عاجل:

الكشف عن طريقة اغتيال قائد قسامي بالسم قبل 20 عاما

الأحد ٠١ يونيو ٢٠١٤
٠٦:٤٥ بتوقيت غرينتش
الكشف عن طريقة اغتيال قائد قسامي بالسم قبل 20 عاما افاد المركز الفلسطيني للاعلام ان مصادر استخباراتية صهيونية كشفت اواخر الشهر الماضي النقاب عن عملية اغتيال استثنائية تمت في الضفة الغربية بحق قائد كبير لكتائب القسام عجزت مخابرات الاحتلال عن الوصول إليه، فدست له السم في الطعام دون إيضاح مزيد من التفاصيل.

وتابع المركز الفلسطيني أن الصحفيان الصهيونيان يوسي ميلمان ودان رافيف، المتخصصان في شؤون الاستخبارات العسكرية، اوردا أن جهاز الأمن العام الصهيوني (الشاباك) قام قبل عشرين عاما بتصفية قائد عسكري كبير في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس في الضفة الغربية من خلال تسميمه.

وأشارا في كتاب جديد لهما صدر في الولايات المتحدة إلى أن الكيان، حاول أولا تصفيته بالأسلحة التقليدية، ولكنه لم ينجح، فقرر "الشاباك" دس مواد سامة في طعامه واغتياله.

وأشار ميلمان ورافيف إلى أن هذه العملية نفذت في الفترة ما بين محاولة تسميم خالد مشعل في عمان ووفاة ياسر عرفات الذي تؤكد مصادر فلسطينية بأنه أيضا تعرض للتسميم.

واوضح المركز الفلسطيني أن القيادي في حركة حماس المهندس وصفي قبها قال بدوره إنّ المقصود في تلك الحادثة هو الشهيد محمد أبو معلا الملقب "بالأتاسي".

وأضاف أنّ الأتاسي، كان أحد قادة ومؤسسي خلايا القسام شمال الضفة الغربية وهو ينحدر من بلدة قباطية قضاء جنين، وطورد بسبب مسؤوليته عن عملية العفولة الاستشهادية التي هزت الكيان الصهيوني وكانت ردا على مجزرة الحرم الإبراهيمي ونفذها الاستشهادي رائد زكارنة من بلدة قباطية، وكانت أول عملية استشهادية نوعية للقسام وقتل فيها تسعة صهاينة وجرح العشرات.

وأشار قبها إلى أن الصحفيين ألمحا إلى الأتاسي في حوار صحفي معهما، مشيرا إلى أن الأتاسي الذي وقع في فخ طبيب عميل للاحتلال عقب مرضه نقل السم إلى جسده من خلال حقنة. وأضاف: إن "الأتاسي نقل بهوية مزورة إلى مستشفى المقاصد في مدينة القدس ولكنه توفي بعد عدة أيام"، مؤكدا أن الطبيب العميل تم قتله وتصفيته جراء فعلته.

 

من هو الأتاسي؟

محمد مصطفى أحمد أبو معلا الملقب (بالأتاسي) قائد قسامي فريد، ولد وترعرع بأحضان بلدة قباطية الواقعة شرق مدينة جنين القسام عام 1971، ونشط في حماس منذ انطلاقتها، وتعرض للاعتقال عدة مرات خلال سنوات 1989 و1990 و1991، وفي السجن تعرف الاتاسي على كثير من المجاهدين منهم القائد محمود أبو هنود والشهيد الشيخ نصر جرار والقائد المهندس يحيى عياش الذي كان يقضي مدة محكوميته قبل أن يخرج من السجن ويطارد.

وقد نشأت داخل أسوار السجن قصة صداقة وأخوة كبيرة بين الأتاسي والمهندس يحيى عياش، واتفقا على اللقاء بعد خروجهما من السجن وذلك لترتيب إنشاء خلايا للقسام في المنطقة.

