع لإكمال جريمته. وهذه مسؤولية مستمرة، من اليوم الأول للأزمة إلى الآن وإلى غد وبعده. فليس صحيحاً أنه لا يوجد في سوريا شركاء يقدرون على كسر أُحادية الحكم، كذلك ليس صحيحاً أنه لا يوجد في العراق من يطوي صفحة الماضي سريعاً. ومن يجد نفسه في موقع القوي وصاحب الحق، يقدر على المبادرة أكثر من الذي يجد نفسه محاصراً بهواجس وشعارات.

لكن لنعد قليلاً إلى أصل المشكلة، وبالتحديد إلى الهدف الفعلي من الجاري الآن في سوريا والعراق، الذي يُعدّ له مجدداً في لبنان وفلسطين ومصر ودول عربية عدة.

أمتنا العربية مصابة اليوم بابتلاء كبير، سببه بالتأكيد حالة الضعف التي تصيب دولاً كبيرة مثل مصر وسوريا والعراق، أو حالة كسل تصيب دول المغرب العربي. وهو ابتلاء يجعل مجموعة حمقى يسيطرون الآن على مقدرات الجزيرة العربية، وينتشرون خصوصاً في مستعمرتي السعودية وقطر الوهابيتين. وحيث هناك احتلال أميركي مكشوف يوفر الأمان لعصابتين تحكمان الناس بالحديد والنار... والمال أيضاً، وتمارسان أبشع أنواع الجنون والرقص فوق جثث الضحايا. ويعمل بإمرتهما جيش من ضعاف النفوس، والمتهالكين فوق فتات لا يبقي لهم على كرامة ولا على قدر بين الناس. وحيث تتم استمالة طوعية، لا قسرية، لحشد من الذين تقرر في مكان ما وصفهم بالخبراء، في الأمن والسياسة والثقافة والإعلام. لكنهم جميعاً، يعملون تحت عنوان واحد: اجتراح الفتن، واحدة تلو الأخرى، ويقف هؤلاء العسس، في طابور كل فجر، ليحظوا بكيس الدنانير.

قطر والسعودية دولتان تقفان خلف المذبحة المستمرة في سوريا، والآن في العراق. خلفية محض طائفية مجبولة بعنصرية مقيتة تتحكم بها عقد النقص. من مزرعة يراد أن يفرضوها علينا باسم دولة. وصحراء قاحلة، يراد لنا الاقتناع بأن كتل الباطون يمكن أن تبث فيها روح الحياة، ومنظومة تعتقد أن الله أرسلها لتولي ولاية الأمة. هكذا هي ببساطة، حال عائلتي آل سعود، آل ثاني وتوابعهما.

لا حاجة إلى المزيد من المعطيات. يسكن في قطر اليوم، قادة من "القاعدة" و"طالبان"، وفارون من وجه العدالة بعدما ارتكبوا فظائع بحق شعوبهم على مر عقود. هناك تُعقَد الاجتماعات، وتنظَّم الفتن، وتموَّل، وتوضع مقدرات هائلة في تصرف من يقدر على سفك الدماء أكثر. ومن هناك، تموَّل كل أنواع المشاريع، الأمنية والسياسية والإعلامية التي تناسب المذبحة. وفي السعودية، يُحشَد سفاحو العصر، ويُدرَّبون ويُرسلون لقتل الناس، وهي عملية لا تجري هذه الأيام فقط، بل هي مذبحة مستمرة منذ عقد على الأقل. وفي هذه الصحراء المحكومة بالقهر منذ عقود طويلة، من قبل أشخاص يجب إحالتهم إلى مصحات عقلية ونفسية وجسدية، من أجل سلامة عائلاتهم قبل الآخرين، يجري كل يوم، تعليم الناس الحقد، وكره كل شيء، وشراء الذمم، وقتل الناس كل لحظة، فقط لأن مختلاً يريد أن تبايع البشرية جنونه.

اليوم، يجري ترتيب الكثير من الخطوات في قطر والسعودية، وهدفها ليس سوى تفتيت العراق وسوريا ولبنان، والانتقال إلى إثارة الفتنة في إيران أيضاً. والحجة، البحث عن "حق" في الاستقلال. يبدو خطاب هؤلاء بائساً إلى حد، يعتقد من يسمعهم اليوم، أن القرن الماضي كان يشهد حمامات دم ضدهم، وأن من يدمون مدنهم ويقتلون أولادهم، كانوا يحكمون هذه الشعوب. ومن يسمع محاضرات آل سعود وآل ثاني، يمكنه أن يعتقد للحظة، أن هؤلاء هم من أرسلهم الله ليقودوا البشرية نحو التحرر من العبودية والظلم.

ألم يكفهم ما فعلوه حتى اليوم، وهم الذين يتصرفون، كما الصبية الذين يعملون في خدمتهم اليوم وقبل اليوم، بأنها معركتهم الوجودية؟ ألا يعرف هؤلاء أنه خلال العقد المنصرم لم تحصل ردة فعل واحدة على كل جرائمهم؟ وأن الصمت والصبر لا يكون مفتوحاً إلا مع المقهورين؟

ربما حان الوقت لإعادة الناس إلى صوابهم، وفي حالتنا هذه، يبدو أن الأمر مع هؤلاء، لن ينفع عبر النصيحة وحسن الكلام.

ابراهيم الامين/ الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري