ورأينا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يلوح بالعصا الغليظة ويهدد الامريكيين والاوروبيين ويدعوهم الى عدم التوقيع على اتفاق مع الايرانيين . كما ان السعوديين اعلنوا احتجاجهم على الولايات المتحدة وهددوا بإعادة النظر في علاقاتهم معها اذا ما توصل الجانبان الى اتفاق.
الجانبان الاسرائيلي والسعودي كان موقفهما متطابقا ضد ايران وضد اي اتفاق بينها وبين مجموعة 5+1. وذكرت الصحف الاسرائيلية وجود تعاون اسرائيلي سعودي لتوجيه ضربة الى ايران. كما اكدت صحف امريكية وجود تحالف سعودي اسرائيلي ضد ايران وتوقعت هجوم اسرائيلي على ايران والعبور من أجواء السعودية بمواقفة المسؤولين السعوديين وبمباركتهم.
ولكن الصحفي الفلسطيني جهاد الخازن الذي له صداقة مع كافة المسؤولين السعوديين ويتردد على قصورهم وبيوتهم باستمرار كما يعترف بذلك في مقال له في صحيفة الحياة بتاريخ الخميس ٢١ نوفمبر ٢٠١٣ بعنوان" السعودية مستهدفة " ينفي وجود تحالف سعودي اسرائيلي ضد ايران ويتهم كافة من كتبوا عن العلاقات الاسرائيلية السعودية من اسرائيليين وامريكيين بأنهم من انصار “اسرائيل” ومؤيديها ومن انصار حزب الليكود الاسرائيلي.
فجهاد الخازن يؤكد في مقاله بان " كل الذين كتبتُ عنهم في السطور السابقة ( الصحفيين الاسرائيليين والامريكيين ) لا يعرفون القيادة السعودية.
في المقابل أعرف الملك عبدالله بن عبدالعزيز شخصياً، وقد أعطاني أول مقابلة صحافية له بعد خلافته الملك فهد، رحمه الله، وأراه كل سنة، وهو وعدني بأن يعطيني نصف جائزة «مَنْ سيربح المليون» عندما يفوز بها. كذلك أعرف ولي العهد الأمير سلمان، ووزير الخارجية الأمير سعود الفيصل على امتداد عقود، وكل المسؤولين الكبار في المملكة وأعضاء الأسرة المالكة.
من منطلق هذه المعرفة الشخصية في المكاتب والبيوت، أقول بأوضح عبارة ممكنة إن سابع المستحيلات هو أن تتعاون السعودية مع "إسرائيل" ضد إيران أو غيرها.
ولكن الانباء التي تتناقلها وسائل الاعلام تؤكد وجود تنسيق بين "اسرائيل" والدول العربية في الخليج الفارسي وفي مقدمتها السعودية التي يدافع جهاد الخازن عن زعمائها.
وكان آخر خبر نشر هو زیارة وفد استخباراتی خلیجی لاسرائيل والتقائه بنیامین نتنیاهو عشیة سفره لواشنطن، ويرى الكاتب البحريني سعيد الشهابي ان بعض القیادات الخلیجیة بدأ یشعر بالقلق العمیق من احتمال وصول مشاریع التغییر السیاسی الی حدودها، الامر الذي یقتضی، في نظرها، تحصین الوجود السیاسي بخبرات امنیة فاعلة یستطیع الکیان الاسرائیلی توفیرها.
وبالاضافة لذلك، فان ثمة تقاربا في السیاسات والمنطق بین الخلیجیین والاسرائیلیین تجاه صعود ما یسمی ‘الاسلام السیاسي’ برغم محاولات اضعافه بالمشروع الطائفي.
وقد نشر مؤخرا خبر عن لقاء تم في تل أبیب فی 27 سبتمبر الماضي جمع رؤساء استخبارات دول خلیجیة ثلاث بزعامة الامیر بندر بن سلطان، مع رئیس الوزراء الاسرائیلي ورئیس جهاز الموساد،. یضاف الی ذلك انه لیس اللقاء الاول من نوعه، بل سبقته لقاءات سریة کثیرة في بلدان غربیة وشرق اوسطیة، تکررت بهدف تنسیق المواقف والاستفادة من الخبرات الاسرائیلیة في التصدي للحرکات المطالبة بالحریة والدیمقراطیة، والقوی الصامدة في میادین التحریر الفلسطینیة واللبنانیة.
وذكرت صحيفة القدس العربي عن قيام وفد من الموساد الاسرائیلي بزيارة عدد من العواصم الخلیجیة بهدف تنسیق المواقف والتوافق بشأن عدد من القضایا في مقدمتها صیاغة سیاسة خلیجیة تجاه ایران ومواجهة التحدي الذي یمثله حکم الاخوان في مصر، واسالیب التصدي لظاهرة الاحتجاج الشعبي علی غرار ما یجري في البحرین، لمنع انتشاره لبقیة البلدان الخلیجیة.
وفي اکتوبر 2007 التقی وزیر سعودي مع اسرائیلیین علی هامش مؤتمر نظمه معهد الشرق الادنی في واشنطن. وخلال عمله سفیرا للسعودیة التقی السفیر السعودي السابق في واشنطن مسؤولین اسرائیلیین کبارا لیحثهم علی تشکیل تحالف سیاسي وامني ضد ایران.
ليس جهاد الخازن وحده يدافع عن الزعماء السعوديين وينفي أي تعاون بينهم وبين الاسرائيليين ، بل ان تيار المستقبل في لبنان يقوم بالدفاع المستميت عنهم وينفي كل التهم الموجهة اليهم ، ولكن الانباء التي تنشرها وسائل الاعلام الاسرائيلية عن لقاءات اسرائيلية سعودية وتنسيق المواقف بين الجانبين ضد ايران لا يمكن نفيها .
وها هو افرايم عنبار يكتب مقالا في صحيفة اسرائيل اليوم بتاريخ 19/11/2013 يؤكد فيه وجود تعاون بين اسرائيل ودول عربية لم يسمها ضد ايران، ويقول: "إن مسار الرحلة الجوية الى أهداف ‘ذرية’ قد يمر كما كانت الحال في الماضي فوق دول عربية. وبخلاف الماضي يوجد هذه المرة امكان إغماض العين بل التعاون، لأن العالم العربي يخاف من ايران ذات القدرة الذرية جدا".
شاكر كسرائي