وبعد خروجه من السجن، أسس الشهيد محمد مع رفاق دربه الشهيد أمجد كميل والشهيد أحمد أبو الرب والشهيد رائد زكارنة من أبناء قباطية خلية عسكرية تابعة للكتائب وتلقى أفراد الخلية المساعدة والتدريب من قبل المهندس القائد يحيى عياش.

وفي عام 1994م وقعت مجزرة الحرم الإبراهيمي، وأقسمت كتائب القسام أن تثأر ووضعت غرفة عمليات الكتائب خطة خمسية للرد، وأصدرت قيادة القسام الأمر للشهيد محمد أبو معلا ورفاقه بالعمل على تحديد الهدف الأول للرد، وفعلا تم اختيار مدينة العفولة والواقعة في الأراضي المغتصبة عام 1948م كهدف للرد، وقد تم إبلاغ المهندس عياش بالهدف حيث قام من جانبه بتحضير سيارة مفخخة لتفجيرها في محطة الباصات المركزية في العفولة، ووقع الاختيار على المجاهد القسامي رائد زكارنة ليكون بطل الرد الأول على مجزرة الحرم الإبراهيمي في عام 1994.

 

مطاردة ساخنة

وبعد هذه العملية النوعية من قبل كتائب القسام، أعلنت أجهزة الأمن الصهيونية حالة الاستنفار القصوى، وقامت بحملة اعتقالات كبيرة طورد على إثرها الشهيد محمد أبو معلا ورفيقاه أمجد كميل وأحمد أبو الرب، وقد تعرض الشهيد محمد أثناء مطاردته لمحاولات اغتيال كثيرة منها محاولة إطلاق نار بالقرب من جبع وقباطية حيث قام أحد العملاء بإطلاق النار عليه، ولكنه نجا من موت محقق عدة مرات.

واعتبرت قوات الاحتلال الصهيوني محمد من أخطر المطلوبين القساميين حيث حملته المسؤولية عن عدد من العمليات الاستشهادية وكمائن قتل جنود منها: عمليتا العفولة والخضيرة، وقتل جندي قرب قباطية وإطلاق النار على دورية قرب قرية جبع وغيرها من العمليات.

 

قصة استشهاد مختلفة

عمل الشهيد بعد اشتداد حملة مطاردته إلى التوجه لمدينة أريحا وكانت حينها قد سلمت حديثا للسلطة الفلسطينية في إطار اتفاق "غزة –أريحا أولا" حيث مكث في منزل صديق له وهو أيضا مطلوب  للاحتلال وهنا بدأت حكاية تصفيته.

وتؤكد المصادر أن الأتاسي أصيب بالمرض في أحد الأيام خلال تواجده في أريحا وما كان من صديقه إلا ان استدعى طبيب المنطقة لعلاجه، ولكن للأسف كان ذلك الطبيب من المتعاونين مع مخابرات الاحتلال.

وعندما علم الطبيب أن (الاتاسي) متواجد هناك، أخبر مخابرات الاحتلال واتفق معهم على تصفيته من خلال حقنه بمادة قاتلة سلمه إياها الشاباك، واستشهد بتاريخ 24-8-1994.

وتشير المصادر إلى أنه وبعد إعطائه الإبرة تدهورت حالته الصحية للأسوأ فنقل لمستشفى المقاصد في القدس، وهناك استشهد على سرير المستشفى، حيث ما تزال  طبيعة المادة غامضة إلى يومنا هذا.

0% ...

آخرالاخبار

العميد سريع: نفذنا 6 عمليات عسكرية ضد أهداف وتحشيدات سعودية


اللواء رضائي: خسرتم الحرب والانتخابات.. أشعلوا حرباً وستواجهون رداً كارثياً


كش مات ترامب


أطفال بلدة بَدُّو في القدس يبكون طفولتهم المسلوبة


اندلاع حريق بناقلة نفط مخالفة شرق مضيق هرمز


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


تداعيات الانتخابات الأمريكية على الكيان الاسرائيلي وإيران


عبدالسلام: النظام السعودي يواصل استهداف المدنيين في اليمن


العميد محبي: استراتيجيتنا هي إثبات القدرات عملياً لا بالشعارات


أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار