وأدى حزب الاستقلال البريطاني وحزب الجبهة الوطنية الفرنسية أداء قويا، كما فقدت تكتلات الوسط الثلاثة الكبرى جميعا مقاعد على الرغم من استمرار تمتعها بالأغلبية.
وتعني النتيجة إتاحة فرصة أكبر لإبداء الرأي لكل من يرغب في تقويض نفوذ الاتحاد الأوروبي أو إلغائه تماما.
وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن المواطنين "خدعوا" بالاتحاد الأوروبي.
دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى اجتماع عاجل لحكومته، في حين تعهد رئيس الوزراء مانويل فالس بخفض الضرائب بعد يوم من إعلان النتيجة التي وصفها بأنها "صدمة وزلزال".
كما وصفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي تصدر حزبها الانتخابات في ألمانيا، انتصار أحزاب أقصى اليمين بأنه "علامة بارزة ومؤسف"، وأضافت أن خير رد على ذلك هو تعزيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل.
وشدد خوزيه مانويل باروزو، رئيس المفوضية الأوروبية المنتهية فترة ولايته، على أن التكتلات الموالية للاتحاد الأوروبي مازالت "صلبة وتتمتع بأغلبية مؤثرة".
وقال إن ثمة حاجة إلى "مناقشات ديمقراطية بحق" لمواجهة مخاوف أولئك الذين لم يدلوا بأصواتهم أو "صوتوا احتجاجا".
وبحسب النتائج التقديرية التي أعلنها البرلمان الأوروبي، من المنتظر أن يفوز حزب الشعب الأوروبي يمين الوسط بـ 214 مقعدا في البرلمان من أصل 751 مقعدا، بنسبة 28.5 في المئة ضمن التكتل، وسوف يجعله ذلك التكتل الأكبر إلا أنه سيكون أقل من حيث عدد المقاعد بفارق 60 مقعدا عن السابق.
لذا، فإن ذلك يجعل الحزب متقدما على الكتلة الاشتراكية، بـ 189 مقعدا (أي بنسبة بلغت 25.17 في المئة)، ليتلوها الليبراليون بـ 66 مقعدا (8.79 في المئة)، ويأتي بعد ذلك حزب الخضر بـ 52 مقعدا (6.92 في المئة).
ومن المنتظر أن تحقق مجموعة اليسار المتشدد في البرلمان المناهضة لخطة الإنقاذ مكاسب كبيرة، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى حزب سيريزا في اليونان وحزب اليسار المتحد في إسبانيا، واللذان حصلا على نحو 12 مقعدا.
وتعليقا منه على فوز الجبهة الوطنية، قال مارتن شولتز، الرئيس الاشتراكي السابق في البرلمان الأوروبي: "إنه يوم سيء بالنسبة للاتحاد الأوروبي عندما يحصل حزب يقدم برنامجا يروج للعنصرية وكره الأجانب ومعاداة السامية على 25 في المئة من الأصوات".